لغز المسيرة المفخخة.. مطار ألمانى ينجو من كارثة فمن يقف خلف محاولة تفجيره؟

Loading image...
في حادثة هزت الأوساط الأمنية الألمانية، نجح خبراء الشرطة في إبطال مفعول طائرة مسيرة محملة بمتفجرات في مطار لايبزيج / هاله شرقي ألمانيا، في عملية وُصفت بأنها "واقعة أمنية بالغة الخطورة" كادت أن تتحول إلى كارثة مروعة، لولا انقطاع صاعق التفجير الذي حال دون وقوع انفجار مدمر.
ووفقاً لمكتب التحقيقات الجنائية في ولاية ساكسونيا، تم اكتشاف المسيرة من قبل موظفي المطار، حيث كانت تحمل عبوة ناسفة مثبتة على طرد يحتوي على مادة مشبوهة وصاعق تفجير. ويُعتقد أن المسيرة كانت تحلق بالقرب من أربع طائرات شحن تابعة للشركة الأوكرانية "أنطونوف إيرلاينز"، التي تتخذ من المطار مقراً لها، في مشهد يثير التساؤلات حول نية المهاجمين تدمير هذه الطائرات أو تعطيل العمليات اللوجستية الحيوية في المطار، الذي يُعد مركزاً استراتيجياً لنقل المعدات العسكرية لألمانيا ودول الناتو، وكذلك لإمدادات أوكرانيا، وفقا لصحيفة 20 مينوتوس الإسبانية.

المطار ينجو من كارثة وشيكة
وكشفت التحقيقات أن المطار نجا بفارق ضئيل جداً من كارثة وشيكة، حيث تشير الوثائق السرية إلى أن صاعق التفجير قد انقطع على ما يبدو، مما منع العبوة من الانفجار. وفي تطور مقلق آخر، اصطدمت طائرة شحن تابعة لشركة "دي إتش إل" بجسم مجهول على ارتفاع عدة مئات من الأمتار، بعد أن مُنعت من الهبوط بسبب إغلاق المطار، واضطرت للهبوط في مطار هانوفر البديل، حيث تم توثيق أضرار طفيفة في مقدمتها.

وزير داخلية ألمانيا يقطع اجازته ويتوجه للمطار
وأثارت الحادثة ردود فعل رسمية عالية المستوى، حيث قطع وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت إجازته وتوجه إلى المطار للمشاركة في اجتماع لتقييم الوضع مع كبار مسؤولي الأجهزة الأمنية. كما وصف وزير داخلية ولاية ساكسونيا، أرمين شوستر، الحادث بأنه "واقعة أمنية بالغة الخطورة"، مشيراً إلى أن المطار يُعد منشأة حيوية.
ورغم أن السلطات لم تحدد الجهة المسؤولة بعد، إلا أن الاتهامات تتجه نحو روسيا، خاصة أن المطار نجا قبل عامين من حادثة مماثلة، عندما اشتعلت النيران في طرد داخل مركز لوجستي تابع لـ"دي إتش إل" كان في طريقه إلى المملكة المتحدة، وهي حادثة تعاملت معها السلطات كمخطط تخريبي يُشتبه بتورط موسكو فيه. وفي ليتوانيا، يمثل حالياً خمسة أشخاص أمام المحكمة بتهمة الانتماء إلى شبكة تخريب مرتبطة بتلك العملية.
ويأتي هذا الحادث في سياق تصاعد المخاوف الألمانية من عمليات تخريب واستطلاع وتضليل إلكتروني تُنسب إلى قوى أجنبية معادية، خاصة روسيا، التي تتهمها برلين بشن "حرب هجينة" ضد أوروبا، تشمل استهداف البنية التحتية الحيوية ونشر الفوضى في المطارات والقواعد العسكرية.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر