من رسائل العشاق إلى رسائل واتساب.. هل فقدت خطابات المحبين عمقها؟

  • منذ شهر
  • اليوم السابع
  • كتب محمد عبد الرحمن
Loading image...
في الماضي كان العشاق يلجأون للجوابات الورقية من أجل الاعتراف بمشاعرهم، والبوح بما تحمله قلوبهم من أحاسيس نحو الحبيب، طقس رومانسي يحمل الكثير من مشاعر "الحب، التوتر، القلق" وأهمها "الانتظار"، فكانت الحبيب يكتب رسالته على مهل، على ورقًا يحمل جزءا من روحه، مشاعره تظاهر في خطه وكلماته المنمقة المختارة بعناية، وكان الحبيب ينتظر رد حبيبه بشغف كبير، ويكون فوزه الأكبر وفوران المشاعر حين يأتي الرد، ربما هي سعادة لا يضاهيها أي سعادة في الكون.

لكن مع الوقت، فقدت ذلك الطقس، وأصبح جزءًا من الماضي، وتحولت الجوابات إلى رسائل رقمية تصل في ثوان، وفي لحظات يكون الحبيب قد عرف إن كان حبيبه قرأ رسالته أم لا، بل وحين يقرر الآخر الرد، يظهر تلقائيا للطرف الآخر أنه يقوم حاليا بالكتابة، رويدا رويدًا فقدت التواصل الرومانسي والعاطفي معناه، وتحولت تبدلت اللغة العاطفية نفسها، وانتقلت من البلاغة والتأمل إلى الاختصار والرموز وإلى وسيلة منزوعة المشاعر.