للمرة الأولى.. الذكاء الاصطناعي يبتكر فيروسات لأول مرة

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • إسراء خالد
Loading image...
أفادت صحيفة «فاينانشيال تايمز» بأن باحثين فى الولايات المتحدة استخدموا، للمرة الأولى، الذكاء الاصطناعى لإنتاج فيروسات صناعية غير موجودة فى الطبيعة، فى إنجاز وصفته بأنه يمثل خطوة بارزة فى مجال علم الأحياء التركيبى، مع ما يحمله من آفاق واعدة للرعاية الصحية، مقابل إثارة تساؤلات بشأن السلامة والأمن البيولوجيين.وذكرت الصحيفة أن فريقًا من الباحثين بجامعة ستانفورد طور نموذجًا للذكاء الاصطناعى التوليدى يحمل اسم «إيفو 2» (Evo 2)، يتولى تصميم جينومات جديدة، واستخدمه لإنتاج 16 نوعًا من العاثيات (الملتهمات) الصناعية، وهى فيروسات تصيب البكتيريا وتقضى عليها.وأضافت أن اختبارات أُجريت داخل مختبر آمن أظهرت أن العاثيات الجديدة كانت أكثر فاعلية فى القضاء على بكتيريا «إى كولي» (الإشريكية القولونية) مقارنة بالعاثية الطبيعية «بى إتش آى X 174»، التى استُخدمت نموذجًا لتدريب البرنامج، وذلك وفقًا لنتائج نشرتها مجلة «ساينس».ونقلت الصحيفة عن قائد الفريق البحثى، برايان هاى، قوله إن الدراسة تمثل «إثباتًا لمفهوم التصميم التوليدي»، إذ أظهرت للمرة الأولى قدرة الذكاء الاصطناعى على إنتاج جينومات وظيفية كاملة، مشيرًا إلى اختيار العاثيات لأنها فيروسات صغيرة خضعت لدراسات واسعة ولها تطبيقات متعددة فى البيولوجيا الجزيئية والعلاجات.وأضاف هاى أن هذا النهج يمكن تطبيقه مستقبلًا على كائنات أكبر حجمًا، مثل البكتيريا، ثم على أشكال حياة أكثر تعقيدًا.كما نقلت الصحيفة عن خبير علم الجينوم والرئيس التنفيذى لشركة «جينيرو» لتصنيع الحمض النووى، أدريان وولفسون، وصفه الدراسة بأنها «لحظة فارقة» فى علم الأحياء، مقارنة بالأثر الذى أحدثه الأخوان رايت فى مجال الطيران، لما تفتحه من آفاق جديدة فى تصميم الكيانات البيولوجية.وأشارت «فاينانشيال تايمز» إلى أن العلاج بالعاثيات يُستخدم منذ عقود فى أوروبا الشرقية كبديل للمضادات الحيوية فى بعض الحالات، لكنه لم يحظ بانتشار واسع فى الدول الغربية بسبب تعقيد الإجراءات العلاجية، إلى جانب تحديات مرتبطة بتطور مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.ونقلت عن عضو فريق البحث، صامويل كينج، قوله إن الذكاء الاصطناعى قد يسهم فى إحياء استخدام العلاج بالعاثيات، فى ظل تزايد ظهور مسببات الأمراض المقاومة للمضادات الحيوية، معتبرًا أن هذا النهج يمثل أحد الحلول البديلة الواعدة.ولفتت الصحيفة إلى أن الدراسة الأولية اقتصرت، لأسباب تتعلق بالسلامة، على سلالة غير ممرضة من بكتيريا الإشريكية القولونية، كما أن النموذج المستخدم لم يُدرَّب على فيروسات قادرة…

تغطيات أخرى للخبر