ترامب يلغي البث الحي لإعدام نضال حسن المدان بقتل عسكريين أميركيين

  • منذ ساعة
  • فرنسا 24
Loading image...
وأثارت خطة البث المباشر للإعدام معارضة واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها، وانتقادات من سياسيين ديموقراطيين وجمهوريين أميركيين والكنيسة الكاثوليكية والأمم المتحدة.

ويمثّل التخلي عن البث انتكاسة لهيغسيث الذي يواجه انتقادات بسبب الحرب مع إيران وتداعياتها، وهو ما يلقي بظلاله على حزب ترامب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته "تروث سوشال" أن حسن، وهو طبيب عسكري وضابط سابق في الجيش الأميركي، "سيتم إعدامه، كما هو مقرر، رميا بالرصاص، لكن هذا الحدث لن يُبث مباشرة".

وقال في منشوره "أعتقد أن بث عملية الإعدام مباشرة، على مرأى من الجميع، كان سيشكل وسيلة ردع قوية للعالم بأسره، إذ كان بإمكان الجميع حينها رؤية كيف تتعامل الولايات المتحدة مع الإرهابيين وأمثال حسن من الحثالة".

أضاف "مع ذلك، فإن الكثير من الأشخاص الشرفاء وذوي النوايا الحسنة يفضلون ألا يشهدوا لحظة وفاته، سواء كان ذلك عبر البث المباشر أو أي وسيلة مرئية أخرى"، موضحا أن ذوي الضحايا سيتمكنون من حضور عملية الإعدام شخصيا إذا رغبوا في ذلك.

وأكد المتحدث باسم البنتاغون شون بارنل أن هيغسيث وترامب تحدثا قبل إعلان ترامب التخلي عن البث المباشر. وشدد على أن "الوزير يدعم قرار الرئيس، وهما على توافق تام".

ومن المقرر إعدام حسن البالغ 56 عاما في الثالث من كانون الأول/ديسمبر في قاعدة فورت هود بولاية تكساس (جنوب)، حيث قتل 13 شخصا بينهم 12 عسكريا، وأصاب أكثر من 30 آخرين في هجوم نفذه في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر 2009 واستلهمه من تنظيم القاعدة.

وسيصبح ذلك أول إعدام ينفذه الجيش الأميركي منذ العام 1961، وأول إعدام رميا بالرصاص منذ العام 1945.

وكان هيغسيث قال الأسبوع الماضي "سنتأكد من أن الناس سيتمكنون من مشاهدته، وأنه سيكون علنيا"، قبل أن يؤكد لاحقا أن الإعدام سيبث مباشرة.غالبية الأميركيين يعارضون

وتصاعدت الانتقادات للخطة سريعا عقب إعلان هيغسيث عنها.

واعتبرت الأمم المتحدة أن بث الإعدام سيشكل "تعذيبا"، بينما وصف رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الأميركيين الخطوة بأنها "ترويج همجي لثقافة الموت"، ووصفها رئيسا وزراء أستراليا وبريطانيا بأنها "بغيضة".

كما نأى نائب الرئيس جاي دي فانس بنفسه عن إعلان هيغسيث، وهو مذيع سابق في قناة "فوكس نيوز" معروف بميله إلى الاستعراضات ذات الطابع العسكري.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة واشنطن بوست وشبكة إيه بي سي نيوز ومؤسسة إبسوس ونُشرت نتائجه الخميس أن ثمانين في المئة من الأميركيين يعارضون بث الإعدام مباشرة.

وأعرب مشرعون من الحزبين الديموقراطي والجمهوري عن معارضتهم للخطة، بينهم رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون الذي حذر من أنها قد تصبح "أداة لتجنيد إرهابيين في المستقبل".

وحذر عشرات الضباط المتقاعدين في الجيش الأميركي أيضا من بث الإعدام.

وقال الضباط، وبينهم أكثر من 40 جنرالا وأميرالا، في رسالة مفتوحة إن بث الإعدام "سيشوّه شرف المؤسسة العسكرية التي تنفذه، والأمة التي تسمح به"، وسيؤدي إلى "تحويل حسن إلى شهيد بسبب مهاجمته زملاءه الجنود وقتلهم".

ونُفذ آخر إعدام عسكري في الولايات المتحدة عام 1961، حين أُعدم جون بينيت شنقا بتهمتي الاغتصاب ومحاولة القتل.

وبحسب مركز معلومات عقوبة الإعدام، نفذت القوات المسلحة الأميركية أحكام إعدام بحق 135 عسكريا منذ عام 1916.

ووفقا لمنظمة العفو الدولية، نُفذ ما لا يقل عن 17 إعداما علنيا عام 2025، ستة منها في أفغانستان و11 في إيران.

وكان 12 من القتلى الـ13 الذين قتلهم حسن و30 من المصابين، جنودا.

وأصيب حسن برصاص شرطي مدني في موقع الهجوم، ما أدى إلى إصابته بشلل في النصف السفلي من جسده.

واختار حسن الدفاع عن نفسه خلال محاكمته، لكنه لم يستدع شهودا أو يدل بإفادته أو يحاول نفي التهم الموجهة إليه، قبل أن تصدر هيئة محلفين عسكرية حكما بإعدامه عام 2013.

وأُبلغت المحكمة التي أدانت حسن بأنه كان يعارض الوجود العسكري الأميركي في العراق وأفغانستان، وأنه تواصل عبر الإنترنت مع الداعية أنور العولقي، وهو مواطن أميركي قُتل لاحقا في غارة أميركية بطائرة مسيّرة في اليمن، ويُشتبه بارتباطه بتنظيم القاعدة.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر