«المصري اليوم» تكشف ملامح المشروع الرئاسى «الكشافون المتجردون» لاكتشاف المواهب الكروية

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • بليغ أبو عايد
Loading image...
أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسى مشروعاً وطنياً جديداً لاكتشاف المواهب الكروية فى مصر، وذلك خلال استقباله بعثة المنتخب الوطنى بمدينة العلمين الجديدة، أمس الأول، لتكريمها على وصولها إلى دور الـ١٦ فى كأس العالم ٢٠٢٦. ولتبدأ وزارة الشباب والرياضة، بالتعاون مع اتحاد الكرة، وضع التصور الفورى للعمل على المشروع الرئاسى لإعادة اكتشاف الكرة المصرية على أرض الواقع، استناداً إلى حديث الرئيس السيسى بأنّه «غير مقبول أن يكون فى مصر وتعدادها ١٢٠ مليون نسمة ولا يوجد لاعب آخر مثل محمد صلاح أو إكرامى»، ورؤيته بضرورة أن يكون هناك «كشافون متجردون للبحث عن مواهب شابة تحتاج إلى الدعم».ويأتى ذلك فى ظل امتلاك الدولة ملايين المواهب الكروية المدفونة فى القرى والنجوع ومراكز الشباب، والتى تحتاج فقط إلى «العين الخبيرة والمنصفة» التى تكتشفها وتمنحها الفرصة التى تستحقها دون تحيز أو وساطة. كما أكد الرئيس استعداد الدولة الكامل لتقديم الدعم المادى واللوجستى لتلك الكفاءات، لأن الاستثمار فى اكتشاف المواهب منذ الصغر هو الضمانة الحقيقية لاستمرار نجاحات المنتخب وصناعة أجيال جديدة قادرة على تمثيل مصر فى المحافل الدولية.وعلمت «المصرى اليوم» أن ملامح مشروع «الكشافين المتجردين» ستعتمد على لجان وخبراء فنيين يتمتعون بأعلى درجات النزاهة والموضوعية والحياد التام، والابتعاد الكامل عن أى اعتبارات شخصية أو مجاملات أو تدخلات تجارية على حساب الموهبة الحقيقية. والهدف بحسب التوجيهات هو نسف منظومة «المحسوبية» التى ظلت لعقود عائقاً أمام صعود لاعبين من خارج الأندية الكبرى أو من خارج العاصمة، وتحويل عملية الاكتشاف إلى آلية وطنية مستدامة وعلمية.بحسب التصور المبدئى، وبعد التنسيق بين جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، والمهندس هانى أبو ريدة رئيس اتحاد الكرة، سيقوم المشروع على أربعة محاور أساسية: أولها إنشاء إدارة مركزية للكشافة داخل وزارة الشباب والرياضة بالتنسيق مع اتحاد الكرة، تضم خبراء مصريين وعالميين وتضع معايير فنية وبدنية ونفسية موحدة. وثانيها ربط أكثر من ٤٥٠٠ مركز شباب على مستوى الجمهورية بهذه المنظومة عبر دوريات منتظمة وتقارير إلكترونية. وثالثها إنشاء قاعدة بيانات قومية للمواهب يتم تحديثها سنوياً، بحيث لا يضيع أى لاعب موهوب بسبب عدم وجود من يراه. ورابعها توفير تمويل مستدام من الدولة والشركات الراعية لضمان استمرار المشروع لمدة عشر سنوات على الأقل، لأن صناعة اللاعب تحتاج إلى صبر.ويبقى التحدى الأكبر فى كسر ثقافة «الواسطة» داخل الأندية. ويهدف مشروع «الكشافين المتجردين» إلى قطع هذا الطريق وجعل الملعب هو الحكم الوحيد. ويتطلب ذلك تدريب الكشافين أنفسهم وتأهيلهم، ومنح حوافز للهيئات الرياضية التى تقدم لاعبين للمنتخبات الوطنية وليس فقط للتعاقد مع الأندية.وتؤكد التوجهات ضرورة الاستفادة من التجارب الدولية، وأبرزها تجربة المغرب، التى تحولت خلال العقد الأخير إلى مصنع للنجوم. اعتمد الاتحاد المغربى على «أكاديمية محمد السادس لكرة القدم» كمركز للمنظومة، لكن الأهم كان إنشاء شبكة كشافين معتمدين تجوب كل أقاليم المملكة بدءاً من سن ٨ سنوات. ولا يبحث الكشاف…