مها عبد القادر تكتب عن تشكيل الوعى الشعبى فى مواجهة طمس الحقائق: آليات جماعة الإخوان الإرهابية لتزييف الواقع ودور ثورة 30 يونيو في تفكيك ثقافة الاستلاب والتبعية القكرية

  • منذ شهر
  • اليوم السابع
  • كتبه/صححه: فريق العمل
Loading image...
تشكل صياغة المغالطات المعرفية العمود الفقري الذي اعتمدت عليه جماعة الإخوان الإرهابية في محاولاتها لتوجيه الرأي العام وإخضاعه لأنماط من التبعية الفكرية؛ حيث انتهجت أساليب ممنهجة لتشويه وتزييف الحقائق بدقة متناهية وإعادة صياغة الوقائع بما يخدم أهدافها، الأمر الذي أسهم في إرباك الوعي الجمعي وانتشار تعزيز دوائر التضليل الإعلامي المنظم، الذي واجهته ثورة 30 يونيو بكل حسم لتسترد الوعي الوطني، حيث كشفت زيف تلك السرديات وأسقطت محاولات اختطاف الإدراك العام وتزييفه، مما يستدعي اليوم استكمال هذا النهج بتفعيل استراتيجيات نقدية حازمة تفضح صور الزيف، وتضمن بناء جدار حماية معرفي يصون العقول من السقوط في فخاخ الشائعات، ومحاولات تشويه الفكر التي تمارسها قوى الظلام لإضعاف روح التفكير الحر والتحليل المنطقي السليم.

يتطلب التصدي لظاهرة تغييب العقول إدراكًا عميقًا لأساليب الإقناع القسري التي مارستها جماعة الإخوان الإرهابية لبث الفرقة والكراهية في المجتمع؛ فقد ارتكز مخططها التدميري على إغراق الفضاء الرقمي بمعلومات مغلوطة ممتزجة بمشاعر الاحتقان والرفض، وهو النهج المدروس الذي يسفر عن تنشئة أجيال فاقدة للموجه القيمي السوي، ولأجل ذلك جاءت ثورة 30 يونيو كطوق نجاة صحح المسار وكشف زيف تلك المخططات، ليتأكد اليوم أنه من الالتزام الوطني على المؤسسات التربوية تقديم برامج مكثفة تعزز الفهم العميق والمناعة الوجدانية تجاه المؤثرات الخارجية السامة، وضمان ترسيخ ثقافة الاستقصاء والبحث الدقيق كبديل نافع عن التلقي السلبي الذي تراهن عليه المنظمات والجماعات الضالة لتبقي الشعوب أسيرة أوهام صنعوها خصيصًا لهدم الأوطان.