وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمويل سد النهضة بأنه "تصرف غبي"، متهما إثيوبيا بالاستحواذ على مياه نهر النيل، في تصريحات أعادت الجدل حول موقف الولايات المتحدة من الأزمة بين القاهرة وأديس أبابا.
وسبق أن أثار ترامب الجدل بشأن سد النهضة، إذ امتدت تصريحاته من عام 2019 وحتى الآن، وتراوحت بين التصعيد والضغط على إثيوبيا، وصولا إلى طرح نفسه وسيطا قادرا على إنهاء الخلاف، فماذا قال في كل مرحلة؟.
تعود الأزمة إلى بناء سد النهضة الإثيوبي على النيل الأزرق عام 2011، ما أثار مخاوف مصر والسودان بشأن تأثير ملئه وتشغيله على تدفق المياه، لاسيما في فترات الجفاف.
وفي المقابل، قدمته إثيوبيا باعتباره مشروعا للتنمية وتوليد الكهرباء، وأكدت حقها في الاستفادة من موارد النيل الأزرق، وتعثرت المفاوضات بين الأطراف مرارا بسبب الخلاف على قواعد الملء، وإدارة السد، وآليات التعامل مع النزاعات وحلها.
تسلسل زمني لتصريحات ترامب عن سد النهضة خلال ولايته الأولى والثانية
بداية الوساطة الأمريكية في أزمة سد النهضة
دخلت إدارة ترامب على خط أزمة سد النهضة في أواخر عام 2019، باستضافة مفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان، بمشاركة وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي، حيث تركزت المحادثات على قواعد ملء السد وتشغيله، والتعامل مع فترات الجفاف، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يراعي مصالح الدول الثلاث.
تفاهمات أولية بشأن ملء سد النهضة وتشغيله
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في يناير 2020 إحراز تقدم في المفاوضات، والتوصل إلى تفاهمات بشأن خطة ملء السد وقواعد تشغيله وآليات التعامل مع الجفاف؛ بهدف استكمال صياغة اتفاق شامل ينظم المسائل الفنية والقانونية المرتبطة بالمشروع.
تعثر المفاوضات وغياب إثيوبيا عن التوقيع
تعثر المسار التفاوضي في فبراير 2020، بعدما لم تشارك إثيوبيا في جلسة التوقيع النهائية بواشنطن، بينما وقعت مصر بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق، ولم تنتهي الجولة الأمريكية إلى اتفاق ملزم توقعه الدول الثلاث، لتنتقل المفاوضات لاحقا إلى مظلة الاتحاد الإفريقي.
ترامب وتصريح مثير عن تفجير سد النهضة
أثار ترامب الجدل بشأن تصريح عن السد في 23 أكتوبر 2020، إذ قال إن المشروع يوقف تدفق المياه إلى النيل، مضيفا أن المصريين "سينتهي بهم الأمر إلى تفجير السد"، مثيرا بتصريحاته غضب إثيوبيا، التي ردت باستدعاء السفير الأمريكي لطلب توضيحات، فيما رفضت أديس أبابا ما اعتبرته ضغوطا وتهديدات.
ترامب يزعم تمويل الولايات المتحدة لسد النهضة
بعد فوزه بولاية ثانية، عاد ترامب إلى القضية في يونيو 2025، عبر منشور على منصته "تروث سوشيال"، انتقد فيه ما وصفه بالتمويل الأمريكي لسد النهضة، محذرا من تأثير المشروع على تدفقات مياه النيل.
وأثار التصريح جدلا واسعا، وأسئلة حول حقيقة التمويل الأمريكي الذي واجه نفيا إثيوبيا، إذ أكدت السلطات في أديس أبابا أن بناء السد اعتمد على مصادر تمويل محلية ومساهمات إثيوبية، نافية كل تصريحات ترامب، وفقا لـ"بي بي سي".
ترامب يتعهد بحل أزمة سد النهضة سريعا
عاد ترامب في 14 يوليو 2025 إلى الحديث عن الأزمة، وادعى رغبته في حل المشكلة، قائلا إن إدارته تعمل على معالجة الخلاف، وإنه يتوقع التوصل إلى تسوية سريعة، مشيرا إلى أهمية مياه النيل بالنسبة إلى مصر.
وعكست التصريحات تحولا في أسلوب طرح القضية؛ فبعد التهديد المباشر في 2020، أصبح ترامب يقدم نفسه باعتباره قادرا على تحريك المفاوضات وإنهاء الأزمة.
ترامب يعرض استئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا
أعلن ترامب استعداده لاستئناف الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا في 16 يناير 2026، في رسالة بعث بها إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، وتحدث عن ضرورة التوصل إلى صيغة تضمن تدفقات مياه يمكن التنبؤ بها لمصر والسودان، دون انفراد أي دولة في المنطقة بالتحكم في موارد النهر على حساب دول أخرى.
ترامب يكرر اتهاماته بشأن مياه النيل وتمويل السد
كرر ترامب ادعائه خلال لقائه الرئيس السيسي في دافوس، في 21 يناير 2026، بأن الولايات المتحدة مولت السد، متحدثا عن تأثيره على مياه النيل، ومعلنا عزمه محاولة جمع الرئيسين المصري والإثيوبي للتوصل إلى اتفاق، مروجا للدور الأمريكي في تسوية الأزمة، من دون أن تنهي الوعود السياسية الخلافات المتعلقة بقواعد الملء والتشغيل.
ترامب يصف التمويل الأمريكي المزعوم لسد النهضة بالتصرف الغبي
تحدث ترامب بلهجة حادة خلال تجمع انتخابي في سيراكيوز بولاية نيويورك، في أكتوبر الجاري، واصفا التمويل الأمريكي المزعوم للسد بأنه "تصرف غبي"، كما قال إن إثيوبيا "أخذت كل المياه" من النيل، على حد قوله.
وأعادت التصريحات الجدل حول موقف ترامب من المشروع، خاصة مع استمرار تكرار ادعائه التمويل الأمريكي، رغم النفي الإثيوبي، فلم يسر موقف ترامب في اتجاه واحد على مدار 6 سنوات؛ إذ بدأ بالوساطة خلال ولايته الأولى، ثم انتقل إلى الضغط والتصعيد في 2020، قبل أن يعود في 2025 و2026 للحديث عن إمكانية حل الأزمة واستئناف المفاوضات.
ورغم هذه التحركات والوعود الأمريكية المتكررة، لم تتوصل مصر وإثيوبيا والسودان إلى اتفاق ملزم بشأن قواعد ملء السد وتشغيله، يراعي احتياجات دولتي المصب ومخاوفهما بشأن الأمن المائي؛ لتظل الخلافات قائمة بشأن إدارة المشروع وتداعياته على دول النيل.
وسبق أن أثار ترامب الجدل بشأن سد النهضة، إذ امتدت تصريحاته من عام 2019 وحتى الآن، وتراوحت بين التصعيد والضغط على إثيوبيا، وصولا إلى طرح نفسه وسيطا قادرا على إنهاء الخلاف، فماذا قال في كل مرحلة؟.
تعود الأزمة إلى بناء سد النهضة الإثيوبي على النيل الأزرق عام 2011، ما أثار مخاوف مصر والسودان بشأن تأثير ملئه وتشغيله على تدفق المياه، لاسيما في فترات الجفاف.
وفي المقابل، قدمته إثيوبيا باعتباره مشروعا للتنمية وتوليد الكهرباء، وأكدت حقها في الاستفادة من موارد النيل الأزرق، وتعثرت المفاوضات بين الأطراف مرارا بسبب الخلاف على قواعد الملء، وإدارة السد، وآليات التعامل مع النزاعات وحلها.
تسلسل زمني لتصريحات ترامب عن سد النهضة خلال ولايته الأولى والثانية
بداية الوساطة الأمريكية في أزمة سد النهضة
دخلت إدارة ترامب على خط أزمة سد النهضة في أواخر عام 2019، باستضافة مفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان، بمشاركة وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي، حيث تركزت المحادثات على قواعد ملء السد وتشغيله، والتعامل مع فترات الجفاف، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يراعي مصالح الدول الثلاث.
تفاهمات أولية بشأن ملء سد النهضة وتشغيله
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في يناير 2020 إحراز تقدم في المفاوضات، والتوصل إلى تفاهمات بشأن خطة ملء السد وقواعد تشغيله وآليات التعامل مع الجفاف؛ بهدف استكمال صياغة اتفاق شامل ينظم المسائل الفنية والقانونية المرتبطة بالمشروع.
تعثر المفاوضات وغياب إثيوبيا عن التوقيع
تعثر المسار التفاوضي في فبراير 2020، بعدما لم تشارك إثيوبيا في جلسة التوقيع النهائية بواشنطن، بينما وقعت مصر بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق، ولم تنتهي الجولة الأمريكية إلى اتفاق ملزم توقعه الدول الثلاث، لتنتقل المفاوضات لاحقا إلى مظلة الاتحاد الإفريقي.
ترامب وتصريح مثير عن تفجير سد النهضة
أثار ترامب الجدل بشأن تصريح عن السد في 23 أكتوبر 2020، إذ قال إن المشروع يوقف تدفق المياه إلى النيل، مضيفا أن المصريين "سينتهي بهم الأمر إلى تفجير السد"، مثيرا بتصريحاته غضب إثيوبيا، التي ردت باستدعاء السفير الأمريكي لطلب توضيحات، فيما رفضت أديس أبابا ما اعتبرته ضغوطا وتهديدات.
ترامب يزعم تمويل الولايات المتحدة لسد النهضة
بعد فوزه بولاية ثانية، عاد ترامب إلى القضية في يونيو 2025، عبر منشور على منصته "تروث سوشيال"، انتقد فيه ما وصفه بالتمويل الأمريكي لسد النهضة، محذرا من تأثير المشروع على تدفقات مياه النيل.
وأثار التصريح جدلا واسعا، وأسئلة حول حقيقة التمويل الأمريكي الذي واجه نفيا إثيوبيا، إذ أكدت السلطات في أديس أبابا أن بناء السد اعتمد على مصادر تمويل محلية ومساهمات إثيوبية، نافية كل تصريحات ترامب، وفقا لـ"بي بي سي".
ترامب يتعهد بحل أزمة سد النهضة سريعا
عاد ترامب في 14 يوليو 2025 إلى الحديث عن الأزمة، وادعى رغبته في حل المشكلة، قائلا إن إدارته تعمل على معالجة الخلاف، وإنه يتوقع التوصل إلى تسوية سريعة، مشيرا إلى أهمية مياه النيل بالنسبة إلى مصر.
وعكست التصريحات تحولا في أسلوب طرح القضية؛ فبعد التهديد المباشر في 2020، أصبح ترامب يقدم نفسه باعتباره قادرا على تحريك المفاوضات وإنهاء الأزمة.
ترامب يعرض استئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا
أعلن ترامب استعداده لاستئناف الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا في 16 يناير 2026، في رسالة بعث بها إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، وتحدث عن ضرورة التوصل إلى صيغة تضمن تدفقات مياه يمكن التنبؤ بها لمصر والسودان، دون انفراد أي دولة في المنطقة بالتحكم في موارد النهر على حساب دول أخرى.
ترامب يكرر اتهاماته بشأن مياه النيل وتمويل السد
كرر ترامب ادعائه خلال لقائه الرئيس السيسي في دافوس، في 21 يناير 2026، بأن الولايات المتحدة مولت السد، متحدثا عن تأثيره على مياه النيل، ومعلنا عزمه محاولة جمع الرئيسين المصري والإثيوبي للتوصل إلى اتفاق، مروجا للدور الأمريكي في تسوية الأزمة، من دون أن تنهي الوعود السياسية الخلافات المتعلقة بقواعد الملء والتشغيل.
ترامب يصف التمويل الأمريكي المزعوم لسد النهضة بالتصرف الغبي
تحدث ترامب بلهجة حادة خلال تجمع انتخابي في سيراكيوز بولاية نيويورك، في أكتوبر الجاري، واصفا التمويل الأمريكي المزعوم للسد بأنه "تصرف غبي"، كما قال إن إثيوبيا "أخذت كل المياه" من النيل، على حد قوله.
وأعادت التصريحات الجدل حول موقف ترامب من المشروع، خاصة مع استمرار تكرار ادعائه التمويل الأمريكي، رغم النفي الإثيوبي، فلم يسر موقف ترامب في اتجاه واحد على مدار 6 سنوات؛ إذ بدأ بالوساطة خلال ولايته الأولى، ثم انتقل إلى الضغط والتصعيد في 2020، قبل أن يعود في 2025 و2026 للحديث عن إمكانية حل الأزمة واستئناف المفاوضات.
ورغم هذه التحركات والوعود الأمريكية المتكررة، لم تتوصل مصر وإثيوبيا والسودان إلى اتفاق ملزم بشأن قواعد ملء السد وتشغيله، يراعي احتياجات دولتي المصب ومخاوفهما بشأن الأمن المائي؛ لتظل الخلافات قائمة بشأن إدارة المشروع وتداعياته على دول النيل.










