لو بتكهرب غيرك في التلامس.. اعرف الأسباب الكاملة وطرق الوقاية

Loading image...
قد يمر كثيرون بموقف متكرر يثير الاستغراب، تمد يدك لمصافحة شخص ما، فتحدث وخزة مفاجئة يشعر بها الطرفان وكأن تيارًا كهربائيًا مر بينكما للحظة. هذا الإحساس السريع قد يتكرر عند ملامسة مقابض الأبواب أو الأسطح المعدنية أو حتى أثناء التعامل اليومي مع الأجهزة المنزلية، ما يدفع البعض للتساؤل: هل هناك خلل ما في الجسم؟ وهل هذا الشعور يشير إلى مشكلة صحية تستدعي القلق؟
وفقًا لتقرير نشره موقع India Today، فإن هذه الظاهرة ترتبط بما يُعرف بالكهرباء الساكنة، وهي حالة فيزيائية تنتج عن تراكم شحنات كهربائية على سطح الجسم نتيجة الاحتكاك بمواد معينة، قبل أن تُفرغ هذه الشحنات دفعة واحدة عند ملامسة جسم آخر مختلف في شحنته الكهربائية.
كيف يتحول الجسم إلى ناقل لشحنة مفاجئة؟
يتعرض الإنسان يوميًا لعوامل متعددة تؤدي إلى اكتساب شحنات كهربائية بسيطة دون أن يشعر بذلك. فعند السير على أرضيات مغطاة بالسجاد، أو ارتداء ملابس مصنوعة من ألياف صناعية، أو الجلوس على مقاعد ذات خامات معينة، يحدث احتكاك بين الأسطح المختلفة.
هذا الاحتكاك يسمح بانتقال إلكترونات دقيقة من مادة إلى أخرى، ما يؤدي إلى خلل مؤقت في التوازن الكهربائي للجسم. وعندما تتراكم هذه الإلكترونات، يبقى الجسم محتفظًا بها إلى أن يجد فرصة مناسبة لتفريغها.
لماذا تحدث الصدمة عند لمس شخص آخر؟
عندما يلامس شخص يحمل شحنة كهربائية جسمًا آخر أقل شحنة أو ذا حالة كهربائية مختلفة، تنتقل الإلكترونات بسرعة كبيرة لإعادة التوازن بين الطرفين. هذه الحركة اللحظية للشحنات تُحدث الإحساس المعروف بالوخزة الكهربائية.
وتكون هذه الظاهرة أوضح عند لمس المعادن، لأن المعادن تُعد موصلًا ممتازًا يسمح بانتقال الشحنة بسرعة أكبر.
الطقس الجاف عامل أساسي
يزداد الشعور بهذه الصدمات في الشتاء أو داخل الأماكن المغلقة التي تعتمد على التدفئة. السبب يعود إلى انخفاض الرطوبة في الهواء، وهو ما يقلل قدرة الجو على امتصاص الشحنات المتراكمة.
في البيئات الرطبة، تتبدد الشحنات تدريجيًا دون أن تتراكم، بينما يسمح الهواء الجاف بتخزينها لفترة أطول، ما يزيد احتمالات التفريغ المفاجئ عند التلامس.
هل يشير الأمر إلى مرض؟
في معظم الحالات، لا يمثل هذا الأمر أي خطر طبي، ولا يرتبط بمشكلة صحية داخلية. إنه استجابة طبيعية لقوانين الفيزياء التي تنظم حركة الإلكترونات بين الأجسام المختلفة.
لكن إذا كان الإحساس الكهربائي يتكرر بشكل غير معتاد مع أعراض أخرى مثل تنميل دائم أو حرقان أو اضطرابات حسية مستمرة، فقد يكون من المفيد مراجعة مختص لتقييم الحالة واستبعاد أي أسباب عصبية.
كيف تقلل من هذه الظاهرة؟
هناك خطوات بسيطة يمكن أن تقلل من تكرار هذه الصدمات بشكل واضح. اختيار الملابس القطنية بدلًا من الصناعية يحد من توليد الشحنات. كما أن استخدام أجهزة ترطيب الهواء داخل المنزل يساعد على رفع مستوى الرطوبة.
ترطيب الجلد أيضًا يقلل من تراكم الكهرباء الساكنة، لأن البشرة الجافة أكثر قابلية لاختزان الشحنات.
ومن الحيل الفعالة ملامسة جسم معدني بواسطة مفتاح أو قطعة معدنية صغيرة قبل لمسه مباشرة باليد، لأن ذلك يسمح بتفريغ الشحنة تدريجيًا دون الإحساس بالصدمة.
دور الأحذية والأرضيات
نوع الحذاء الذي يرتديه الشخص قد يكون عاملًا مهمًا. فبعض النعال المطاطية تعزل الجسم عن الأرض، ما يمنع تصريف الشحنات المتراكمة.
كما أن بعض الأرضيات الصناعية ترفع احتمالات توليد الكهرباء الساكنة أكثر من غيرها.
لهذا قد يلاحظ البعض أن المشكلة تتكرر في أماكن بعينها، مثل المكاتب المغطاة بالسجاد أو المراكز التجارية المغلقة.
لماذا تبدو الصدمة أقوى أحيانًا؟
شدة الإحساس تختلف وفق كمية الشحنة المتراكمة وسرعة انتقالها. كلما طال وقت تراكم الإلكترونات أو زاد الجفاف المحيط، أصبح التفريغ أكثر وضوحًا عند حدوثه.
ورغم أن الشرارة قد تبدو مفاجئة، فإن الطاقة الناتجة عنها محدودة للغاية ولا تسبب ضررًا في الظروف الطبيعية.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر