واختتمت شركة "شل" موسم إعلان أرباح كبرى لشركات إنتاج الطاقة الخميس بإعلانها عن صافي ربح بلغ نحو 5,7 مليار دولار، بزيادة قدرها 19% مقارنة بالربع الأول من عام 2025.
وأوضحت المجموعة أنها استفادت من ارتفاع الأسعار و"زيادة هوامش التكرير"، بالإضافة إلى "مساهمة أكبر من أنشطة التداول".
وكان الوضع مماثلا بالنسبة لشركة "بي بي" البريطانية المنافسة التي سجلت ارتفاعا حادا في الأرباح في نهاية الشهر الماضي، حيث بلغت 3,84 مليار دولار، بينما شهدت شركة "توتال إنرجي" الفرنسية ارتفاعا في أرباحها بنسبة 51% لتصل إلى 5,8 مليار دولار.
في المقابل، شهدت شركتا الطاقة الأميركيتان "إكسون موبيل" و"شيفرون" انخفاضا في أرباحهما، وتأثرت النتائج بفترة تأخير غير مواتية بين بيع المنتجات وتسليمها في أسواق المشتقات.
دفعت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بطهران إلى فرض حصار على مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للطاقة، ما أدى إلى انخفاض حاد في إمدادات النفط في السوق وارتفاع كبير في الأسعار.
بلغ متوسط سعر برميل خام برنت، المعيار العالمي، حوالى 100 دولار في آذار/مارس، مع بلوغه ذروته عند 120 دولارا، مقارنة بـ 70 دولارا قبل بدء الحرب في الشرق الأوسط في أواخر شباط/فبراير.
وقد ساهم ذلك بشكل ملحوظ في دعم شركات النفط الأوروبية الثلاث: "بي بي" و"شل" و"توتال إنرجي" التي تتمتع بعمليات تداول قوية، على عكس منافستيها الأميركيتين "إكسون موبيل" و"شيفرون" اللتين تعتمدان بشكل أكبر على أنشطة الإنتاج.
وقال المحلل في شركة "إس بي آي" لإدارة الأصول ستيفن إينس لوكالة فرانس برس "يكمن الاختلاف الكبير هذا الربع في أن شركات +بي بي +و+شل+ و+توتال+ استفادت من ارتفاع الأسعار ومن الاضطرابات نفسها".
وأضاف "بدت الشركات الأوروبية الكبرى هذا الربع أقل شبها بشركات النفط التقليدية، وأشبه بجهات التداول التي تراهن على تقلبات السوق والعاملة ضمن منظومة الطاقة العالمية".مشاريع جديدة
من لندن إلى باريس، أثارت النتائج القوية دعوات لفرض ضرائب على الأرباح الطائلة لشركات النفط، كما حدث عقب الحرب في أوكرانيا التي بدأت عام 2022.
وقال داني غروس، من منظمة "أصدقاء الأرض" Friends of the Earth غير الحكومية "مرة أخرى، تجني شركات الوقود الأحفوري العملاقة أرباحا طائلة"، داعيا في بيان إلى زيادة الضرائب على الأرباح.
في المملكة المتحدة، لا تزال شركات النفط العاملة في بحر الشمال خاضعة لضريبة أرباح الطاقة، وهي ضريبة مؤقتة تُفرض على الأرباح الناتجة عن إنتاج النفط والغاز في المراحل الأولية، وقد فُرضت عام 2022، وتم تمديدها وزيادتها مرات عدة.
تبلغ هذه الضريبة حاليا 38% من الأرباح حتى عام 2030، تضاف إلى نسبة الـ40% من الضرائب السارية أساسا في القطاع. مع ذلك، فهي لا تُطبق إلا على الأرباح المُستمدة من إنتاج النفط والغاز في المملكة المتحدة.
أدى الارتفاع الكبير في أرباح شركتي "شل" و"بي بي" إلى تصاعد الدعوات لزيادة هذه الضرائب، إذ ندد وزير الطاقة إد ميليباند بشدة بما وصفه بـ"الأرباح المفرطة".
في غضون ذلك، يدعو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى استجابة أوروبية في مواجهة الأرباح الطائلة غير المتوقعة لشركات الطاقة أو ما يُعرف بـ"سلوك المضاربة".
ويشير محللون استشارتهم وكالة فرانس برس إلى أنه من المتوقع أن تحقق الشركات أرباحا قوية مجددا في الربع الثاني.
ويلفت إينس إلى أنه "حتى لو خفت حدة التوترات، فإن الأسواق لا تعود فجأة إلى وضعها الطبيعي بين ليلة وضحاها".
وقال آدي إمسيروفيتش، المحاضر الأول في أنظمة الطاقة بجامعة أكسفورد "لست متأكدا من أن هذا النزاع سيُحل بهذه السهولة". ومن شأن ذلك أن يُبقي الأسعار مرتفعة لفترة أطول.
ومن المرجح أن يُحفز هذا السيناريو مشاريع جديدة للنفط والغاز، كما هو مُخطط له من شركة "توتال إنرجي"، بما يشمل حقولا صغيرة الحجم قادرة على الإنتاج السريع.
ويعتقد إينس أن الشركات ستُفضل الاستثمار في مشاريع منخفضة التكلفة بدلا من التسرع "بشكل أعمى" في التوسع الهائل.
ويضيف "من المرجح أن تكون المشاريع الرابحة هي تلك التي تتسم بانخفاض التكلفة والمرونة والأمان الجيوسياسي، بدلا من التوسع الهائل لمجرد التوسع".
في السنوات الأخيرة، خفّضت شركتا "بي بي" و"شل" الكثير من أهدافهما المناخية لصالح مواصلة إنتاج النفط والغاز.
وفي الآونة الأخيرة، أعلنت شركة "توتال إنرجي" أنها لم تعد قادرة على الالتزام بهدفها المتمثل في تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، مؤكدة أن العالم ليس مستعدا بعد للتخلي عن النفط.
مع ذلك، أعاد هذا النزاع تسليط الضوء على دور الطاقة المتجددة في أمن الطاقة.
ويقول إمسيروفيتش "لم يغب هذا الأمر عن أنظار جميع عواصم العالم".
وأوضحت المجموعة أنها استفادت من ارتفاع الأسعار و"زيادة هوامش التكرير"، بالإضافة إلى "مساهمة أكبر من أنشطة التداول".
وكان الوضع مماثلا بالنسبة لشركة "بي بي" البريطانية المنافسة التي سجلت ارتفاعا حادا في الأرباح في نهاية الشهر الماضي، حيث بلغت 3,84 مليار دولار، بينما شهدت شركة "توتال إنرجي" الفرنسية ارتفاعا في أرباحها بنسبة 51% لتصل إلى 5,8 مليار دولار.
في المقابل، شهدت شركتا الطاقة الأميركيتان "إكسون موبيل" و"شيفرون" انخفاضا في أرباحهما، وتأثرت النتائج بفترة تأخير غير مواتية بين بيع المنتجات وتسليمها في أسواق المشتقات.
دفعت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بطهران إلى فرض حصار على مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للطاقة، ما أدى إلى انخفاض حاد في إمدادات النفط في السوق وارتفاع كبير في الأسعار.
بلغ متوسط سعر برميل خام برنت، المعيار العالمي، حوالى 100 دولار في آذار/مارس، مع بلوغه ذروته عند 120 دولارا، مقارنة بـ 70 دولارا قبل بدء الحرب في الشرق الأوسط في أواخر شباط/فبراير.
وقد ساهم ذلك بشكل ملحوظ في دعم شركات النفط الأوروبية الثلاث: "بي بي" و"شل" و"توتال إنرجي" التي تتمتع بعمليات تداول قوية، على عكس منافستيها الأميركيتين "إكسون موبيل" و"شيفرون" اللتين تعتمدان بشكل أكبر على أنشطة الإنتاج.
وقال المحلل في شركة "إس بي آي" لإدارة الأصول ستيفن إينس لوكالة فرانس برس "يكمن الاختلاف الكبير هذا الربع في أن شركات +بي بي +و+شل+ و+توتال+ استفادت من ارتفاع الأسعار ومن الاضطرابات نفسها".
وأضاف "بدت الشركات الأوروبية الكبرى هذا الربع أقل شبها بشركات النفط التقليدية، وأشبه بجهات التداول التي تراهن على تقلبات السوق والعاملة ضمن منظومة الطاقة العالمية".مشاريع جديدة
من لندن إلى باريس، أثارت النتائج القوية دعوات لفرض ضرائب على الأرباح الطائلة لشركات النفط، كما حدث عقب الحرب في أوكرانيا التي بدأت عام 2022.
وقال داني غروس، من منظمة "أصدقاء الأرض" Friends of the Earth غير الحكومية "مرة أخرى، تجني شركات الوقود الأحفوري العملاقة أرباحا طائلة"، داعيا في بيان إلى زيادة الضرائب على الأرباح.
في المملكة المتحدة، لا تزال شركات النفط العاملة في بحر الشمال خاضعة لضريبة أرباح الطاقة، وهي ضريبة مؤقتة تُفرض على الأرباح الناتجة عن إنتاج النفط والغاز في المراحل الأولية، وقد فُرضت عام 2022، وتم تمديدها وزيادتها مرات عدة.
تبلغ هذه الضريبة حاليا 38% من الأرباح حتى عام 2030، تضاف إلى نسبة الـ40% من الضرائب السارية أساسا في القطاع. مع ذلك، فهي لا تُطبق إلا على الأرباح المُستمدة من إنتاج النفط والغاز في المملكة المتحدة.
أدى الارتفاع الكبير في أرباح شركتي "شل" و"بي بي" إلى تصاعد الدعوات لزيادة هذه الضرائب، إذ ندد وزير الطاقة إد ميليباند بشدة بما وصفه بـ"الأرباح المفرطة".
في غضون ذلك، يدعو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى استجابة أوروبية في مواجهة الأرباح الطائلة غير المتوقعة لشركات الطاقة أو ما يُعرف بـ"سلوك المضاربة".
ويشير محللون استشارتهم وكالة فرانس برس إلى أنه من المتوقع أن تحقق الشركات أرباحا قوية مجددا في الربع الثاني.
ويلفت إينس إلى أنه "حتى لو خفت حدة التوترات، فإن الأسواق لا تعود فجأة إلى وضعها الطبيعي بين ليلة وضحاها".
وقال آدي إمسيروفيتش، المحاضر الأول في أنظمة الطاقة بجامعة أكسفورد "لست متأكدا من أن هذا النزاع سيُحل بهذه السهولة". ومن شأن ذلك أن يُبقي الأسعار مرتفعة لفترة أطول.
ومن المرجح أن يُحفز هذا السيناريو مشاريع جديدة للنفط والغاز، كما هو مُخطط له من شركة "توتال إنرجي"، بما يشمل حقولا صغيرة الحجم قادرة على الإنتاج السريع.
ويعتقد إينس أن الشركات ستُفضل الاستثمار في مشاريع منخفضة التكلفة بدلا من التسرع "بشكل أعمى" في التوسع الهائل.
ويضيف "من المرجح أن تكون المشاريع الرابحة هي تلك التي تتسم بانخفاض التكلفة والمرونة والأمان الجيوسياسي، بدلا من التوسع الهائل لمجرد التوسع".
في السنوات الأخيرة، خفّضت شركتا "بي بي" و"شل" الكثير من أهدافهما المناخية لصالح مواصلة إنتاج النفط والغاز.
وفي الآونة الأخيرة، أعلنت شركة "توتال إنرجي" أنها لم تعد قادرة على الالتزام بهدفها المتمثل في تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، مؤكدة أن العالم ليس مستعدا بعد للتخلي عن النفط.
مع ذلك، أعاد هذا النزاع تسليط الضوء على دور الطاقة المتجددة في أمن الطاقة.
ويقول إمسيروفيتش "لم يغب هذا الأمر عن أنظار جميع عواصم العالم".









