عقوبة مفاجئة تهدد انتقال تريزيجيه إلى الدورى السعودى

Loading image...
أعلنت رابطة الدوري السعودي للمحترفين، اليوم الخميس، أن أربعة أندية من أصل 18 نادياً مشاركاً في الدوري السعودي لا تملك في الوقت الحالي أهلية تسجيل صفقات جديدة خلال فترة الانتقالات الصيفية، وذلك بسبب عدم استكمالها متطلبات لائحة الرقابة المالية المعتمدة، مؤكدة أن جميع الأندية التى تستوفى الاشتراطات المالية والإدارية يحق لها إتمام تعاقداتها بصورة طبيعية دون أي قيود.

لمتابعة أخبار كأس العالم 2026 اضغط هنا

وجاء توضيح الرابطة في أعقاب تساؤلات متزايدة بشأن آلية عمل لجنة الرقابة المالية، وطبيعة المعايير التي تعتمدها عند دراسة طلبات تسجيل اللاعبين، إضافة إلى الاستفسارات المتعلقة بسبب قدرة بعض الأندية على إبرام صفقات جديدة، في مقابل تعثر أندية أخرى في الحصول على الموافقات اللازمة خلال سوق الانتقالات الصيفية.

انتقال محمود تريزيجيه إلى الرياض السعودي مهدد بالفشل
ووفقاً لما كشفته مصادر لصحيفة «الشرق الأوسط»، فإن ناديي الشباب والرياض يتواجدان ضمن قائمة الأندية الأربعة التي لم تحصل حتى الآن على الضوء الأخضر لإبرام تعاقدات جديدة، بعد عدم نجاحهما في استيفاء جميع المتطلبات التي تنص عليها لائحة الرقابة المالية.

وكانت تقارير صحفية قد كشفت عن رغبة نادي الرياض السعودي في التعاقد مع الجناح المصري محمود تريزيجيه خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، في ظل رغبة الأهلي في التخلص من راتبه المرتفع قبل بداية الموسم الجديد.

وأوضحت المصادر أن لجنة الرقابة المالية عقدت خلال الفترة الماضية عدة اجتماعات مع مسؤولي الناديين، وناقشت معهم مختلف الجوانب المالية، كما قدمت ملاحظاتها وإرشاداتها من أجل مساعدتهما على استكمال الاشتراطات المطلوبة، إلا أن الإدارتين لم تتمكنا من تقديم خطة مالية تستوفي المعايير المحددة، في ظل حجم الالتزامات المالية المترتبة على الناديين، الأمر الذي حال دون الموافقة على تسجيل أي صفقات جديدة خلال الفترة الحالية.
وأكدت رابطة الدوري السعودي أن الإجراءات المعتمدة واضحة ومعروفة لجميع الأندية منذ أكثر من عام، وأنها تقوم بشكل مستمر بشرح آليات تطبيق لائحة الرقابة المالية، بما يضمن اطلاع جميع الإدارات على المتطلبات الواجب تنفيذها قبل الدخول في أي تعاقدات جديدة.
وشددت الرابطة على أن أي نادٍ يثبت امتلاكه القدرة المالية، ويلتزم بجميع الضوابط والإجراءات المنصوص عليها في اللائحة، يستطيع إتمام تعاقداته بشكل طبيعي، دون وجود أي معاملة استثنائية أو تمييز بين الأندية.
وأضافت أن الأندية التي تعاني من ارتفاع حجم الالتزامات المالية أو لا تنجح في استيفاء الاشتراطات المطلوبة، لا يمكن منحها الموافقة على تسجيل لاعبين جدد، لأن ذلك قد يترتب عليه تحميل النادي أعباء مالية إضافية تفوق قدرته على الوفاء بها مستقبلاً، وهو ما قد يقود إلى نزاعات تعاقدية مع اللاعبين أو عقوبات تصدرها الجهات الرياضية المختصة.
وأوضحت الرابطة أن الهدف الأساسي من تطبيق لائحة الرقابة المالية لا يتمثل في تقييد حركة الأندية داخل سوق الانتقالات، وإنما يهدف إلى التأكد من سلامة أوضاعها المالية قبل السماح لها بإبرام أي التزامات جديدة، بما يحقق الاستقرار المالي ويضمن استدامة عمل الأندية على المدى البعيد.
وأكدت كذلك أن جميع طلبات تسجيل اللاعبين تخضع للمعايير والضوابط نفسها، وأن لجنة الرقابة المالية تطبق اللوائح على جميع الأندية دون استثناء، مع مراعاة توافق قيمة التعاقدات مع الإيرادات الفعلية والقدرة المالية لكل نادٍ.
وفيما يخص الانتقادات التي تطرحها بعض الجماهير بشأن عدم منح أندية معينة الموافقة على تسجيل صفقاتها، أو اعتبار لجنة الرقابة المالية سبباً في تعطيل تدعيم الصفوف قبل انطلاق الموسم الجديد، أوضحت الرابطة أن طرح السؤال بهذه الطريقة لا يعكس الصورة الكاملة.
وأشارت إلى أن السؤال الصحيح يجب أن يكون: لماذا لم يتمكن النادي من استيفاء المتطلبات المالية التي تؤهله للحصول على الموافقة؟، بدلاً من التساؤل عن أسباب رفض لجنة الرقابة المالية للطلبات.
وأكدت أن مسؤولية استكمال جميع الاشتراطات تقع بالكامل على إدارات الأندية، بينما يقتصر دور لجنة الرقابة المالية على مراجعة الملفات والتأكد من قدرة كل نادٍ على الوفاء بالتزاماته المالية قبل السماح له بالدخول في التزامات جديدة.
وأضافت أن منح أي نادٍ موافقة لإبرام صفقات تفوق إمكاناته المالية قد يضعه مستقبلاً أمام أزمات مالية معقدة، أو نزاعات قانونية مع اللاعبين، أو عقوبات تصدر عن الجهات الرياضية المحلية والدولية، وهو ما تسعى اللجنة إلى تجنبه من خلال الالتزام الصارم بتطبيق اللائحة.
واختتمت رابطة الدوري السعودي للمحترفين بيانها بالتأكيد على أن لجنة الرقابة المالية لا تعمل على تعطيل الأندية أو الحد من نشاطها في سوق الانتقالات، وإنما تهدف إلى حماية الاستقرار المالي للأندية، والحفاظ على حقوقها وحقوق جماهيرها، ومساندة الإدارات في تنفيذ برامج الإصلاح والتعافي المالي، بما يضمن استدامة الأندية واستمرارها في المنافسة وفق أسس مالية سليمة.
كما شددت الرابطة في ختام توضيحاتها على أن جميع متطلبات لائحة الرقابة المالية معلنة وواضحة منذ فترة طويلة، وتطبق على جميع الأندية بالمعايير نفسها، وأن مسؤولية الالتزام بها تقع على عاتق إدارات الأندية، فيما يظل دور لجنة الرقابة المالية مقتصراً على تطبيق اللوائح بما يحمي الأندية من الوقوع في أزمات مالية أو نزاعات تعاقدية قد تؤثر على مستقبلها.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر