(CNN) -- كشف تحليل جديد للحمض النووي أن بقايا بشرية من العصر البرونزي، كان يُعتقد سابقًا أنها تعود إلى صانع معادن مرموق، تبيّن أنها تخصّ امرأة في الواقع، وهو اكتشاف يُثير تساؤلات حول معتقدات راسخة منذ زمن طويل بشأن طبيعة المجتمع البريطاني القديم.
وقد عُثر على الهيكل العظمي، الذي يعود عمره إلى نحو 4 آلاف عام، والمعروف باسم "شامان أبتون لوفيل"، داخل تل دفن دائري، وهو نوع خاص من المدافن كان يُخصص للأفراد ذوي المكانة الاجتماعية الرفيعة، وفقًا لتوم بوث، كبير الباحثين في معهد فرانسيس كريك بلندن، في حديثه إلى CNN.
وعندما اكتُشف القبر لأول مرة في مطلع القرن التاسع عشر في منطقة أبتون لوفيل بجنوب إنجلترا، عثر علماء الآثار على مجموعة واسعة من اللقى الجنائزية المميّزة، من بينها فؤوس، وقلادة ذهبية، ورؤوس مصنوعة من العظام.
وكانت الفؤوس تحمل آثارًا من الذهب على حوافها، ما يُشير إلى أن صاحبة القبر كانت تعمل في صياغة الذهب، وربما أيضًا في تشكيل معادن أخرى مثل النحاس والبرونز، بحسب بوث.
وأضاف: "لقد دُفنت مع أدواتها بطريقة خاصة لأنها كانت تُعد شخصية ذات مكانة استثنائيةوأشار إلى أنّ عدد القطع الجنائزية وتنوّعها يجعل هذا الدفن فريدًا من نوعه في العصر البرونزي، ليس فقط في بريطانيا، بل في أوروبا أيضًا.
وقال: "لا توجد مدافن أخرى تُقارن بهذا القبر من حيث تنوّع ونوعية المقتنيات الجنائزية الموجودة فيهوأدى هذا الارتباط بالمكانة الرفيعة، بالإضافة إلى التحليل الأولي لحجم العظام، إلى استنتاج علماء الآثار أنّ المدفن يعود لرجل.
ونظرا لأنّ اختبارات الحمض النووي لم تكن متاحة آنذاك، ظلّ هذا الاعتقاد قائمًا حتى قام بوث وزملاؤه بدراسة الهيكل ضمن مشروع أوسع لتسلسل الجينوم القديم.
وأظهرت نتائج الاختبارات أنّ الهيكل يعود إلى أنثى، وعلّق بوث إنه "لم يكن ما نتوقعه"، مضيفًا: "نحن نغيّر فهمًا استمر قرنين من الزمن حول هذا الهيكل، لذلك كان علينا أن نكون حذرينوأوضح أنه أعاد اختبار عينتين إضافيتين من الهيكل للتأكد، فجاءت النتيجة ذاتها في المرتين.
وقال: "هذا يؤكد بشكل قاطع أنّ الهيكل يعود إلى امرأة، وأنها كانت على الأرجح عاملة معادن، وتحديدًا صائغة ذهب، وكانت تتمتّع بمكانة خاصة داخل مجتمعها، الأمر الذي يُفسّر دفنها تحت أحد هذه التلال الدائرية، إلى جانب هذه المجموعة الضخمة والفريدة من المقتنيات الجنائزيةوأضاف أنّ هذا الاكتشاف يطعن أيضًا في الافتراضات السابقة التي كانت ترى أنّ النساء المدفونات مع مقتنيات ثمينة لا بد أن يكنّ زوجات رجال ذوي نفوذ.
وقال: "هذا الاكتشاف يقوّض الفكرة القائلة إن النساء في تلك المجتمعات لم يكنّ قادرات على امتلاك السلطة أو المكانة المرموقة بأنفسهنوأشار بوث أيضًا إلى أن المرأة المكتشفة في أبتون لوفيل كانت أطول من متوسط طول النساء في ذلك العصر، إذ بلغ طولها حوالي 163 سنتيمترا، وهو قريب من متوسط طول الرجال في العصر البرونزي، ما يجعل من المعقول أن يعتقد الباحثون سابقًا أنها كانت رجلًا.
كما أوضح أن وفاتها في سن نحو 45 عامًا، وبعد انقطاع الطمث، جعلت تحديد جنسها اعتمادًا على العظام وحدها أكثر صعوبة، لأن عظام النساء تصبح مع التقدم في العمر أكثر شبهًا بعظام الرجال.
أما عن سبب تسمية الهيكل بـ"شامان أبتون لوفيل"، التي جاءت نتيجة الاعتقاد بأن مقتنيات القبر مرتبطة بالطقوس والممارسات الروحية، فيرى بوث أن العمل في تشكيل المعادن بحد ذاته كان يحمل طابعًا شعائريًا نظرًا لأهميته في شبكات التجارة الأوروبية خلال العصر البرونزي.
وقال: "إن ذلك يُظهر مدى أهمية صناعة المعادن بوصفها نشاطًا ارتبط بالحياة الطقسية للناس، وكذلك بحياتهم الاقتصادية إلى حد ماوأضاف: "كانت هذه العاملة في تشكيل المعادن جزءًا أساسيًا من شبكة واسعة للتجارة وصناعة المعادن وتبادلهاوتُعرض نتائج هذا البحث ضمن معرض مجاني جديد في معهد فرانسيس كريك بعنوان "We Go Way Backمن جانبه، قال بونتوس سكوجلوند، عالم الوراثة السكانية ورئيس مختبر الجينوم القديم في المعهد، إن المشروع الأوسع، الذي يهدف إلى تسلسل الجينوم لنحو ألف شخص من العصور القديمة، سيسهم في تطوير فهمنا العلمي للماضي.
وأضاف في حديثه إلى CNN: "كلما واصلنا بناء سجل جيني قديم متاح للجمهور، سيوفر ذلك مصدرًا غنيًا بالمعلومات لعلماء الآثار وغيرهم، ويساعد على تكوين فهم أفضل للمجتمعات القديمة والأشخاص الذين عاشوا فيها".
وقد عُثر على الهيكل العظمي، الذي يعود عمره إلى نحو 4 آلاف عام، والمعروف باسم "شامان أبتون لوفيل"، داخل تل دفن دائري، وهو نوع خاص من المدافن كان يُخصص للأفراد ذوي المكانة الاجتماعية الرفيعة، وفقًا لتوم بوث، كبير الباحثين في معهد فرانسيس كريك بلندن، في حديثه إلى CNN.
وعندما اكتُشف القبر لأول مرة في مطلع القرن التاسع عشر في منطقة أبتون لوفيل بجنوب إنجلترا، عثر علماء الآثار على مجموعة واسعة من اللقى الجنائزية المميّزة، من بينها فؤوس، وقلادة ذهبية، ورؤوس مصنوعة من العظام.
وكانت الفؤوس تحمل آثارًا من الذهب على حوافها، ما يُشير إلى أن صاحبة القبر كانت تعمل في صياغة الذهب، وربما أيضًا في تشكيل معادن أخرى مثل النحاس والبرونز، بحسب بوث.
وأضاف: "لقد دُفنت مع أدواتها بطريقة خاصة لأنها كانت تُعد شخصية ذات مكانة استثنائيةوأشار إلى أنّ عدد القطع الجنائزية وتنوّعها يجعل هذا الدفن فريدًا من نوعه في العصر البرونزي، ليس فقط في بريطانيا، بل في أوروبا أيضًا.
وقال: "لا توجد مدافن أخرى تُقارن بهذا القبر من حيث تنوّع ونوعية المقتنيات الجنائزية الموجودة فيهوأدى هذا الارتباط بالمكانة الرفيعة، بالإضافة إلى التحليل الأولي لحجم العظام، إلى استنتاج علماء الآثار أنّ المدفن يعود لرجل.
ونظرا لأنّ اختبارات الحمض النووي لم تكن متاحة آنذاك، ظلّ هذا الاعتقاد قائمًا حتى قام بوث وزملاؤه بدراسة الهيكل ضمن مشروع أوسع لتسلسل الجينوم القديم.
وأظهرت نتائج الاختبارات أنّ الهيكل يعود إلى أنثى، وعلّق بوث إنه "لم يكن ما نتوقعه"، مضيفًا: "نحن نغيّر فهمًا استمر قرنين من الزمن حول هذا الهيكل، لذلك كان علينا أن نكون حذرينوأوضح أنه أعاد اختبار عينتين إضافيتين من الهيكل للتأكد، فجاءت النتيجة ذاتها في المرتين.
وقال: "هذا يؤكد بشكل قاطع أنّ الهيكل يعود إلى امرأة، وأنها كانت على الأرجح عاملة معادن، وتحديدًا صائغة ذهب، وكانت تتمتّع بمكانة خاصة داخل مجتمعها، الأمر الذي يُفسّر دفنها تحت أحد هذه التلال الدائرية، إلى جانب هذه المجموعة الضخمة والفريدة من المقتنيات الجنائزيةوأضاف أنّ هذا الاكتشاف يطعن أيضًا في الافتراضات السابقة التي كانت ترى أنّ النساء المدفونات مع مقتنيات ثمينة لا بد أن يكنّ زوجات رجال ذوي نفوذ.
وقال: "هذا الاكتشاف يقوّض الفكرة القائلة إن النساء في تلك المجتمعات لم يكنّ قادرات على امتلاك السلطة أو المكانة المرموقة بأنفسهنوأشار بوث أيضًا إلى أن المرأة المكتشفة في أبتون لوفيل كانت أطول من متوسط طول النساء في ذلك العصر، إذ بلغ طولها حوالي 163 سنتيمترا، وهو قريب من متوسط طول الرجال في العصر البرونزي، ما يجعل من المعقول أن يعتقد الباحثون سابقًا أنها كانت رجلًا.
كما أوضح أن وفاتها في سن نحو 45 عامًا، وبعد انقطاع الطمث، جعلت تحديد جنسها اعتمادًا على العظام وحدها أكثر صعوبة، لأن عظام النساء تصبح مع التقدم في العمر أكثر شبهًا بعظام الرجال.
أما عن سبب تسمية الهيكل بـ"شامان أبتون لوفيل"، التي جاءت نتيجة الاعتقاد بأن مقتنيات القبر مرتبطة بالطقوس والممارسات الروحية، فيرى بوث أن العمل في تشكيل المعادن بحد ذاته كان يحمل طابعًا شعائريًا نظرًا لأهميته في شبكات التجارة الأوروبية خلال العصر البرونزي.
وقال: "إن ذلك يُظهر مدى أهمية صناعة المعادن بوصفها نشاطًا ارتبط بالحياة الطقسية للناس، وكذلك بحياتهم الاقتصادية إلى حد ماوأضاف: "كانت هذه العاملة في تشكيل المعادن جزءًا أساسيًا من شبكة واسعة للتجارة وصناعة المعادن وتبادلهاوتُعرض نتائج هذا البحث ضمن معرض مجاني جديد في معهد فرانسيس كريك بعنوان "We Go Way Backمن جانبه، قال بونتوس سكوجلوند، عالم الوراثة السكانية ورئيس مختبر الجينوم القديم في المعهد، إن المشروع الأوسع، الذي يهدف إلى تسلسل الجينوم لنحو ألف شخص من العصور القديمة، سيسهم في تطوير فهمنا العلمي للماضي.
وأضاف في حديثه إلى CNN: "كلما واصلنا بناء سجل جيني قديم متاح للجمهور، سيوفر ذلك مصدرًا غنيًا بالمعلومات لعلماء الآثار وغيرهم، ويساعد على تكوين فهم أفضل للمجتمعات القديمة والأشخاص الذين عاشوا فيها".








