4 ضحايا وجنين فى الشهر الـ7، هم الفاتورة التى دفعتها عائلتان فى حادثة دهس بالأميرية فى القاهرة، نتجت عن تبادل سائق أتوبيس نقل عام القيادة مع صديقه لجمع الأجرة.. الحادثة لم تفرق بين طفل وامرأة حامل، فأسفرت عن مصرع الطفل «محمد»، 12 عامًا، وخاله «رامى»، وهو الابن الوحيد لعائلته، لتمتد المأساة لتطال أيضًا الشقيقين «إسلام» و«منار» اللذين تم دهسهما عقب دقائق من حضورهما معًا حفل خطوبة عائلى، ووفق أسرتيهما، فإن أجواء الفرح تبدلت إلى حداد على أرواح قالوا إنها «ضاعت بسبب الرعونة»، بعدما فقدت الضحية الشابة جنينها الأول بعد عام واحد من الزواج.تفاصيل حادث دهس أتوبيس النقل العام بمنطقة الأميريةداخل منزل الجدة بالزاوية الحمراء، كان الطفل «محمد» يلاحق خاله «رامى»، 33 عامًا، بطلب واحد لم يتوقف عن تكراره: «عايز أروح معاك مشاوير.. وأركب الموتوسيكل وراك»، وافق الشاب الثلاثينى فى النهاية، واصطحب ابن شقيقته خلفه ليقضيا بعض الاحتياجات فى منطقة الأميرية.حتى تلك اللحظة كانت الأمور تسير بشكل طبيعى، دراجة نارية تمر بجوار «زفة عروسين» توقفت عند إشارة المرور، قبل أن ينقلب المشهد بالكامل، وهنا يقول «أيمن»، عم الصغير لـ«المصرى اليوم»: «حظهم إن كان فى أتوبيس نقل عام ماشى بسرعة، وبعدين وقف فى الإشارة، وفجأة الأتوبيس حدف ناحية ابن أخويا وخاله، وبقوا تحت العجلات».أمام منزل والدى الطفل «محمد» فى منطقة منطى بشبرا الخيمة، كان الأهالى يتوافدون بعدما تحول المكان إلى سرداق عزاء، مشهد الصدمة بدأ بردة فعل مفاجئة للأب وسط الشارع، يرويها شقيقه «أيمن» قائلاً: «لقيته بيرمى تليفونه على الأرض بعد مكالمة تلقاها من أصهاره وبيصرخ وسط الشارع، ونزل سجد على الأرض وقال: (إنا لله وإنا إليه راجعون)».سبب حادث الأميرية سائق أتوبيس يترك القيادة لجمع الأجرةلحظات الذهول تلك سبقت استيعاب الأسرة لحجم فاجعتهم، ويتابع عم الطفل سرد التفاصيل: «ساعتها مكنتش فاهم فى إيه، لحد ما أخويا قالى: (محمد فى ذمة الله)، ومقدرتش أمسك نفسى ساعتها وانهرت زيه»، ولم يقف الأمر عند البكاء، بل تحرك العم سريعًا ليتشبث بأى أمل: «روحت على مستشفى الزيتون التخصصى، وحاولت إنى أكذب اللى سمعناه بوفاة الصغير، لكن طلع حقيقة».المأساة لم تقف عند الصغير، إذ تحرك عم الطفل «أيمن» داخل المستشفى ليكتشف البُعد الثانى للواقعة، ويقول: «عرفت إن خال ابن أخويا لقى مصرعه هو كمان، وإنهم كانوا مع بعض على الموتوسيكل اللى سايقه علشان رايحين مشوار»، حينئذٍ لم يستوعب الرجل الصدمة: «إزاى الاتنين يموتوا بالطريقة دى؟ دول اتدهسوا وجثامينهم متبهدلة».وفى موقع الحادث بالأميرية، بدأ العم يجمع تفاصيل ما جرى من شهود العيان، والذين أكدوا له أن سائق أتوبيس نقل عام ترك عجلة القيادة لزميله ليقود ويتفرغ هو لجمع الأجرة، حيث يتابع «أيمن» رواية تلك اللحظات: «قالوا لى إن أول ما إشارة المرور فتحت، الأتوبيس حدف فجأة ناحية اليمين على موتوسيكل (رامى) وكان وراه ابن أخويا، والاتنين نزلوا تحت العجلات، وبدل ما السائق يدوس فرامل داس بنزين، فدهس موتوسيكل تانى كان عليه شاب اسمه (إسلام) وأخته (منار) اللى ماتت هى وجنينها اللى فى بطنها».https://www.facebook.com/AlmasryAlyoum/videos/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%82-%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%B5%D8%A7%D8%AD%D8%A8%D9%87-%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%B9%D9%85-%D8%B6%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D8%AA%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B5%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D8%B9/2561089364335619/قصة وفاة الطفل محمد ميسى وخاله فى حادث دهس الأميريةأمام مقر النيابة العامة، أصاب عم الصغير «أيمن» ما وصفه بـ«الجنون»، حين وجد المتهم الذى دهس الضحايا يغير أقواله تمامًا: «بعدما اعترف قدام المباحث، قال إنه ميعرفش أصلاً إزاى كل اللى ماتوا دول اتدهسوا بالأتوبيس»، هذا التحول دفع العم للمطالبة بالقصاص القانونى العاجل ومحاسبة المتسببين: «عايزين حق ابن أخويا وخاله.. اللى حصل ده إهمال وقتل أرواح بريئة».بين طيات المطالبة بالحق، يعود «أيمن» بالذاكرة ليرثى الصغير صاحب الـ 12 عامًا: «كان حافظًا للقرآن الكريم، وبيحب كورة القدم، وأصحابه كانوا ملقبينه بـ(محمد ميسى) علشان هو لعيب كورة حريف».خيوط الحزن استقرت بالكامل داخل منزل أسرة الطفل المكلومة، لتلخص الأم حجم المصيبة التى حلت بها بنبرة ينقلها شقيق زوجها: «فقدت ابنى الوحيد على بنتين، وأخويا الوحيد على 3 بنات.. دول كانوا سندى وضهرى اللى اتكسر دلوقتى».التفاصيل الكاملة لمصرع إسلام وشقيقته منار وجنينها فى حادث الأميريةلم تتوقف كلمات النعى عند أفراد الأسرة، بل امتدت إلى المسجد المحيط بالمنزل ليخرج «إسلام» محفظ القرآن الخاص بـ«محمد» باكيًا تلميذه الراحل: «كان من أنجب الأطفال اللى مروا عليّا فى حياتى، كان ملتزم وبشوش، وحفظ 3 أجزاء من كتاب الله بذكاء وسرعة، وكان دايمًا ييجى وضحكته سبقاه».يتذكر المحفظ اللقاءات الأخيرة التى جمعته بالصغير صاحب الـ 12 عامًا، ويتابع: «كان عنده طموح كبير يختم القرآن كامل، وكان نموذجا للأدب بين زمايله.. الصدمة كبيرة على قلوبنا كلنا، ومش قادرين نصدق إن مكانه بقى فاضى، لكن مفيش غالى على اللى خلقه، وربنا يجعله شفيع لوالديه».وفى منطقة جسر السويس، كان الحزن مسيطرًا على منزل عائلة الضحيتين، حيث راح الشاب «إسلام» وشقيقته «منار» ضحية الحادث نفسه، لتفارق الشابة الحياة رفقة جنينها المنتظر فى الشهر الـ 7.مأساة عائلتين فى حادث دهس موتوسيكل تحت عجلات أتوبيس الأميريةالحادث وقع فى طريق العودة من مناسبة سعيدة، يوضح «محمد» زوج شقيقة «منار» كواليس ما جرى: «كنا فى حفل خطوبة وراجعين…
«4 ضحايا وجنين».. مأساة عائلتين في حادث دهس أتوبيس الأميرية
- منذ شهر
- المصرى اليوم
Loading image...
