أسدلت محكمة جنايات الجيزة الستار على واقعة قتل مسن في البدرشين، بعدما قضت بالإعدام شنقًا لـ5 متهمين، بينهم شقيقان، بعد إدانتهم بخطف المجني عليه واقتياده إلى منطقة زراعية نائية وقتله انتقامًا لوفاة والد أحدهم، كما قررت إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة ومصادرة السلاح المستخدم في الجريمة.صدر الحكم برئاسة المستشار أحمد عزيز الفقى وعضوية المستشارين إيهاب هيكل، وناصر أحمد الجبالي، وبحضور المستشار محمد مجدي ممثلًا للنيابة العامة وأمانة سر محمود متولي.تعود تفاصيل الواقعة إلى خلافات سابقة بين أفراد من عائلة المجني عليه وذوي المتهمين، بدأت عقب مشاجرة أسفرت عن إصابة والد المتهم الأول، قبل أن يتوفى متأثرًا بإصابته.وكشفت أوراق القضية أن وفاة والد المتهم الأول دفعت المتهمين إلى التفكير في الانتقام والأخذ بالثأر، إلا أنهم لم يتوجهوا إلى الشخص الذي اتهموه بالتسبب في وفاة قريبهم، وإنما اختاروا المجني عليه لتنفيذ مخططهم.اتفاق على قتل المسنوبحسب ما استخلصته المحكمة من التحقيقات، اجتمع المتهمون عقب علمهم بوفاة والد المتهم الأول، واتفقوا على الانتقام، وأعدوا لتنفيذ مخططهم سلاحًا أبيض عبارة عن عصا حديدية تستخدم في لعبة البيسبول.وبعد ذلك، بدأ المتهمون في البحث عن المجني عليه حتى تمكنوا من معرفة مكان وجوده أمام المخزن الخاص به، لتبدأ بعدها مراحل تنفيذ مخططهم.خطف المجني عليه واقتياده إلى مكان نائيوأوضحت المحكمة أن المتهمين اقتادوا المجني عليه عنوة إلى منطقة زراعية نائية بدائرة مركز البدرشين، بعيدًا عن أعين العامة، لتنفيذ ما اتفقوا عليه.وأضافت أن المتهمين تعدوا على المجني عليه بالضرب للسيطرة عليه، بينما قام المتهم الأول بضربه عدة مرات على رأسه باستخدام العصا الحديدية، قاصدًا إزهاق روحه، في الوقت الذي تواجد فيه باقي المتهمين بمسرح الجريمة لمؤازرته وتمكينه من تنفيذ الاعتداء.إصابة قاتلة في الرأسوكشف تقرير الصفة التشريحية تعرض المجني عليه لإصابة رضية حديثة بالرأس نتيجة المصادمة بجسم صلب، وأن الوفاة حدثت بسبب الإصابة ومضاعفاتها.كما أثبت تقرير الطب الشرعي أن التلوثات الدموية التي جرى رفعها من عصا البيسبول تضمنت بصمة وراثية تطابقت مع عينة عظام المجني عليه، وهو ما دعم الأدلة الفنية في القضية.واستندت المحكمة في تكوين عقيدتها إلى اعترافات المتهم الأول خلال تحقيقات النيابة العامة، وشهادة نجل المجني عليه، وشهادة أحد الجيران، وتحريات مباحث مركز البدرشين، إلى جانب تقرير الصفة التشريحية وتقارير الطب الشرعي.واعترف المتهم الأول أمام النيابة بأنه عقب وفاة والده، توجه للبحث عن المجني عليه، وأحضر عصا البيسبول، حتى عثر عليه داخل إحدى الأراضي الزراعية، ثم قام بضربه بالعصا على رأسه، قبل أن يتركه ويغادر المكان.فيما شهد نجل المجني عليه بأنه تلقى اتصالًا يفيد بالعثور على جثمان والده داخل إحدى الأراضي الزراعية، فتوجه إلى المكان، وشاهد والده متوفى.التحريات ترصد دافع الجريمةوأكدت تحريات مباحث مركز البدرشين أن الخلافات السابقة بين الطرفين كانت وراء ارتكاب الواقعة، وأن المتهمين عقدوا العزم على الانتقام، وخطفوا المجني عليه من أمام مخزنه واقتادوه إلى منطقة زراعية، قبل الاعتداء عليه.وأوضحت التحريات أن المتهم الأول تولى ضرب المجني عليه بالعصا الحديدية على رأسه، فيما تواجد باقي المتهمين لمؤازرته خلال ارتكاب الجريمة.دفاع المتهم يتمسك بالإنكاروخلال المحاكمة، تمسك دفاع المتهم الأول بالإنكار، ودفع ببطلان اعترافه أمام النيابة العامة، وبطلان التحريات، وعدم توافر نية القتل، كما طلب تعديل القيد والوصف إلى جريمة الضرب المفضي إلى الموت، واستند في دفاعه إلى عدد من الدفوع المتعلقة بالأدلة الفنية وأقوال الشهود.إلا أن المحكمة رفضت تلك الدفوع، مؤكدة أن اعتراف المتهم جاء تفصيليًا ومتفقًا مع ماديات الدعوى وأقوال الشهود والتقرير الطبي الشرعي، وأنه لم يقدم دليلًا على تعرضه لأي إكراه أثناء التحقيق.وأكدت المحكمة توافر نية القتل، موضحة أن استخدام عصا حديدية في توجيه عدة ضربات إلى رأس المجني عليه، في ظل الظروف التي وقعت فيها الجريمة، يكشف عن قصد إزهاق روحه.كما أكدت توافر ظرف سبق الإصرار، بعدما ثبت أن المتهمين دبروا للجريمة وأعدوا لتنفيذها قبل ارتكابها، عقب وفاة والد المتهم الأول، واتفقوا على الانتقام.الإعدام بعد استطلاع رأي المفتيوكانت المحكمة قد أحالت في الجلسة السابقة أوراق المتهمين الخمسة إلى مفتي الجمهورية، لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم، وأودع المفتي تقريره في ملف القضية.وبعد ورود التقرير، أصدرت المحكمة حكمها النهائي بإعدام المتهمين الخمسة شنقًا، مع مصادرة السلاح المستخدم في الجريمة، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة.
انتقامًا لوفاة والد أحدهم.. القصة الكاملة لإعدام 5 متهمين قتلوا مسنًا في البدرشين
- منذ 19 ساعات
المصرى اليوم
Loading image...






