أعادت محاكاة علمية جديدة النظر في التصور السائد عن نشأة القمر، مرجحة أنه ربما تشكّل في غضون خمس ساعات فقط، إثر اصطدام هائل بين الأرض في مراحلها الأولى وجرم سماوي بحجم المريخ يُعرف باسم "ثيا".
وأظهرت هذه النتيجة اختلافها عن التصور السابق، الذي افترض أن الحطام الناتج عن الاصطدام احتاج إلى وقت أطول بكثير حتى يتجمع ويكوّن القمر، ما قد يفتح باباً جديداً لفهم واحدة من أعنف مراحل تاريخ الأرض، وربما يكشف أيضاً كيف تشكلت أقمار أخرى في أعقاب اصطدامات كونية مماثلة.
هذا وتحظى فرضية "الاصطدام العملاق" بقبول واسع بين العلماء، إذ تفترض أن «ثيا» اصطدم بالأرض عندما كان النظام الشمسي لا يزال في مراحله المبكرة، قبل نحو 4.5 مليار سنة.
فيما أدى الاصطدام، وفق هذه الفرضية، إلى قذف كميات هائلة من الصخور المنصهرة والحطام إلى الفضاء، قبل أن تتجمع هذه المواد وتبرد تدريجياً لتكوّن القمر، فيما استقرت بقايا الجرمين لتسهم في تشكيل الأرض بصورتها الحالية.
هذا ولم يستبعد العلماء أن تكون أجزاء من "ثيا" لا تزال مدفونة في أعماق الأرض حتى يومنا هذا، فيما ذهب بعضهم إلى أن الاصطدام نفسه ربما كان عاملاً حاسماً في تهيئة الظروف التي سمحت بظهور الحياة على كوكبنا.
كما قدمت الصخور التي جمعتها بعثات «أبولو» أدلة مهمة دعمت فرضية الاصطدام العملاق، وأكدت أن القمر يعود إلى نحو 4.5 مليار سنة، ما يشير إلى أن ولادته وقعت بعد قرابة 100 مليون سنة من تشكل الشمس.عامل مُهمَل يغيّر النتائج
لكن رغم أن العلماء أجروا سابقاً محاكاة لهذا الحدث، إلا أنه كان من الصعب تحديد كيفية تشكّل القمر بدقة أو المدة التي استغرقها للظهور.
غير أنهم في الدراسة الجديدة -التي نُشرت في الأول من سبتمبر في دورية "The Astrophysical Journal Letters" أجروا سلسلة من المحاكيات ركزت على الخصائص الجيولوجية المحتملة والمتفاوتة لكل من الأرض و«ثيا» قبل تصادمهما؛ وهو عامل لم يحظَ بدراسة كافية حتى الآن.
فيديو نشره رائد فضاء ناسا ريد وايزمان يوثق لقطات أولية للقمر بعدسة هاتفه خلال مهمة 'أرتميس 2' pic.twitter.com/oJdhzy55oy— العربية (@AlArabiya) April 20, 2026
وقالت أدين دينتون، المؤلفة الرئيسية للدراسة وعالمة الجيولوجيا والكواكب في معهد أبحاث الجنوب الغربي في بولدر بولاية كولورادو: "عندما تُجري محاكاة للأرض والقمر كجرمين متصادمين بخصائص جيولوجية مختلفة، فإن ذلك يغير كيفية تشكّل القمر نتيجة لهذا الاصطدام؛ وهو أمر كنا نعتبره غير ضروري في السابق."من مئات السنين إلى خمس ساعات
وتُعد درجة الحرارة العامل الرئيسي في تحديد قوة الأجرام المتصادمة؛ فقد كانت كل من الأرض و«ثيا» في مراحل تكوينهما الأولى عند حدوث التصادم، مما يعني أنهما كانتا لا تزالان ساخنتين وتتمتعان بأسطح لينة أو منصهرة. ومن شأن هذه الخصائص أن تخفف من حدة التصادم، مما يسمح للحطام بالبقاء متماسكاً إلى حد كبير ويسرّع من عملية تشكّل القمر.
غير أن فرضية «الاصطدام العملاق» -عند طرحها لأول مرة عام 2001- كانت تفترض أن التصادم وقع في وقت لاحق، مما يعني أن الجسمين كانا قد بردا وأصبحا أكثر هشاشة؛ وفي هذه الحالة، كان من شأن التصادم أن يولّد حقلًا أكبر من الحطام الصخري الذي كان سيستغرق وقتاً أطول ليتجمع ويشكل كتلة واحدة.
وأجرى الباحثون محاكاة للتصادم باستخدام نطاق من درجات الحرارة المحتملة، ووجدوا أنه في السيناريو الأقصى -أي عندما كان الجسمان في أقصى درجات حرارتهما- كان من الممكن أن يتشكل القمر في غضون خمس ساعات فقط.
لكن مع ذلك، تظل هذه مجرد نتيجة محتملة واحدة، إذ لا توجد وسيلة لمعرفة درجة الحرارة الفعلية -وبالتالي مستوى الصلابة- التي كانت تتمتع بها الأرض و«ثيا» لحظة التصادم.
وأظهرت هذه النتيجة اختلافها عن التصور السابق، الذي افترض أن الحطام الناتج عن الاصطدام احتاج إلى وقت أطول بكثير حتى يتجمع ويكوّن القمر، ما قد يفتح باباً جديداً لفهم واحدة من أعنف مراحل تاريخ الأرض، وربما يكشف أيضاً كيف تشكلت أقمار أخرى في أعقاب اصطدامات كونية مماثلة.
هذا وتحظى فرضية "الاصطدام العملاق" بقبول واسع بين العلماء، إذ تفترض أن «ثيا» اصطدم بالأرض عندما كان النظام الشمسي لا يزال في مراحله المبكرة، قبل نحو 4.5 مليار سنة.
فيما أدى الاصطدام، وفق هذه الفرضية، إلى قذف كميات هائلة من الصخور المنصهرة والحطام إلى الفضاء، قبل أن تتجمع هذه المواد وتبرد تدريجياً لتكوّن القمر، فيما استقرت بقايا الجرمين لتسهم في تشكيل الأرض بصورتها الحالية.
هذا ولم يستبعد العلماء أن تكون أجزاء من "ثيا" لا تزال مدفونة في أعماق الأرض حتى يومنا هذا، فيما ذهب بعضهم إلى أن الاصطدام نفسه ربما كان عاملاً حاسماً في تهيئة الظروف التي سمحت بظهور الحياة على كوكبنا.
كما قدمت الصخور التي جمعتها بعثات «أبولو» أدلة مهمة دعمت فرضية الاصطدام العملاق، وأكدت أن القمر يعود إلى نحو 4.5 مليار سنة، ما يشير إلى أن ولادته وقعت بعد قرابة 100 مليون سنة من تشكل الشمس.عامل مُهمَل يغيّر النتائج
لكن رغم أن العلماء أجروا سابقاً محاكاة لهذا الحدث، إلا أنه كان من الصعب تحديد كيفية تشكّل القمر بدقة أو المدة التي استغرقها للظهور.
غير أنهم في الدراسة الجديدة -التي نُشرت في الأول من سبتمبر في دورية "The Astrophysical Journal Letters" أجروا سلسلة من المحاكيات ركزت على الخصائص الجيولوجية المحتملة والمتفاوتة لكل من الأرض و«ثيا» قبل تصادمهما؛ وهو عامل لم يحظَ بدراسة كافية حتى الآن.
فيديو نشره رائد فضاء ناسا ريد وايزمان يوثق لقطات أولية للقمر بعدسة هاتفه خلال مهمة 'أرتميس 2' pic.twitter.com/oJdhzy55oy— العربية (@AlArabiya) April 20, 2026
وقالت أدين دينتون، المؤلفة الرئيسية للدراسة وعالمة الجيولوجيا والكواكب في معهد أبحاث الجنوب الغربي في بولدر بولاية كولورادو: "عندما تُجري محاكاة للأرض والقمر كجرمين متصادمين بخصائص جيولوجية مختلفة، فإن ذلك يغير كيفية تشكّل القمر نتيجة لهذا الاصطدام؛ وهو أمر كنا نعتبره غير ضروري في السابق."من مئات السنين إلى خمس ساعات
وتُعد درجة الحرارة العامل الرئيسي في تحديد قوة الأجرام المتصادمة؛ فقد كانت كل من الأرض و«ثيا» في مراحل تكوينهما الأولى عند حدوث التصادم، مما يعني أنهما كانتا لا تزالان ساخنتين وتتمتعان بأسطح لينة أو منصهرة. ومن شأن هذه الخصائص أن تخفف من حدة التصادم، مما يسمح للحطام بالبقاء متماسكاً إلى حد كبير ويسرّع من عملية تشكّل القمر.
غير أن فرضية «الاصطدام العملاق» -عند طرحها لأول مرة عام 2001- كانت تفترض أن التصادم وقع في وقت لاحق، مما يعني أن الجسمين كانا قد بردا وأصبحا أكثر هشاشة؛ وفي هذه الحالة، كان من شأن التصادم أن يولّد حقلًا أكبر من الحطام الصخري الذي كان سيستغرق وقتاً أطول ليتجمع ويشكل كتلة واحدة.
وأجرى الباحثون محاكاة للتصادم باستخدام نطاق من درجات الحرارة المحتملة، ووجدوا أنه في السيناريو الأقصى -أي عندما كان الجسمان في أقصى درجات حرارتهما- كان من الممكن أن يتشكل القمر في غضون خمس ساعات فقط.
لكن مع ذلك، تظل هذه مجرد نتيجة محتملة واحدة، إذ لا توجد وسيلة لمعرفة درجة الحرارة الفعلية -وبالتالي مستوى الصلابة- التي كانت تتمتع بها الأرض و«ثيا» لحظة التصادم.






