أثارت صفحة تتبع جماعة شيعية تحمل اسم «طَلبة السيد فرقد الحسيني القزويني» جدلًا واسعًا عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بعدما زعمت في منشور أن اليوم الجمعة هو أول أيام شهر رمضان المبارك.1 أكتوبر أول أيام شهر رمضان المباركوفي منشور سابق أثار تفاعلًا واسعًا، نشرت الصفحة التي تحمل اسم «طلبة السيد فرقد الحسيني القزويني»، تقويم زاعمة أنه يُطلق عليه «التقويم المحمدي»، موضحة أنه «تقويم (نجمي شمسي) يبدأ بشهر رمضان، الذي يقابل 16 تشرين الأول (شهر أكتوبر) دائمًا»، أي بداية العام الهجري تكون مع شهر رمضان، الذي دائمًا ما يأتي بالتزامن مع شهر أكتوبر من العام الميلادي.ووفقًا للتقويم الذي نشرته الصفحة، فإن شهر رمضان المبارك للعام الجاري يوافق شهر أكتوبر من السنة الميلادية، فيما يأتي شهر شوال بالتزامن مع شهر نوفمبر.التقويم المحمديوالتقويم المحمدي (القزويني) جاء نتيجة بحث فرقد الحسينى القزوينى، وهو تقويم تقويم شمسى نجمى يعتمد على حركة الشمس فى منازلها لمعرفة مواقع الشهور فى الفصول أولًا، لا علاقة له بحركة القمر، وفقًا لما ذكر في كتاب «فيض العليم في معرفة التقويم» لـ«فرقد الحسينى القزوينى».من هو فرقد الحسيني القزويني؟هو رجل دين وخطيب حسيني (شيعي) عراقي، وُلد في 3 نوفمبر 1963 في قضاء الهندية في العراق، وحصل على شهادة البكلوريوس في الآداب من جامعة بغداد عام 1986م، وتعلم العلوم الشرعية والفقهية على يد أستاذه السيد محمد محمد صادق الصدر، وله العديد من المؤلفات أبرزها «موسوعة لحياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم».وفي منشور آخر، زعمت صفحة «طلبة السيد فرقد الحسيني القزويني»، أن اليوم الجمعة هو اليوم الأول من شهر مبارك للعام الهجري 1406، وكتبت في منشور آخر دعاء لأول أيام شهر رمضان، قالت فيه: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ صِيَامِي فِيهِ صِيَامَ الصَّائِمِينَ، وَقِيامِي فِيهِ قِيَامَ الْقَائِمِينَ، وَنَبِّهْنِي فِيهِ عَنْ نَوْمَةِ الْغَافِلِينَ، وَهَبْ لِي جُرْمِي فِيهِ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ وَاعْفُ عَنِّي يَا عَافِياً عَنْ الْمُجْرِمِينَ.».وتباينت التعليقات على المنشور بين المؤيدين الذين بادروا بتهنئة بعضهم البعض بحلول الشهر الكريم، والمعارضين الذين انتقدوا الفكرة التي تحاول الصفحة الترويج لها، بتعليقات ممزوجة بالسخرية، إذ قال أحد الحسابات: «منذ سنين والمفكرين والمثقفين يتناقلون اشكالات حول عدم ثبات التقويم، حتى جاء الرجل الشجاع ووضع مشروعه الانساني العظيم لينير للامه وللاجيال طريقها الله يحفظ السيد الأستاذ»، فيما كتب حساب آخر ساخرًا: «تصومون رمضان في غير شهر رمضان؟!»ودافعت الصفحة عن التقويم الذي تروج له في منشور آخر، إذ كتبت فيه: «إصرار المنظومة الفقهية التقليدية على (التقويم القمري الصرف) كمنظومة عالمية صالحة لكل زمان ومكان، يواجه إشكاليات حقيقية عند تطبيقه على كوكب الأرض ككل، وليس فقط في البيئة الجغرافية التي نزل فيها النص، لأننا إذا أردنا تفكيك المسألة بمنطقية وعقلانية بعيدًا عن الأجوبة الجاهزة، نجد أن الخلل يكمن في عدم التفرقة بين (الحدث التاريخي) و(العبادة العالمية): 1-الإشكالية الجغرافية: التقويم القمري الحر الذي يتقدم (11) يومًا كل عام يعتمد على فرضية؛ أن الليل والنهار يتعاقبان بنسب متقاربة، كما في مكة والبلدان القريبة من خط الاستواء، لكن عند تطبيق هذا المنطق على مناطق مثل شمال أوروبا وكندا، فإنّ رمضان يدور ليصل إلى شهور الصيف الشمسي، فيصبح النهار (22) ساعة أو مستمرًا طوال اليوم».وأضافت صفحة «طلبة السيد فرقد الحسيني القزويني»: «هنا ينهار المنطق الفلكي القمري الصرف، ويضطر الفقهاء أنفسهم إلى هجر النص الحرفي (الصيام من الفجر للمغرب) واللجوء إلى التقدير الشمسي (الصيام على توقيت مكة أو أقرب بلد معتدل)، والنتيجة المنطقية: المنظومة القمرية عاجزة عن ضبط العبادة عالمياً بشكل ذاتي دون الاستعانة بالمنظومة الشمسية».وتعتمد الجهات الدينية المختصة في عدد من الدول الإسلامية على تحري هلال شهر رمضان لتحديد بدايته، وفقًا للضوابط المعتمدة لديها ومنها رؤية الهلال، فيما تُستخدم الحسابات الفلكية أيضًا في دراسة حركة القمر وتحديد مواعيد…
جماعة شيعية تُعلن اليوم أول أيام شهر رمضان.. ما هو «التقويم المحمدي»؟
- منذ 17 ايام
- المصرى اليوم
Loading image...
