مسئول فلسطيني: مستوطنة «دوران» غرب دورا تهدد الوجود الفلسطيني وتستوجب تحركا دوليا عاجلا

  • منذ 2 ساعات
  • الشروق
Loading image...
- تدشين سموتريتش مستوطنة "دوران" على أراضي مدينتنا يندرج ضمن مخططات استيطانية أوسع تستهدف الوجود الفلسطيني.
- مخططات الاستيطان بمحيط دورا تهدف إلى ربط المستوطنات من شمال محافظة الخليل إلى جنوبها وعزل البلدات الفلسطينية وقطع روابطها.
- ندعو إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي عاجل لوقف سياسات إسرائيل الاستيطانية.
- أراضي دورا كانت تمتد على نحو 240 ألف دونم قبل 1948، وتقلصت إلى نحو 150 ألفا وتتعرّض لضغوط استيطانية متزايدة.

حذّر عضو بلدية مدينة دورا زياد الرجوب، الثلاثاء، من أن تدشين إسرائيل أعمال بناء مستوطنة "دوران" غرب المدينة بمحافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية، يهدد الوجود الفلسطيني في المنطقة، داعياً إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي عاجل لوقف سياسات الاستيطان.

جاء ذلك في تصريح لوكالة الأناضول، تعقيباً على تدشين وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الاثنين، أعمال بناء المستوطنة على أراضٍ غرب مدينة دورا.

وقال الرجوب إن إعلان سموتريتش بدء بناء المستوطنة "لا يمكن التعامل معه كحدث معزول"، بل يندرج ضمن "مخططات استيطانية أوسع تستهدف الأرض والوجود الفلسطيني في المنطقة".

وأضاف أن هذه المخططات "تهدف إلى خلق تواصل جغرافي استيطاني من شمال محافظة الخليل إلى جنوبها، بما يعزل البلدات والقرى الفلسطينية ويقطع الروابط الاجتماعية والعائلية بين السكان".

وأوضح أن كثيراً من العائلات الفلسطينية ممتدة بين أكثر من منطقة في محيط دورا، وأن أي فصل جغرافي ينعكس مباشرة على حياتها اليومية وتنقلها وعلاقاتها الاجتماعية.

وأشار الرجوب إلى أن البؤر الاستيطانية المقامة على قمم المناطق الجبلية في محيط دورا تشكل "حاجزاً جغرافياً" يعيق الحركة والتواصل بين التجمعات الفلسطينية، ويزيد صعوبة الحياة اليومية للسكان.

واعتبر أن ما يجري "اعتداء صارخ" على الأرض الفلسطينية، وخطر مباشر على حياة السكان ومصادر رزقهم، خصوصاً في المناطق التي تعتمد على الزراعة وتربية المواشي.

ووفق الرجوب، كانت أراضي دورا تمتد على نحو 240 ألف دونم قبل عام 1948، قبل أن تتقلص إلى نحو 150 ألف دونم حالياً، في ظل تغيرات جغرافية وسياسية وضغوط استيطانية متزايدة.

وبيّن أن المنطقة الغربية من دورا، بما تتمتع به من تضاريس جبلية وسهول ممتدة باتجاه تلال فلسطين والساحل، تعد من أكثر المناطق عرضة لهذه الضغوط.

ولفت إلى أن ارتفاع المنطقة يتراوح بين نحو 600 متر غرب دورا ونحو 880 متراً في مركز المدينة، ما يجعلها منطقة متنوعة جغرافياً وتعتمد أساساً على الزراعة وتربية الأغنام والمواشي.

وحذّر الرجوب من أن أي تغيير في الواقع الجغرافي للمنطقة سيؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية ونفسية واسعة على السكان.

وشدد على أن التطورات الأخيرة تمثل "وجعاً كبيراً وألماً عميقاً" للفلسطينيين في دورا ومحيطها، في ظل تصاعد الضغوط الاستيطانية وتراجع قدرة السكان المحليين على مواجهتها بإمكاناتهم المحدودة.

ودعا إلى "تحرك عربي وإسلامي ودولي عاجل" لوقف السياسات الاستيطانية الإسرائيلية، قائلاً إن الإمكانات المحلية في ظل الاحتلال "هزيلة وضعيفة" ولا تكفي وحدها لمواجهة هذا الواقع.

وفي وقت سابق الثلاثاء، شارك سموتريتش في مراسم وضع حجر الأساس لبناء مستوطنة "دوران"، ضمن خطوات متصاعدة من حكومة بنيامين نتنياهو، التي يسيطر عليها اليمين المتطرف.

وتشهد الضفة الغربية تصاعداً في اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي على الأراضي الزراعية الفلسطينية، تشمل عمليات حرق وتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، لا سيما في المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.

ومنذ 8 أكتوبر 2023، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عن استشهاد 1169 فلسطينيًا وإصابة 12 ألفًا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفاً وتهجير 33 ألفاً، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر