نداء عاجل من شيخ الأزهر لوقف نزيف الدماء وإنهاء صراعات المنطقة

  • منذ 2 ساعات
  • روسيا اليوم
Loading image...
ووجه الطيب نداء وصفه بالأخوي والعاجل إلى قادة وشعوب الدول العربية والإسلامية، مطالبا بتغليب روابط الدين والعروبة والأخوة، وإعلاء صوت الحكمة والاحتكام إلى الحوار، محذرا من استمرار الحروب التي تستنزف موارد الشعوب وتزهق أرواح الأبرياء.

وأكد شيخ الأزهر أن النداء يأتي انطلاقا من المسؤولية التاريخية والشرعية للأزهر تجاه قضايا الأمتين العربية والإسلامية، في ظل الصراعات والنزاعات الدامية التي تهدد أمن الدول واستقرار المنطقة بأسرها.

وفي خطوة عملية لترجمة دعوته إلى تحرك على أرض الواقع، اقترح الأزهر تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة تضم ممثلين عن مختلف الدول العربية والإسلامية، من أهل الحكمة والخبرة والمخلصين في السعي إلى السلام والاستقرار.

وأوضح أن اللجنة المقترحة تتولى التحرك الفوري لنزع فتيل الأزمات والصراعات المشتعلة، وتقريب وجهات النظر، والعمل على إنهاء الخلافات بين أطراف النزاع، بما يحفظ للدول العربية قوتها وسيادتها، ويصون دماء شعوبها ومقدراتها وحقوق الأجيال المقبلة.

وأعلن الأزهر استعداده لتقديم كل ما يستطيع من دعم لجهود اللجنة المقترحة، معربا عن ثقته بقدرة الأطراف المعنية على تجاوز الخلافات وطي صفحة الماضي وتغليب المصلحة العامة وحقن الدماء.

وحذر الشيخ أحمد الطيب من أن التفرق والتناحر يمثلان أحد أبرز أسباب ضعف الأمة، ويفتحان الباب أمام التدخلات الخارجية واستنزاف الثروات وتبديد المنجزات، في وقت تحتاج فيه الدول العربية والإسلامية إلى توحيد الصفوف وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات المشتركة.

واستند النداء إلى القيم الدينية الداعية إلى الوحدة والإصلاح بين المتخاصمين، مستشهدا بقول الله تعالى: "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"، وبالآية القرآنية التي تدعو إلى الإصلاح بين الطوائف المتنازعة، في تأكيد على ضرورة وقف الاقتتال واللجوء إلى الحوار والتسوية.

وتأتي دعوة الأزهر في ظل أزمات وصراعات متشابكة تشهدها المنطقة العربية، بما تفرضه من تداعيات إنسانية وأمنية واقتصادية، وتزيد الحاجة إلى مبادرات سياسية ووساطات قادرة على احتواء التوترات ومنع اتساع رقعة المواجهات.

وشدد الأزهر على أن موارد الدول وثرواتها ينبغي أن تُوجَّه إلى التنمية وتحسين حياة الشعوب، بدلا من استنزافها في الحروب والصراعات، داعيا إلى صون أرواح المدنيين والحفاظ على استقرار الدول ومقدرات الأجيال القادمة.

واختتم الأزهر نداءه بالدعاء أن يحفظ الله الدول العربية والإسلامية من ويلات الحروب، وأن يجنب المنطقة مزيداً من الصراعات، مؤكدا استعداده لدعم كل جهد جاد يفضي إلى السلام والاستقرار.

المصدر: RT
إقرأ الخبر الكامل من المصدر