لم يكن يعلم أن خروجه من المنزل في تلك الليلة سيكون المرة الأخيرة التي يرى فيها نجله، فقد كان زياد يستعد لتناول السحور مع أسرته، ويحلم بدخول كلية الحقوق وتحقيق حلمه في أن يصبح وكيل نيابة، قبل أن يخرج لقضاء أمر بسيط، ويلتقي بأحد معارفه الذي طلب منه التدخل لفض خلاف، لتتحول لحظات التدخل إلى واقعة مأساوية انتهت بمقتل الطالب في منطقة المنيب.وتزامن ذلك مع نظر محكمة جنايات الجيزة أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل زياد، فيما تحدث والده، عماد محمد، عن تفاصيل الواقعة والساعات الأخيرة في حياة نجله، مؤكدًا أن زياد لم يكن طرفًا في الخلاف الذي ذهب للتدخل من أجل إنهائه.وقال والد المجني عليه إن الواقعة حدثت خلال شهر رمضان، وكان زياد من المفترض أن يتسحر مع أسرته، موضحًا: «زياد كان المفروض إنه هيتسحر معانا، قالي يا بابا أنا أذاكر في الشقة اللي تحت، وبعدين أبقى أطلع أتسحر على الساعة 4».وأضاف أن نجله خرج بعد ذلك لإحضار شيء من الشارع، وفي أثناء وجوده بمنطقة المنيب التقى شابين يعرفهما، أحدهما يدعى عبده والآخر إسلام، موضحًا أن عبده أخبر زياد بوجود مشكلة بينه وبين شاب آخر يدعى مصطفى، وطلب منه الذهاب معه للتدخل وإنهاء الخلاف.وأوضح الأب أن زياد لم يذهب للمشاركة في مشاجرة، وإنما ذهب اعتقادًا منه أنه سيساعد في حل المشكلة، قائلًا إن نجله كان معروفًا بالهدوء وحب مساعدة الآخرين.وتابع أن الثلاثة توجهوا إلى مكان بعيد عن التجمعات، مشيرًا إلى أن المنطقة كانت شبه خالية في ذلك التوقيت، ولا يوجد بها إضاءة كافية أو حركة للمارة.وأضاف أن المتهم، فور رؤية زياد مع صديقه، اعترض على وجوده، وقال له، بحسب رواية الأب: «إنت جايب زياد يحميك؟»، ثم هدده قائلًا: «هنموته هو كمان».وأشار والد زياد إلى أن نجله حاول تهدئة الموقف وإقناع المتهم بإنهاء الخلاف، مؤكدًا أن ابنه لم يكن يحمل أي سلاح، وأنه حاول إبعاد نفسه عن المشاجرة، إلا أن المتهم أخرج سلاحين أبيضين.وقال الأب إن زياد طالبه بإنزال السلاح وعدم تصعيد الموقف، إلا أن المتهم اعتدى عليه بطعنة نافذة أصابته في القلب، ليسقط الطالب على الأرض متأثرًا بإصابته.وأضاف أن المحيطين به نقلوه إلى المستشفى لمحاولة إنقاذه، إلا أن المتهم، لحق بهم إلى المستشفى وهو يحمل السلاحين، قبل أن يتمكن أحد أفراد الشرطة من ضبطه.وأوضح والد المجني عليه أن المتهم أخفى السلاحين قبل ضبطه، قبل أن يتم العثور عليهما والتحفظ عليهما، مؤكدًا أن الأسرة تتمسك بحق نجلها وتطالب بالقصاص العادل.وكشف الأب أن نجله كان طالبًا في الصف الثالث الثانوي بمدرسة السعيدية، وكان يستعد للانتهاء من الثانوية العامة والالتحاق بالجامعة، مشيرًا إلى أن حلمه كان دخول كلية الحقوق والعمل في النيابة.وأشار إلى أن النيابة وصفت الواقعة بأنها قتل عمد مع سبق الإصرار، مؤكدًا أن الأسرة تنتظر ما تسفر عنه جلسات المحاكمة.واختتم والد زياد حديثه بالتأكيد على تمسك الأسرة بحق نجلها، قائلاً إن ما حدث لم يكن مجرد مشاجرة عابرة، وإنما واقعة أودت بحياة شاب كان في بداية طريقه ويحلم بمستقبل مختلف.
«قالوا له تعالى نحل المشكلة».. والد طالب المنيب يكشف تفاصيل الساعات الأخيرة قبل مقتل نجله
- منذ 6 ساعات
المصرى اليوم
Loading image...





