ورغم عدم وجود مؤشرات على أن أي إمدادات للمياه قد تعرضت للتلاعب أو أصبحت غير صالحة للشرب، فإن المسؤولين على مستوى الولايات والمجتمعات المحلية في أنحاء البلاد كانوا في حالة تأهب قصوى تحسبا لأي مشكلات محتملة في أجهزة الكمبيوتر الضعيفة التي تُستخدم عادة لمراقبة جودة المياه وضبطها، بما في ذلك مستويات المعالجة الكيميائية وضغط المياه.
وكانت ولاية مينيسوتا أول من أعلن عن الهجمات، وأكدت ولاية ميشيغان الآن أن أنظمتها تعرضت أيضا للاستهداف.
وقال الخبراء إن هذا الهجوم لا سابقة تذكر له، لكنه ظل لفترة طويلة من أسوأ السيناريوهات التي تناولتها أفلام الإثارة في هوليوود، إذ يتمثل في هجوم إلكتروني ظاهري من قوة أجنبية خلال وقت حرب، يمكنه نظريا تعريض صحة وسلامة الأمريكيين للخطر.
وحذر المسؤولون من أنهم لم يتوصلوا بشكل قاطع إلى أن إيران مسؤولة عن الهجوم، وأن التحقيق لا يزال في مراحله الأولية. لكنهم قالوا إن إيران كثفت هجماتها الإلكترونية منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا ضدها قبل خمسة أشهر، وإنها سبق أن استهدفت أنظمة مياه مماثلة وبنى تحتية حيوية أخرى في الولايات المتحدة. كما لم يظهر أي دافع مالي، مما يجعل فرضية الهجوم الإجرامي أقل ترجيحا.
ورغم تزايد المخاوف، سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة إلى التقليل من أهمية القضية، بإلقاء اللوم على ولاية مينيسوتا، التي كانت من أوائل الولايات التي رصدت وأبلغت عن الزيادة الأخيرة في نشاط القرصنة الخبيثة، مما دفع ولايات أخرى إلى فحص أنظمة المياه الخاصة بها، وذلك بسبب تعرضها لاختراقات تعتقد أجهزة الاستخبارات التابعة لإدارته أنها على الأرجح نُفذت من قبل إيران، وفقا لمسؤولين مطلعين على التقييم.
وقال ترامب ردا على سؤال أحد الصحفيين يوم الجمعة بشأن احتمال تورط إيران، وهو ما كانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد كشفته في وقت سابق: "أعتقد أن مينيسوتا تقف وراء ذلك. لا أعتقد أنه كان هناك هجوم إلكتروني إيراني".
ورفض حاكم الولاية الديمقراطي تيم والز هذا الاتهام، محذرا في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي من أن "هذا هو شكل الحروب الحديثة".
وبعد تصريحات ترامب، صرح مسؤولون اتحاديون بشكل غير معلن، وفقا لـ"نيويورك تايمز"، بأن إيران لا تزال المشتبه به الرئيسي، لكن التقييم لا يزال أوليا ولم يثبت بعد بأدلة جنائية رقمية قاطعة. وأوضحوا أن ذلك ليس أمرا غير معتاد في التحقيقات الإلكترونية المعقدة، التي قد تستغرق أشهرا للوصول إلى نتائج حاسمة، إن وصلت إليها أصلا.
ولم تكن مينيسوتا الولاية الوحيدة التي تعرضت للاختراقات. ففي تحذير عام نُشر في وقت متأخر من مساء الخميس، عقب تقرير "نيويورك تايمز"، أفاد مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة حماية البيئة بأنه منذ يوم الاثنين "أبلغت سبع ولايات على الأقل مكتب التحقيقات الفيدرالي عن حوادث، وقد أدى بعض هذا النشاط إلى التأثير على عمليات تشغيل أنظمة المياه".
ورفض المسؤولون الكشف عن أسماء الولايات المتضررة، لكن متحدثا باسم حكومة ولاية ميشيغان أكد أن نظام الولاية تعرض لهجوم.
وقال المتحدث ديل جورج في رسالة عبر البريد الإلكتروني: "تلقينا عددا محدودا من البلاغات من مجتمعات في ميشيغان تشير إلى نشاط يتوافق مع ما وصفته الوكالات الفيدرالية". وأضاف أن جميع الأنظمة المتأثرة واصلت العمل بأمان، وأنه "لا توجد آثار معروفة تشكل مصدر قلق على الصحة العامة".
وصرح أليكس أورليانز، وهو متعاقد سابق مع الحكومة الأمريكية في مجال الأمن السيبراني ومتخصص في تتبع مجموعات القرصنة الإيرانية، بأن طهران تنفذ منذ اندلاع الحرب في فبراير مجموعة واسعة من عمليات الاختراق ضد أهداف أمريكية وإسرائيلية وأخرى في الشرق الأوسط، لكن الاختراقات التي استهدفت أنظمة المياه الأمريكية تمثل تصعيدا كبيرا.
وقالت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية، في تحذير أصدرته الخميس، إن القراصنة "يستهدفون مرافق المياه بمختلف أحجامها"، وأوصت هذه المرافق بفصل وحدات التحكم الضعيفة عن الإنترنت. وأضافت أن نشاط القرصنة "أدى إلى إصدار إشعارات بغلي المياه واستمرار تشغيل الأنظمة يدويا".
وكانت الوكالة قد حذرت الجمهور منذ أشهر من احتمال سعي إيران لاختراق مرافق المياه وغيرها من البنى التحتية الحيوية.
وأوضح رئيس بلدية براهام في مينيسوتا، أن مسؤولي المدينة تلقوا إرشادات حول كيفية إصلاح أنظمة المياه المتضررة وتعزيز الدفاعات ضد الهجمات التي يستطيع القراصنة الإيرانيون تنفيذها.
وأضاف أنه رغم استمرار تدفق المياه حاليا بفضل الإجراءات التشغيلية اليدوية، فإن الهجوم كشف عن بدائية البنية التحتية الحيوية في كثير من المدن الصغيرة.
المصدر: "نيويورك تايمز"
وكانت ولاية مينيسوتا أول من أعلن عن الهجمات، وأكدت ولاية ميشيغان الآن أن أنظمتها تعرضت أيضا للاستهداف.
وقال الخبراء إن هذا الهجوم لا سابقة تذكر له، لكنه ظل لفترة طويلة من أسوأ السيناريوهات التي تناولتها أفلام الإثارة في هوليوود، إذ يتمثل في هجوم إلكتروني ظاهري من قوة أجنبية خلال وقت حرب، يمكنه نظريا تعريض صحة وسلامة الأمريكيين للخطر.
وحذر المسؤولون من أنهم لم يتوصلوا بشكل قاطع إلى أن إيران مسؤولة عن الهجوم، وأن التحقيق لا يزال في مراحله الأولية. لكنهم قالوا إن إيران كثفت هجماتها الإلكترونية منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا ضدها قبل خمسة أشهر، وإنها سبق أن استهدفت أنظمة مياه مماثلة وبنى تحتية حيوية أخرى في الولايات المتحدة. كما لم يظهر أي دافع مالي، مما يجعل فرضية الهجوم الإجرامي أقل ترجيحا.
ورغم تزايد المخاوف، سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة إلى التقليل من أهمية القضية، بإلقاء اللوم على ولاية مينيسوتا، التي كانت من أوائل الولايات التي رصدت وأبلغت عن الزيادة الأخيرة في نشاط القرصنة الخبيثة، مما دفع ولايات أخرى إلى فحص أنظمة المياه الخاصة بها، وذلك بسبب تعرضها لاختراقات تعتقد أجهزة الاستخبارات التابعة لإدارته أنها على الأرجح نُفذت من قبل إيران، وفقا لمسؤولين مطلعين على التقييم.
وقال ترامب ردا على سؤال أحد الصحفيين يوم الجمعة بشأن احتمال تورط إيران، وهو ما كانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد كشفته في وقت سابق: "أعتقد أن مينيسوتا تقف وراء ذلك. لا أعتقد أنه كان هناك هجوم إلكتروني إيراني".
ورفض حاكم الولاية الديمقراطي تيم والز هذا الاتهام، محذرا في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي من أن "هذا هو شكل الحروب الحديثة".
وبعد تصريحات ترامب، صرح مسؤولون اتحاديون بشكل غير معلن، وفقا لـ"نيويورك تايمز"، بأن إيران لا تزال المشتبه به الرئيسي، لكن التقييم لا يزال أوليا ولم يثبت بعد بأدلة جنائية رقمية قاطعة. وأوضحوا أن ذلك ليس أمرا غير معتاد في التحقيقات الإلكترونية المعقدة، التي قد تستغرق أشهرا للوصول إلى نتائج حاسمة، إن وصلت إليها أصلا.
ولم تكن مينيسوتا الولاية الوحيدة التي تعرضت للاختراقات. ففي تحذير عام نُشر في وقت متأخر من مساء الخميس، عقب تقرير "نيويورك تايمز"، أفاد مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة حماية البيئة بأنه منذ يوم الاثنين "أبلغت سبع ولايات على الأقل مكتب التحقيقات الفيدرالي عن حوادث، وقد أدى بعض هذا النشاط إلى التأثير على عمليات تشغيل أنظمة المياه".
ورفض المسؤولون الكشف عن أسماء الولايات المتضررة، لكن متحدثا باسم حكومة ولاية ميشيغان أكد أن نظام الولاية تعرض لهجوم.
وقال المتحدث ديل جورج في رسالة عبر البريد الإلكتروني: "تلقينا عددا محدودا من البلاغات من مجتمعات في ميشيغان تشير إلى نشاط يتوافق مع ما وصفته الوكالات الفيدرالية". وأضاف أن جميع الأنظمة المتأثرة واصلت العمل بأمان، وأنه "لا توجد آثار معروفة تشكل مصدر قلق على الصحة العامة".
وصرح أليكس أورليانز، وهو متعاقد سابق مع الحكومة الأمريكية في مجال الأمن السيبراني ومتخصص في تتبع مجموعات القرصنة الإيرانية، بأن طهران تنفذ منذ اندلاع الحرب في فبراير مجموعة واسعة من عمليات الاختراق ضد أهداف أمريكية وإسرائيلية وأخرى في الشرق الأوسط، لكن الاختراقات التي استهدفت أنظمة المياه الأمريكية تمثل تصعيدا كبيرا.
وقالت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية، في تحذير أصدرته الخميس، إن القراصنة "يستهدفون مرافق المياه بمختلف أحجامها"، وأوصت هذه المرافق بفصل وحدات التحكم الضعيفة عن الإنترنت. وأضافت أن نشاط القرصنة "أدى إلى إصدار إشعارات بغلي المياه واستمرار تشغيل الأنظمة يدويا".
وكانت الوكالة قد حذرت الجمهور منذ أشهر من احتمال سعي إيران لاختراق مرافق المياه وغيرها من البنى التحتية الحيوية.
وأوضح رئيس بلدية براهام في مينيسوتا، أن مسؤولي المدينة تلقوا إرشادات حول كيفية إصلاح أنظمة المياه المتضررة وتعزيز الدفاعات ضد الهجمات التي يستطيع القراصنة الإيرانيون تنفيذها.
وأضاف أنه رغم استمرار تدفق المياه حاليا بفضل الإجراءات التشغيلية اليدوية، فإن الهجوم كشف عن بدائية البنية التحتية الحيوية في كثير من المدن الصغيرة.
المصدر: "نيويورك تايمز"







