انفجارات قرب أرامكو والتحالف السعودي يعلن استهداف منشآت وقود في صنعاء

Loading image...
تصاعدت المواجهة العسكرية بين السعودية والحوثيين الثلاثاء، مع إعلان التحالف بقيادة الرياض تنفيذ ضربات على منشآت للوقود في اليمن، وسماع دوي انفجارات قرب مقر شركة أرامكو في الظهران شرق المملكة.

وفيما أعلنت السعودية اعتراض صواريخ ومسيّرات، توعد الحوثيون باستهداف منشآت نفطية ومطار الرياض، وسط استمرار الاضطرابات في حركة الطيران.

وأفادت ستة مصادر لوكالة رويترز بسماع انفجارات قوية قرب مقر أرامكو في الظهران، فيما قال مصدر مطلع مباشرة على الواقعة إن المقر تعرض للقصف، من دون أن يتضح ما إذا كان المبنى أصيب مباشرة أم بشظايا.

وذكر مصدر آخر أن حريقا اندلع في المقر، بينما تحدثت أربعة مصادر عن صدور أوامر بإخلائه. ولم يصدر تعليق رسمي من أرامكو.

من جهته، أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية أن شظايا صاروخ اعترضته دفاعاته الجوية ودمرته سقطت على منطقة سكنية في الظهران، من دون تقديم تفاصيل إضافية. اعتراض صواريخ ومسيّرات في السعودية

وأعلن المتحدث باسم التحالف تركي المالكي اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ مجنحة من طراز "كروز" وطائرتين مسيرتين في الرياض وجنوب المملكة، قبل أن يكشف لاحقا عن اعتراض صاروخ "كروز" آخر في منطقة الرياض.

كما أعلن التحالف اعتراض صاروخ بالستي أطلقه الحوثيون باتجاه الظهران.

وسمع دوي انفجارات قوية في العاصمة السعودية، عقب تحذيرات من خطر جوي. وأصدرت السلطات إنذارات في مناطق عدة، بينها المنطقة الشرقية ومحافظتا وادي الدواسر والسليل بمنطقة الرياض، قبل إعلان زوال الخطر في المحافظتين.

وفي بيان صدر عقب اجتماع برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، توعد مجلس الوزراء السعودي الحوثيين بمواجهة "عواقب" هجماتهم المتكررة، مؤكدا أن المملكة لن تسمح بتهديد أمنها أو حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. غارات على صنعاء

وفي اليمن، أكد التحالف تنفيذ "عملية عسكرية نوعية" استهدفت محطة الصباحة المركزية في صنعاء، ومخازن وقود احتياطية تحت الأرض وخزانات وأرصفة مخصصة لنقل الوقود وتفريغه في الحديدة وذمار.

وقال المالكي إن المنشآت المستهدفة تُستخدم لدعم المجهود الحربي للحوثيين وتهديد السعودية والملاحة في جنوب البحر الأحمر.

وكان التحالف قد طلب من المدنيين إخلاء موقع تابع لشركة النفط اليمنية في صنعاء، تمهيدا لتنفيذ العملية.

في المقابل، حذر المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع من أن أي استهداف لصنعاء سيقابل "برد قاس ومؤلم" في الرياض، وحدد أهدافا محتملة تشمل مقر أرامكو في الدمام ومطار الملك خالد الدولي ومصفاة الرياض التابعة للشركة.

وأعلنت وزارة الصحة الخاضعة لسيطرة الحوثيين مقتل شخصين في هجوم على منشأة نفطية بمحافظة الحديدة، متهمة السعودية بتنفيذه، من دون تأكيد سعودي مستقل لهذه الحصيلة. ترامب يتهم الحوثيين بالسعي لرفع أسعار النفط

سياسيا، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحوثيين بمحاولة رفع أسعار النفط قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.

وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال" أن الحوثيين "يتصرفون بطريقة سيئة جدا"، مرجحا أن تكون هجماتهم على السعودية قد استؤنفت بطلب من إيران.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أنه تحدث مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بعدما أعلن السبت أنه سيدرس إمكانية مشاركة واشنطن في ضرب الحوثيين.

وتأتي هذه التصريحات بعد سلسلة هجمات على مطار الرياض، أسفرت إحداها السبت عن مقتل 13 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين، في أعنف هجوم تشهده المملكة منذ أكثر من عقد. استمرار إغلاق مطار الرياض وتعليق الرحلات

في غضون ذلك، يستمر إغلاق مطار الملك خالد الدولي حتى السبت 17 تشرين الأول/أكتوبر، وفق إشعار موجه للطيارين، فيما تواصل شركات طيران إلغاء رحلاتها بسبب الوضع الأمني.

وأعلنت شركة "الاتحاد للطيران" الإماراتية إلغاء رحلاتها بين أبوظبي والرياض حتى 19 تشرين الأول/أكتوبر، كما علقت الخطوط الجوية القطرية رحلاتها من الرياض والدمام وإليهما مؤقتا.

كذلك دعت السفارة الفرنسية في السعودية مواطنيها إلى تجنب مطارات الرياض وجدة والدمام، ونصحت بعدم السفر إلى هذه المدن إلا للضرورة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد النزاع بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية منذ تموز/يوليو، مع امتداد الهجمات إلى منشآت الطاقة والنقل داخل المملكة، وتزايد المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة.

فرانس24/ وكالات
إقرأ الخبر الكامل من المصدر

تغطيات أخرى للخبر