"شمس الشعر" التي لا تغيب.. كيف تحول ميلاد بوشكين إلى عيد عالمي للغة الروسية؟

  • منذ شهر
  • روسيا اليوم
  • كتبه/صححه: فريق العمل
Loading image...
يأتي اختيار هذا التاريخ تجسيدا للمقولة الشهيرة التي أطلقها الناقد أبولون غريغورييف عام 1859: "بوشكين هو كل شيء بالنسبة لنا!"، حيث يُلقب بـ "شمس الشعر الروسي" والشاعر الأهم في تاريخ البلاد. ورغم قصر حياته التي امتدت لـ 37 عاما فقط، ترك بوشكين إرثا غزيرا شمل 783 قصيدة، بينها 12 قصيدة طويلة، و7 حكايات شعرية للأطفال، و8 مسرحيات، و15 رواية وقصة قصيرة، إلى جانب روايته الشعرية الأيقونية " يفغيني أونيغين" التي تُوصف بـ "موسوعة الحياة الروسية".

وبرع بوشكين في شتى الأجناس الأدبية، فصارت قصائده محبوبة ومفهومة لدى كافة فئات الشعب بفضل سلاسة نطقها وعذوبة قوافيها، حتى بات مستحيلا إيجاد موضوع فلسفي أو حياتي لم يتطرق إليه في نتاجه الأدبي. وتكمن ميزته الكبرى في ابتكاره لغة أدبية جديدة خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر؛ وهي ذات اللغة المتحدثة والمكتوبة في روسيا اليوم. فقبل عهده، كانت اللغة المكتوبة في القرن الثامن عشر تعج بالتعبيرات الفصيحة البعيدة عن الكلام الشفهي اليومي، لكن بوشكين نجح في دمج الأساليب الأدبية الراقية بالشعبية، وزاوج بين العامية والمكتوبة، مستعينا بكلمات أجنبية ومزجها بعبارات شعبية مبسطة في صياغة شعرية ونثرية بالغة البراعة، غدت مصدر إلهام لكل الكتاب الروس من بعده.