إسرائيل تعلن مقتل جنديين في جنوب لبنان وتشنّ غارات فيما المفاوضات متواصلة

  • منذ ساعة
  • فرنسا 24
Loading image...
واندلعت الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في لبنان في آذار/مارس الماضي، بعد إطلاق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في مطلع الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران. وردت الدولة العبرية بحملة واسعة من الغارات الجوية، واجتياح بري لمناطق في جنوب لبنان.

وتراجعت أعمال العنف بشكل ملحوظ منذ منتصف حزيران/يونيو بعد توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وتزامنا مع التفاوض بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية برعاية الولايات المتحدة.

وأفاد الجيش الإسرائيلي عن مقتل الجنديين في قوات الاحتياط الأربعاء "أثناء القتال". وهي المرة الأولى يعلن فيها الجيش مقتل عسكريين في جنوب لبنان منذ 28 حزيران/يونيو.

وكان الجيش أعلن بعد ظهر الأربعاء بدء غارات جوية على جنوب لبنان، محمّلا حزب الله مسؤولية انتهاك وقف إطلاق النار.

وتواصلت الضربات الإسرائيلية خلال الليل، ما أسفر عن سقوط قتيل وعشرين جريحا منذ الأربعاء بحسب وزارة الصحة.

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان "صعّد العدو الإسرائيلي اعتداءاته" على منطقة صور، عبر شنّه منذ ليل الأربعاء "سلسلة غارات وقصف مدفعي".

وأفادت عن تنفيذ "الطيران المسيّر الإسرائيلي ثلاث غارات" على حي في بلدة البرج الشمالي، "أعقبها الطيران الحربي بغارة رابعة على الموقع نفسه"، ما أسفر عن إصابة ثمانية جرحى بحسب وزارة الصحة.

وكانت غارة اسرائيلية استهدفت مصلّى داخل جبانة في بلدة تبنين الأربعاء، أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 12 آخرين.

وشنّ الطيران الإسرائيلي، وفق الوكالة، "ثلاث غارات على بلدة المنصوري ومحيطها"، تزامنا مع "قصف مدفعي ورمايات بالدبابات" باتجاه البلدة، بعد إصدار الجيش إنذارا بإخلائها، كان الأول من نوعه منذ أسابيع.

وتقع المنصوري على بعد نحو تسعة كيلومترات جنوب مدينة صور، ونحو عشرة كيلومترات شمال الحدود مع إسرائيل، وتعرضت خلال الأسابيع الأخيرة لغارات إسرائيلية وقصف مدفعي مرات عدة، رغم سريان وقف لإطلاق النار.

وكانت بلدية المنصوري أبلغت السكان في 22 حزيران/يونيو بإمكان العودة إلى القرية، لكنها طلبت منهم تجنب الجزء الواقع ضمن ما تسميه إسرائيل "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان.

وتشير "المنطقة الأمنية" إلى شريط يمتد لنحو عشرة كيلومترات داخل جنوب لبنان تحتله القوات الإسرائيلية وتنفذ فيه عمليات نسف كبيرة."المناطق التجريبية"

بدأ لبنان واسرائيل في روما الثلاثاء جولة سابعة من المفاوضات المباشرة تستمر حتى الخميس، في وقت تسعى بيروت الى تحقيق انسحابات اسرائيلية متتالية من جنوب البلاد تمهيدا لانتشار الجيش تباعا وإعادة النازحين.

وكشف مصدر في الطاقم الإسرائيلي المفاوض لوكالة فرانس برس الأربعاء أن إسرائيل طلبت من الأميركيين رفع جلسة التفاوض قبل ثلاث ساعات من موعد انتهائها.

وانتقد السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر "التسريبات المتكرّرة والافترائية" للوفد اللبناني، بحسب المصدر عينه.

وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب الدولة العبرية تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "مناطق تجريبية".

لكن حزب الله رفض الاتفاق ويرفض تسليم سلاحه، وقال أمينه العام نعيم قاسم الثلاثاء إن المفاوضات المباشرة لن تجلب للبنان "الا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية".

وأحصى لبنان منذ بدء الحرب التي خلّفت دمارا واسعا خصوصا في جنوب لبنان، مقتل أكثر من 4300 شخص، فيما قتل 38 جنديا إسرائيل ومتعاقدا مدنيا واحدا، بحسب البيانات الرسمية.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر