محمد توفيق فى «ضد المنطق»: كيف أصبحت الشهادة أهم من التعليم نفسه؟!

  • منذ شهر
  • الشروق
  • كتبه/صححه: فريق العمل
Loading image...
• زلزال 1960.. قصة موظف المطبعة السرية الذى سرب امتحانات الثانوية العامة وأذاعها «راديو إسرائيل»!

• مستقبل فى «شوال».. كيف تحولت أوراق إجابات الطلاب إلى رمز لعشوائية المنظومة؟

• من «الحداد» إلى «شاومينج».. تاريخ الغش المنظم فى الامتحانات المصرية

نستكمل فى السطور التالية قراءة كتاب «ضد المنطق» للكاتب والصحفى المصرى محمد توفيق، الصادر عن دار الشروق، الذى وضع القارئ أمام مواجهة حقيقية مع أزمة التعليم، فهو لا يكتفى بالسرد التاريخى أو استدعاء الوقائع فقط، بل يمضى نحو تشريح نقدى عميق للواقع التعليمى، محاولًا الإجابة عن السؤال الجوهري: «كيف تحول التعليم من أداة لبناء الأمة وصناعة وعيها إلى وسيلة لهدمها»؟، بعدما أصبح مجرد عملية تلقين جامدة وسباقًا محمومًا نحو الدرجات والشهادات، وليس أثرًا حقيقيًا ينعكس فى سلوك الإنسان وطريقة تفكيره ونظرته إلى العالم.

فى الحلقة الأولى تحدثنا عن كيف تحول التعليم من أداة لبناء الأمم إلى وسيلة لهدمها، محللًا أضلاع «التواطؤ» فى مربع المنظومة التعليمية.. الطالب.. ولى الأمر.. المعلم.. وزارة التعليم، وكيف تحولت الدروس الخصوصية من وسيلة تعليم محدودة إلى عالم كامل له نجومه وأساطيره واقتصاده الموازى..

وهنا نكمل القراءة فى هذا الكتاب المهم الضرورة لأى حديث أو خطوة جادة لإصلاح منظمومة التعليم المصرى.

قضية تسريب الامتحانات والغش المنظم

يتناول الفصل الخامس من كتاب ضد المنطق، المعنون «ما صنع الحداد»، واحدة من أخطر القضايا المرتبطة بتاريخ التعليم المصرى، وهى قضية تسريب الامتحانات والغش المنظم، وكيف تحولت الامتحانات من وسيلة لقياس المعرفة إلى مصدر للرعب والقلق يدفع البعض إلى البحث عن النجاح بأى وسيلة.