لم يكن نضال حسن سوى طبيب نفسي عسكري برتبة رائد في الجيش الأمريكي، لكنه سرعان ما أعلن تغيير ولائه والانقلاب ضد الولايات المتحدة بسبب أفعالها العسكرية في الشرق الأوسط.واستهدف حسن، في هجوم له عام 2009 جنودا يستعدون للانتشار في أفغانستان، أوقع 13 قتيلا وعشرات الجرحى، قبل أن تنتهي المواجهة بإصابته برصاص أمن شلّ حركته من الخصر إلى الأسفل.هجوم «فورت هود».. تفاصيل العملية في نوفمبر 2009، نفذ الرائد نضال حسن- وهو طبيب نفسي عسكري، ومسلم، مولود في فرجينيا بشرق الولايات المتحدة لأبوين فلسطينيين، ويبلغ من العمر 42 عاما وقت محاكمته- هجوما بإطلاق النار داخل مركز تجهيز الجنود في قاعدة «فورت هود» العسكرية بولاية تكساس، بينما كان الجنود يستعدون للانتشار في أفغانستان.وأدى الهجوم إلى مقتل 13 شخصا، بينهم مدني واحد، وإصابة 32 آخرين بجروح، وانتهت المواجهة عندما أطلق رجال أمن مدنيون النار على حسن، ما أسفر عن إصابته برصاصة جعلته مقعدا ومصابا بشلل من الخصر إلى الأسفل.دوافع «الدفاع عن طالبان»خلال محاكمته عام 2013، سمحت رئيسة المحكمة العسكرية، القاضية، العقيدة تارا أوزبورن، لنضال حسن بالمرافعة والدفاع عن نفسه. واعترف حسن أمام المحكمة قائلا: «الأدلة ستثبت بوضوح أنني أنا مطلق النار»، مؤكدا أنه «غيّر ولاءه» وانقلب ضد الولايات المتحدة بسبب أفعالها العسكرية في الشرق الأوسط.وطلب حسن من المحكمة العسكرية إرجاء المحاكمة 3 أشهر لتحضير دفاعه، موضحاً أنه يعتزم بناء استراتيجية الدفاع على أساس مبدأ «الحق في الدفاع عن آخرين»- وهو مفهوم تقره المحاكم كالحق في الدفاع عن النفس. وعلّل ذلك بأن الضحايا كانوا جزءاً من الجيش الأمريكي وعلى وشك الانتشار في أفغانستان، وأنه قرر تنفيذ الهجوم لحماية قادة حركة طالبان وقائدهم الملا عمر.وأدانت هيئة محلفين عسكرية نضال حسن في جميع التهم، وأُقيل من الجيش، وحُكم عليه بالإعدام.البريد الإلكتروني ومراسلاته مع أنور العولقيقدم الادعاء الأمريكي تقريرا أصدره مكتب التحقيقات الفيدرالي «FBI» يعرض أصل الحوارات والرسائل الإلكترونية التي تبادلها نضال حسن مع القيادي في تنظيم القاعدة، أنور العولقي، «الذي قُتل في وقت لاحق بغارة في اليمن»؛ حيث تراوحت الموضوعات بين التعاليم الدينية، الانطباعات الشخصية، وصولا إلى البحث عن زوجة، وآليات إرسال الأموال:- الرسالة الأولى في 17 ديسمبر 2008، حيث أرسلها حسن قبل 11 شهرا من الهجوم، مشيرا إلى أن هناك مسلمين انضموا للجيش الأمريكي لأسباب عديدة، وقام بعضهم بأداء أفعال ضد رفاقهم باسم الإسلام، مستشهدا بالجندي «حسن أكبر»، الذي قتل اثنين من رفاقه وجرح 14 في الكويت مع بداية العملية العسكرية ضد العراق عام 2003.وسأل حسن العولقي عما إذا كان فعل «أكبر» يندرج تحت الجهاد ويعتبر فاعله شهيداً، وعن ضرورة تحديد المسلم لمذهبه كسنّي أو شيعي.ورغم عدم إجابة العولقي على الرسائل الأولى، واصل حسن الكتابة، طالبا تحديد قضايا تخص الفلسطينيين والإسرائيليين ومبدأ «العين بالعين»، وطرق قبول التبرعات بحفظ الخصوصية.وفي إحدى المراسلات، قال حسن: «أنا أبحث عن زوجة ترغب في أن تكافح معي لنيل مرضاة الله، وسأفكر جديا في أي ترشيحات تقدمها لي»، فرد العولقي بعد 3 أيام بشكره وطلب المزيد من المعلومات لمساعدته، وكانت هذه آخر رسالة يرسلها العولقي لحسن.السؤال عن شرعية قتل النفسفي 30 مايو 2009، تغير اتجاه الرسائل؛ حيث كتب حسن مستشهدا بواقعة جندي أمريكي ألقى نفسه فوق قنبلة يدوية لإنقاذ رفاقه: «هذا يثبت أن الانتحار مقبول بهذا المثل لأنه بطولة».وفي آخر رسالة بتاريخ 16 يونيو 2009: كتب حسن كلماته الأخيرة للعولقي: «إذا تجاهلنا الله كما فعل آدم فلن يكون لنا عذر إذا انتهى بنا المطاف في نار جهنم»، وبعد أقل من 6 أشهر من هذه المراسلات، نفذ حسن هجومه الشهير داخل قاعدة «فورت هود».
بعد إصدار إدارة ترامب قرارا بإعدامه علنا لقتله 13 شخصا.. مَن هو نضال حسن؟
- منذ 5 ايام
المصرى اليوم
Loading image...







