الدكتورة ندى علي تكتب عن خفايا عالم المراهقين

  • منذ شهر
  • صوت الأمة
  • كتبه/صححه: فريق العمل
Loading image...
في كل بيت باب مغلق. وخلفه يجلس مراهق يحمل هاتفًا، وصمتًا، وعشرات الأسئلة التي لا يجرؤ على البوح بها. نمر من أمام الباب، نطرق أحيانًا، نسأل "مالك؟"، فيأتينا الرد المقتضب: "مفيش... عادي". فنمضي مطمئنين إلى أن "عادي" تعني أن كل شيء بخير. لكن الحقيقة أن "عادي" هي أكثر الكلمات كذبًا في قاموس المراهقة.

خفايا عالم المراهقين ليست جريمة تُرتكب في الخفاء، بل هي محاولات يومية للفهم. جسد يتغير بإيقاع مربك، ومشاعر تتصارع بين الطفولة والرجولة، وعقل يحاول أن يبني هوية وسط ضجيج السوشيال ميديا وضغط الأقران وتوقعات الأهل. المراهق لا يصمت لأنه لا يملك ما يقوله، بل يصمت لأنه جرب مرة أن يتكلم فقوبل بعبارة "لما تكبر هتفهم"، أو "عيب الكلام ده"، أو بابتسامة ساخرة قتلت شجاعته.