اتساع رقعة الحرب وأشكالها وألغازها

  • منذ شهر
  • الشروق
  • كتبه/صححه: فريق العمل
Loading image...
الحرب التى شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران لدى نهاية شهر فبراير الماضى اتسعت رقعتها فى الأسبوعين الأخيرين، وإن لم يتخذ هذا الاتساع شكل العمليات العسكرية المتواصلة إلا فى إيران نفسها. الحرب اتسعت فأصبحت نزاعا يشمل القوقاز ومنطقة غربى آسيا، والبحر الأحمر، وشرق البحر المتوسط، بل وغربه أيضا فى نظر بعض المراقبين. هذا اتساع لم يسبق له مثيل فى مناطق العالم المذكورة، التى تقع فيها بلادنا. فضلا عن الاتساع فبعض أشكال النزاع الجديدة ألغاز لم تتضح أبعادها ولا أسبابها. نزاع متسع متعدد الأشكال يصعب التحكم فى تطوره ومن هنا خطورته، وهى خطورة تزداد بفعل الألغاز. تفسير للغز ما يدفع إليه خفية طرف من الأطراف، أو تفسير يجانبه الصواب قد يدفع المضار بالشكل الجديد للنزاع إلى الدخول فى الحرب مع ما يمكن أن تجره عليه مما لا يحمد عقباه. التحرك لوقف الحرب لم يعد تفضلا على أطرافها وإنما هو صار ضرورة تفرضها مصالح دول غربى آسيا والبحر الأحمر وشرق المتوسط أولا وقبل غيرها. لأغراض هذا المقال نميّز بين الحرب، وهى العمليات العسكرية المستمرة بين طرفين أو أكثر، والنزاع وهو الصراع بين مصالح ومواقف ورؤى مختلفة دون الوصول إلى الاقتتال المستمر بشأنها. النزاع يمكن أن يتحول إلى حرب، والعكس صحيح أيضا.

مسيرات أطلقتها فصائل عراقية هاجمت منشأت نفطية فى المملكة العربية السعودية فردت عليها قوات أمريكية وسعودية ووصل النزاع بذلك إلى الأراضى العراقية. الحكومة العراقية أعلنت عدم مسئوليتها عن الهجمات، ومع ذلك فهى صارت طرفا فى النزاع إذ أن أراض عراقية تعرضت للهجوم من جانب، وأن عليها التحقيق فى الهجمات إذ أن الفصائل المتحالفة مع إيران نفت مسئوليتها عن ارتكابها من جانب آخر. هذا لغز أول فى تطور النزاع.