لخفض الكوليسترول.. أفضل وقت للإفطار وأطعمة تساعد على تقليله

Loading image...
قد لا يكون اختيار مكونات الإفطار هو العامل الوحيد المهم عند الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أن توقيت تناول الوجبة الأولى من اليوم قد يرتبط أيضًا بصحة القلب ومستويات الدهون في الدم. ولذلك، فإن تناول إفطار متوازن في توقيت مناسب يمكن أن يكون جزءًا من نمط غذائي صحي يساعد على التحكم في عوامل الخطر القلبية.
ووفقًا لتقرير نشره موقع «Verywell Health»، فإن تناول وجبة الإفطار خلال نحو ساعتين من الاستيقاظ قد يكون خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول، بينما ارتبط تخطي الإفطار في عدد من الدراسات بارتفاع مستويات الكوليسترول الضار LDL، إلى جانب ارتباطه بعدد من النتائج الصحية الأخرى، مع التأكيد على الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة بشكل كامل.

لماذا يُنصح بالإفطار خلال ساعتين من الاستيقاظ؟
تشير الدراسات التي تناولت العلاقة بين الإفطار والكوليسترول إلى مجموعة من النتائج المهمة، منها ارتباط تناول الإفطار بانتظام بانخفاض مستويات الكوليسترول الضار LDL وارتفاع مستويات الكوليسترول الجيد HDL في بعض الدراسات.
كما وجدت إحدى الدراسات التي تناولت المراهقين والشباب ارتباطًا بين تخطي وجبة الإفطار وزيادة احتمالية الإصابة بارتفاع الكوليسترول، بينما أشارت دراسة أخرى إلى أن تناول إفطار عالي الجودة لدى كبار السن ارتبط بارتفاع HDL وانخفاض الدهون الثلاثية.
ومع ذلك، لا تزال هذه النتائج بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى تأثير توقيت الإفطار نفسه في مستويات الكوليسترول.

ماذا يحدث عند تخطي وجبة الإفطار؟

لا يرتبط عدم تناول الإفطار بالكوليسترول فقط، فقد وجدت أبحاث رصدية ومراجعات علمية ارتباطًا بين تخطي هذه الوجبة وعدد من العوامل الصحية الأخرى.

ارتفاع ضغط الدم

أظهرت تحليلات لعدة دراسات وجود ارتباط بين تناول الإفطار ثلاث مرات أسبوعيًا أو أقل وارتفاع ضغط الدم لدى البالغين، سواء المصابين بالسكري أو غير المصابين به.

زيادة الوزن

قد يؤثر توقيت الوجبات، إلى جانب نوعية الطعام وكميته، في محيط الخصر ودهون الجسم. وتشير بعض المراجعات إلى وجود علاقة بين تخطي الإفطار وزيادة الوزن والسمنة.

أمراض القلب والشرايين

ارتبط تخطي الإفطار في بعض الدراسات بتصلب الشرايين ومرض الشريان التاجي، وهي حالات قد تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

السكري من النوع الثاني

وجدت مراجعات بحثية ارتباطًا بين عدم تناول الإفطار وزيادة احتمالية الإصابة بالسكري من النوع الثاني، لكن هذه العلاقة لا تعني أن تخطي وجبة واحدة يؤدي بمفرده إلى الإصابة بالمرض.

التركيز والأداء العقلي

تشير بعض الأدلة أيضًا إلى أن عدم تناول الإفطار قد يؤثر في بعض المهام الإدراكية، مثل الانتباه والذاكرة العاملة، خاصة لدى بعض الفئات.

ماذا تأكل في الإفطار إذا كان لديك كوليسترول مرتفع؟

ليس المهم تناول الإفطار فقط، وإنما اختيار مكونات تساعد على اتباع نظام غذائي مناسب لصحة القلب.

1. ابدأ بالفواكه والخضراوات

الفواكه والخضراوات توفر الألياف والفيتامينات والمعادن ومركبات نباتية مفيدة، ويمكن إضافتها إلى الزبادي أو الشوفان أو تناولها كطبق جانبي.

2. ركز على الأطعمة الغنية بالألياف

يمكن أن يكون الشوفان وحبوب الإفطار الكاملة والفواكه من الخيارات الجيدة.
وتساعد الألياف الغذائية، وخاصة الموجودة في بعض الحبوب الكاملة، على تقليل كمية الكوليسترول التي يمتصها الجسم من الأمعاء.

3. قلل اللحوم المصنعة في الإفطار

قد تحتوي اللحوم المصنعة مثل النقانق والبيكون على كميات مرتفعة من الدهون المشبعة والصوديوم، ولذلك فإن الإفراط فيها لا يعد خيارًا مناسبًا لمن يحاول تحسين صحة القلب ومستويات الكوليسترول.
ويمكن استبدالها بمصادر بروتين أقل في الدهون المشبعة، مثل الزبادي أو البقوليات أو غيرها من الخيارات المناسبة للنظام الغذائي.

4. انتبه إلى كمية الملح

الأطعمة الغنية بالصوديوم لا ترفع الكوليسترول مباشرة، لكنها قد تزيد مخاطر ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، لذلك من الأفضل عدم الإفراط في تناولها.

5. احصل على مصادر أوميجا 3

يمكن أن تكون الأسماك الدهنية مثل السلمون والسلمون المرقط من الخيارات المفيدة ضمن النظام الغذائي، كما توجد مصادر أخرى للدهون الصحية.
وترتبط أحماض أوميجا 3 بفوائد لصحة القلب، وقد تساعد في خفض الدهون الثلاثية، بينما يعتمد تأثيرها على الكوليسترول الضار على نوع الغذاء والنظام الغذائي ككل.

هل ارتفاع الكوليسترول يسبب أعراضًا؟

من المشكلات المهمة في ارتفاع الكوليسترول أنه غالبًا لا يسبب أعراضًا واضحة يمكن للشخص ملاحظتها بنفسه.
لذلك، لا يمكن الاعتماد على الشعور بالتعب أو الصداع أو غيرهما لمعرفة مستوى الكوليسترول، ويحتاج تشخيص ارتفاعه عادةً إلى تحليل للدم.
ويحدث الخطر عندما تتراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين، ما قد يؤدي إلى تضيقها أو انسدادها، ويرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

الإفطار الصحي جزء من خطة وليس علاجًا منفردًا

يمكن أن يكون تناول وجبة إفطار متوازنة خلال الساعات الأولى من اليوم جزءًا من نمط حياة صحي يساعد على التحكم في عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، لكن لا ينبغي اعتباره علاجًا مستقلًا لارتفاع الكوليسترول.
والأهم هو اتباع نظام غذائي متوازن على مدار اليوم، وتقليل الدهون المشبعة والأطعمة المصنعة، وزيادة الألياف ومصادر الدهون الصحية، إلى جانب النشاط البدني والالتزام بأي علاج يصفه الطبيب عند الحاجة.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر