تقرير لـ«جامعة القاهرة»: الأدوية المقلدة تمثل ١٥٪ من السوق الدوائية العالمية

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • عبد الرحمن أحمد
Loading image...
أعلنت جامعة القاهرة أنه فى وقت تتسارع فيه التحديات الصحية والاقتصادية والتكنولوجية، لم تعد الجامعات تكتفى بدورها التقليدى فى التدريس والبحث العلمى، بل أصبحت مطالبة بتقديم حلول عملية تستند إلى المعرفة، وتدعم صانع القرار فى مواجهة القضايا الأكثر إلحاحًا، ومن هذا المنطلق قدمت الجامعة سلسلة من التقارير الاستراتيجية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعى، والتى تستجيب لاحتياجات الوزارات والهيئات والمؤسسات، وتتناول ملفات تمثل أولوية للدولة فى مجالات الصحة، والصناعة، والزراعة، والتحول الرقمى، وتنمية المهارات.وأكد الدكتور محمد سامى عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن التقارير التى تصدرها بيوت الخبرة لا تُعد بصورة عشوائية، وإنما تنطلق من احتياجات فعلية للجهات المستفيدة، أو من أولويات وطنية تتطلب دراسات علمية متخصصة، بما يعزز دور الجامعة كشريك فاعل فى دعم جهود التنمية وصنع القرار.وفى أحدث تقرير، تم تناول واحدة من أخطر القضايا التى تواجه منظومات الرعاية الصحية عالميًا، وهى ظاهرة الأدوية المقلدة والمغشوشة، التى تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى تهديد يتجاوز حدود الصحة العامة، ليمتد إلى الأمن الدوائى والاقتصاد الوطنى والثقة فى المؤسسات الصحية.ويكشف التقرير، الذى استند إلى مراجعة علمية موسعة للدراسات والأبحاث والتقارير الدولية الصادرة خلال الفترة من ٢٠١٥ إلى ٢٠٢٥، أن حجم الأدوية المقلدة يمثل ما بين ١٠٪ و١٥٪ من السوق الدوائية العالمية، بينما ترتفع هذه النسبة فى بعض الدول منخفضة ومتوسطة الدخل لتتجاوز ٤٠٪، وقد تصل فى بعض الحالات إلى نحو ٧٠٪ نتيجة ضعف الرقابة والتنظيم.ولا تتوقف خطورة الظاهرة عند تداول مستحضرات غير مطابقة للمواصفات، بل تمتد إلى زيادة معدلات فشل العلاج، وتفاقم المرض والوفيات، وتسريع انتشار مقاومة مضادات الميكروبات، فضلًا عن خسائر اقتصادية تُقدر بمليارات الدولارات سنويًا نتيجة زيادة الإنفاق الصحى، وإهدار الموارد، وتقويض الثقة فى الصناعات الدوائية.ورصد التقرير تأثير التحول الرقمى والانتشار المتزايد للصيدليات الإلكترونية غير الخاضعة للرقابة، والتى أصبحت منفذًا جديدًا لتداول الأدوية المقلدة عبر الحدود، إلى جانب ما كشفت عنه جائحة كورونا من هشاشة بعض سلاسل الإمداد الدوائى العالمية، وهو ما استغلته شبكات تصنيع وتوزيع المنتجات الطبية المغشوشة.وطرح التقرير حزمة من التوصيات العملية، ترتكز على تطوير التشريعات، وتعزيز الرقابة واليقظة الدوائية، والاستثمار فى تقنيات التتبع والكشف الحديثة، ورفع الوعى المجتمعى، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين منظمة الصحة العالمية، والجهات الوطنية المنظمة للدواء، ووزارات الصحة، والسلطات الجمركية، وأجهزة إنفاذ القانون، وشركات الأدوية، باعتبار أن مواجهة هذه الظاهرة مسؤولية مشتركة تتطلب تكاملًا مؤسسيًا على المستويين الوطنى والدولى.وتشير المؤشرات الدولية إلى أن الأدوية المقلدة والمغشوشة لم تعد مجرد مخالفات تجارية، بل تحولت إلى أحد أخطر التهديدات التى تواجه الصحة العامة والأمن الدوائى على مستوى العالم لأن هذه المستحضرات يتم تزوير هويتها أو مصدرها أو مكوناتها أو جودتها بصورة متعمدة، بما يضلل المرضى والممارسين الصحيين، ويجعلها خارج نطاق الرقابة والمعايير الدوائية المعتمدة، وتكمن خطورتها فى أنها قد تحتوى على مواد غير فعالة أو بتركيزات خاطئة أو مكونات مجهولة، وهو ما يؤدى إلى فشل العلاج، أو تفاقم الحالة المرضية، أو التسبب فى مضاعفات صحية قد تصل إلى الوفاة، كما أن انتشارها يعرقل جهود تحقيق التغطية الصحية الشاملة التى تستهدف توفير خدمات علاجية آمنة وفعالة لجميع المواطنين، ويقوض الثقة فى الأطباء والصيدليات والشركات المنتجة للأدوية الأصلية، ويضع الأنظمة الصحية أمام تحديات متزايدة تتطلب رقابة أكثر صرامة وتعاونًا دوليًا واسع النطاق.وكشف التقرير المدعوم بالبيانات أن حجم انتشار الظاهرة يختلف من دولة إلى أخرى وفقًا لقوة المنظومة الرقابية، إذ تمثل الأدوية المقلدة ما بين ١٠٪ و١٥٪ من إجمالى سوق الدواء العالمية، بينما ترتفع النسبة فى بعض الدول منخفضة ومتوسطة الدخل لتتجاوز ٤٠٪ من الأدوية المتداولة بالأسواق، وتصل فى البيئات الهشة ومناطق النزاعات وضعف الرقابة إلى نحو ٧٠٪، وهو ما يعكس حجم الخطر الذى يهدد ملايين المرضى حول العالم، ولا تقتصر تداعيات هذه الظاهرة على الإضرار بصحة الأفراد، بل تمتد إلى تقويض الأمن الصحى للمجتمعات، وزيادة الأعباء الاقتصادية على أنظمة الرعاية الصحية، وإهدار الموارد المالية، فضلًا عن تعزيز مقاومة مضادات الميكروبات نتيجة استخدام مستحضرات غير مطابقة للمواصفات، لذلك يؤكد الخبراء أن مواجهة هذه الأزمة تتطلب تشديد الرقابة على سلاسل الإمداد الدوائى، وتطوير أنظمة التتبع والتحقق الرقمى، ورفع وعى المواطنين بخطورة شراء الأدوية من مصادر غير معتمدة، بما يضمن حماية المرضى والحفاظ على سلامة المنظومة الدوائية.ولا تقتصر خطورة الأدوية المقلدة على تعريض حياة المرضى للخطر، بل تمتد آثارها إلى الاقتصاد الوطنى واستدامة أنظمة الرعاية الصحية، لتصبح أحد أبرز التحديات التى تواجه الحكومات وشركات الدواء حول العالم، فانتشار المستحضرات الدوائية المغشوشة يفرض على الدول إنفاقًا متزايدًا على أعمال الرقابة والتفتيش، وتعزيز منظومات المتابعة والحوكمة الدوائية، إلى جانب تحمل تكاليف علاج المضاعفات الناتجة عن استخدام هذه المنتجات غير المطابقة للمواصفات، وفى المقابل، تتعرض شركات الأدوية الشرعية لخسائر مالية كبيرة نتيجة تراجع حصتها السوقية لصالح شبكات التصنيع والتوزيع غير القانونية، وهو ما ينعكس سلبًا على قدرتها على الاستثمار فى البحث العلمى وتطوير أدوية جديدة. ويحذر التقرير من أن استمرار عمليات التزوير يقلل من الحوافز الاقتصادية أمام الشركات المبتكرة، ويؤخر تطوير علاجات حديثة للأمراض المزمنة والمستجدة، بما يهدد مستقبل الابتكار الدوائى عالميًا ويضعف تنافسية الصناعة الدوائية الرسمية.وعلى المستوى الصحى، رصد التقرير سلسلة من التداعيات الخطيرة التى تجعل الأدوية المقلدة تهديدًا مباشرًا للأمن الصحى العالمى، إذ يؤدى استخدامها إلى فشل العلاج وارتفاع معدلات الوفيات التى كان يمكن تجنبها باستخدام الدواء الأصلى، فضلًا عن احتمالات التعرض لتفاعلات دوائية خطيرة نتيجة احتواء بعض المستحضرات المزيفة على مواد سامة أو مكونات غير صحيحة، وأشار التقرير إلى أن المضادات الحيوية وأدوية الملاريا تعد من أكثر الفئات الدوائية تعرضًا للتزوير بسبب ارتفاع الطلب عليها، الأمر الذى يسهم فى تفاقم أزمة مقاومة مضادات الميكروبات، حيث تؤدى الجرعات غير الدقيقة إلى زيادة قدرة البكتيريا والفيروسات على مقاومة العلاجات التقليدية، وهو ما تصنفه المؤسسات الصحية الدولية كأحد أخطر التهديدات المستقبلية للصحة العامة، كما ينعكس انتشار الأدوية المغشوشة على ثقة المواطنين فى المنظومة الصحية، إذ يتراجع إقبال بعض المرضى على طلب العلاج أو الالتزام بالوصفات الطبية بعد تعرضهم لتجارب علاجية فاشلة، وهو ما يؤكد أن مواجهة هذه الظاهرة لم تعد قضية دوائية فحسب، بل أصبحت ضرورة لحماية الاقتصاد، وتعزيز الأمن الصحى، والحفاظ على ثقة المجتمع فى مؤسسات الرعاية الصحية.ورصد التقرير مجموعة من العوامل التى أسهمت فى اتساع رقعة انتشار الأدوية المقلدة خلال السنوات الأخيرة، وفى مقدمتها التوسع الكبير فى التجارة الإلكترونية والمنصات الرقمية، التى وفرت بيئة خصبة لتسويق المستحضرات الدوائية غير المعتمدة بعيدًا عن الرقابة التقليدية، وأصبحت الصيدليات الإلكترونية غير المرخصة، ومنصات التواصل الاجتماعى، ومواقع البيع عبر الإنترنت، من أبرز القنوات التى تستغلها الشبكات الإجرامية للوصول إلى المستهلكين، مستفيدة من سهولة إنشاء الحسابات وإخفاء الهوية وصعوبة تتبع المعاملات العابرة للحدود، كما ساهمت الاضطرابات التى شهدتها سلاسل الإمداد العالمية، خاصة بعد جائحة كورونا، فى خلق فجوات استغلتها هذه الشبكات لتمرير منتجات دوائية مزيفة إلى الأسواق، مستفيدة من نقص بعض الأدوية وزيادة الطلب عليها، ويؤكد التقرير أن هذه الشبكات الإجرامية أصبحت تعمل بصورة احترافية وعابرة للحدود، مستغلة تفاوت مستويات الرقابة بين الدول، وهو ما يجعل مواجهة الظاهرة مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقًا دوليًا وتبادلًا مستمرًا للمعلومات والخبرات.ولقياس حجم المخاطر، أشار التقرير إلى مجموعة من المؤشرات التى أصبحت تمثل أدوات رئيسية لتقييم قدرة الدول على مواجهة الأدوية المقلدة، من بينها مؤشرات مخاطر الأسواق الرقمية التى تقيس حجم التهديدات القادمة عبر الإنترنت، ومؤشرات الأداء الرقابى التى تعكس كفاءة الجهات التنظيمية فى اكتشاف المنتجات المزيفة ومنع وصولها إلى الأسواق، فضلًا عن مؤشرات مرونة سلاسل الإمداد الدوائى، التى تقيس قدرة منظومة الإنتاج والتوزيع على الصمود أمام الأزمات والاضطرابات ومنع اختراقها من قبل المنتجات غير المشروعة، ويخلص التقرير إلى أن العلاقة بين الرقمنة والرقابة أصبحت معادلة حاسمةوكلما توسعت الخدمات الرقمية دون تطوير أدوات رقابية متقدمة، زادت فرص انتشار الأدوية المقلدة، بينما يظل تحقيق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وتعزيز أنظمة الرقابة والتتبع والتحقق الرقمى هو السبيل الأكثر فاعلية للحد من هذه الظاهرة، ويؤكد التقرير أن الاستثمار فى التقنيات الحديثة، إلى جانب تطوير التشريعات ورفع كفاءة الأجهزة الرقابية، يمثل خط الدفاع الأول لحماية الأمن الدوائى، وضمان وصول دواء آمن وفعال إلى المرضى، فى ظل بيئة رقمية تتغير بوتيرة متسارعة.ورسم التقرير ٣ سيناريوهات رئيسية لمستقبل مواجهة ظاهرة الأدوية المقلدة، تختلف نتائجها وفق مستوى الإصلاحات الرقابية والتشريعية والتعاون الدولى ويتمثل السيناريو الأول فى استمرار الأوضاع الحالية، وهو الأكثر خطورة، حيث تبقى منظومات الرقابة التقليدية غير قادرة على مجاراة تطور شبكات التزييف والاتجار غير المشروع، بما يسمح باستمرار تدفق الأدوية المقلدة إلى الأسواق المحلية والعالمية، ويحذر التقرير من أن هذا السيناريو سيؤدى إلى تصاعد المخاطر الصحية، وارتفاع معدلات فشل العلاج والوفيات، إلى جانب زيادة الخسائر الاقتصادية التى تتحملها الحكومات وشركات الدواء نتيجة اتساع الاقتصاد غير الرسمى واستنزاف الموارد المخصصة للرعاية الصحية والرقابة. أما السيناريو الثانى فيقوم على تنفيذ إصلاحات تدريجية تشمل تحسين آليات الرقابة على الأسواق وسلاسل الإمداد، وتطوير بعض التشريعات والإجراءات التنظيمية، وهو ما قد يسهم فى خفض معدلات انتشار الأدوية المغشوشة بصورة محدودة، إلا أن تأثيره يظل مرهونًا باستمرار وجود ثغرات قانونية أو ضعف فى التطبيق، الأمر الذى يمنح الشبكات الإجرامية فرصًا جديدة للتكيف مع الإجراءات الرقابية والالتفاف عليها.وأكد التقرير أن السيناريو الثالث يمثل المسار الأكثر قدرة على تحقيق تحول حقيقى ومستدام، من خلال تبنى استراتيجية شاملة تعتمد على التتبع الرقمى الكامل لكل عبوة دواء منذ خروجها من خطوط الإنتاج وحتى وصولها إلى المستهلك النهائى، بما يتيح التحقق من أصالتها فى جميع مراحل التداول، ويرتكز هذا السيناريو أيضًا على توحيد التشريعات المنظمة لمكافحة الغش الدوائى، وتعزيز التعاون الدولى وتبادل المعلومات بين الدول، بما يضمن ملاحقة شبكات التزوير العابرة للحدود وتجفيف مصادرها، كما يشدد على أهمية بناء شراكات فعالة بين الحكومات وشركات الأدوية وشركات التكنولوجيا، لتطوير منظومات رقمية ذكية قادرة على كشف المنتجات المزيفة وتعزيز أمن سلاسل الإمداد الدوائى، ويخلص التقرير إلى أن مستقبل مكافحة الأدوية المقلدة لن تحدده الرقابة وحدها، بل سيعتمد على قدرة الدول على دمج التكنولوجيا الحديثة مع الأطر التشريعية والتعاون المؤسسى، بما يحقق انتقالًا من إدارة الأزمة إلى الوقاية الاستباقية، ويؤسس لمنظومة دوائية أكثر أمانًا وشفافية واستدامة، قادرة على حماية المرضى ودعم الأمن الصحى العالمى.وكشف التقرير الاستراتيجى الصادر عن بيوت الخبرة بجامعة القاهرة أن التصدى لظاهرة الأدوية المقلدة لا يمكن أن يعتمد على إجراءات منفردة أو حلول مؤقتة، بل يتطلب تنفيذ خارطة طريق متكاملة تقوم على خمسة محاور رئيسية تشمل التشريعات، والمؤسسات، والتكنولوجيا، والتوعية، والرقابة الصحية. ويرى التقرير أن نجاح أى استراتيجية وطنية لمكافحة الأدوية المزيفة يرتبط بقدرة الدولة على تحقيق التوازن بين هذه المحاور، بما يضمن حماية سلاسل الإمداد الدوائى، وتعزيز أمن الدواء، ورفع كفاءة المنظومة الرقابية فى مواجهة أساليب التزييف المتطورة، وفى مقدمة أولويات الإصلاح، يدعو التقرير إلى تحديث التشريعات المنظمة لسوق الدواء لتواكب التحديات المستجدة، وتشديد العقوبات على جرائم تصنيع وتداول الأدوية غير القانونية، مع وضع ضوابط أكثر صرامة لتنظيم التجارة الإلكترونية للأدوية، باعتبارها إحدى أبرز القنوات التى تستغلها شبكات التزوير للوصول إلى المستهلكين، كما يؤكد أهمية تمكين الهيئات الرقابية وتزويدها بالموارد البشرية والتقنية اللازمة، إلى جانب تعزيز الرقابة الجمركية على المنافذ الحدودية، وتفعيل التكامل المعلوماتى بين الجهات الصحية والأمنية والجمارك بما يسمح بالتعامل السريع مع أى شحنات أو منتجات مشبوهة.وأكد التقرير أن التكنولوجيا أصبحت السلاح الأكثر فاعلية فى معركة مكافحة الأدوية المقلدة، مشيرًا إلى ضرورة تطبيق أنظمة التتبع والتسلسل الدوائى (Serialization) لمراقبة كل عبوة دواء منذ خروجها من خطوط الإنتاج حتى وصولها إلى المريض، مع الاستفادة من تقنيات «البلوك تشين» لإنشاء سجلات رقمية غير قابلة للتلاعب تضمن شفافية سلاسل التوريد وتمنع اختراقها، كما يوصى بالتوسع فى استخدام تقنيات التحليل المخبرى الحديثة للكشف السريع والدقيق عن المنتجات المغشوشة، بالتوازى مع الاستثمار فى العنصر البشرى عبر تدريب الأطباء والصيادلة ومفتشى الرقابة على اكتشاف الأدوية المشبوهة والتعامل معها وفق أحدث المعايير الدولية، ويشدد التقرير كذلك على أهمية رفع الوعى المجتمعى من خلال حملات توعوية مستمرة لتعريف المواطنين بمخاطر شراء الأدوية من مصادر غير معتمدة، وتبسيط آليات الإبلاغ عن المنتجات المشكوك فى جودتها عبر قنوات إلكترونية سهلة وسريعة، ويخلص التقرير إلى أن بناء منظومة دوائية آمنة ومستدامة لن يتحقق إلا من خلال شراكة متكاملة تجمع بين الحكومة والقطاع الصحى وشركات الدواء والجهات الرقابية والمواطنين، بما يرسخ الثقة فى سوق الدواء، ويحمى الأمن الصحى، ويعزز قدرة الدولة على مواجهة واحدة من أخطر الجرائم العابرة للحدود التى تهدد صحة الإنسان والتنمية الاقتصادية فى آن واحد.ولا تتوقف أهمية مكافحة الأدوية المقلدة عند الحد من تداول منتجات غير مطابقة للمواصفات، وإنما تمتد إلى بناء منظومة دوائية أكثر أمانًا واستدامة، ترتكز على الرقابة الذكية، وسلاسل الإمداد الشفافة، والتشريعات الفعالة، والتعاون المؤسسى محليًا ودوليًا. ويؤكد التقرير أن التطبيق الكامل للتوصيات المقترحة من شأنه أن يحدث تحولًا نوعيًا فى مستوى الأمن…