أصدرت الدائرة الثانية في محكمة الجنايات بمحافظة مازندران الإيرانية، حكمًا بالإعدام على زوجة مدانة بارتكاب 10 جرائم قتل عمد، وعُرفت إعلاميًا بـ«الأرملة السوداء»، بحسب ما ذكرت صحف محلية إيرانية.وتُعد قضية «كلثوم أكبري»، واحدة من أكثر القضايا استثنائية في التاريخ الجنائي الإيراني، والتي أثار الحكم الصادر بها جدلًا واسعًا في الأوساط الإيرانية، ومع ذلك، فإن الحكم الصادر ليس نهائيًا، إذ لا تزال القضية بحاجة إلى الخضوع للإجراءات القانونية المتعلقة بالاستئناف والمراجعة من قِبَل المحكمة العليا.قضية «الأرملة السوداء»وُلدت كلثوم أكبري في يوليو 1967 في قرية «ملك آباد بالا» بالقرب من مدينة سارى، وقد ذاع صيتها كـ قاتلة متسلسلة عقب اعتقالها في سبتمبر 2023؛ إذ انكشفت جرائمها إثر وفاة زوجها البالغ من العمر 82 عاماً.وكانت تبلغ من العمر 56 عامًا وقت اعتقالها، غير أن ما لفت الأنظار بشكل خاص إلى قضيتها هو أنها دأبت على مدى ما يقرب من عقدين من الزمن، على الزواج مرارًا من رجال مسنين، كان معظمهم يعيشون بمفردهم، إذ أن أول جريمة قتل نُسبت إليها تعود إلى عام 2001.وكانت «أكبري» تتردد على التجمعات النسائية وتُبدى رغبةً في الزواج من رجال مسنين، مما أتاح لها التعرف على الضحايا من خلال عائلات كانت تبحث عن رفيقات لآبائها المسنين الذين يعانون من الوحدة.ورغم أن تعاملاتها مع الضحايا وعائلاتهم كانت تتمحور ظاهريًا حول الزواج وتوفير الرفقة لهؤلاء الرجال، إلا أن التحقيقات كشفت أن الوضع المالى كان أيضًا عاملًا مؤثرًا في اختيارها لضحايا بعينهم.أسلوب إجرامي فريد من نوعهوفقاً للاعترافات وتقارير القضية، تمثّل أسلوبها الإجرامى في المقام الأول في تسميم الضحايا باستخدام الأدوية، أو خنقهم في بعض الحالات، إذ كانت تقوم بإذابة عقاقير —مثل أدوية السكرى أو ارتفاع ضغط الدم— في مشروب الضحية؛ وعندما تتدهور حالة الضحية، كانت تأخذه أحيانًا إلى المستشفي، بينما تضمر في الوقت ذاته خطة لقتله، لتتسبب في النهاية بوفاته عبر زيادة الجرعة.وتبيّن أن الدافع الرئيسى وراء القضية كان الكسب المادى، وتحديدًا الاستيلاء على المهور أو المبالغ النقدية أو الممتلكات أو الأصول العائدة للضحايا، وعقب اعتقالها، اعترفت أكبري بالجرائم الموجهة إليها.
«سفاحة المسنين».. الإعدام لسيدة تزوجت 10 رجال وقتلتهم جميعًا
- منذ يوم
المصرى اليوم
Loading image...





