إنذار جوي في الرياض ومقتل العشرات بهجوم حوثي على معسكر في اليمن

Loading image...
تواصل التصعيد العسكري بين السعودية والحوثيين اليمنيين المدعومين من إيران الإثنين، مع تحذير السلطات السعودية سكان العاصمة الرياض من "تهديد جوي معاد"، وإعلان الحوثيين تنفيذ سلسلة هجمات على مطارات ومنشآت نفطية في المملكة.

وفي اليمن، قُتل أكثر من 53 مجندا في هجوم صاروخي استهدف مركزا لتدريب القوات الحكومية بمحافظة شبوة. وتزامنت هذه التطورات مع إعلان تأجيل منتدى "مبادرة مستقبل الاستثمار" في الرياض إلى عام 2027، فيما أرجأ البرلمان المصري مناقشة طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي تقديم دعم دفاعي للسعودية. إنذار جوي في الرياض والحوثيون يعلنون تنفيذ 6 هجمات

وتلقى سكان الرياض الإثنين رسائل تحذيرية على هواتفهم من وجود "تهديد جوي معاد"، دعتهم فيها السلطات إلى التزام الهدوء والبقاء في منازلهم أو أماكن آمنة بعيدا عن النوافذ والأبواب، قبل رفع الإنذار بعد دقائق.

وأفاد سكان في شمال العاصمة السعودية بسماع دوي ثلاثة انفجارات بعد الظهر، في وقت تتواصل فيه هجمات الحوثيين على المملكة منذ أكثر من أسبوعين.

وبعد ساعات من التحذير، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع تنفيذ 6 عمليات خلال 48 ساعة، باستخدام صواريخ بالستية ومجنحة وطائرات مسيرة، استهدفت، بحسب قوله، مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومطار أبها، إلى جانب منشآت لشركة أرامكو في ينبع وحقل الشيبة النفطي قرب الحدود الإماراتية، وأهداف عسكرية في خميس مشيط ومناطق أخرى.

وتوعد سريع بمواصلة العمليات العسكرية ضد السعودية، قائلا إن جماعته ماضية في ما وصفه بسياسة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد".

ولم يصدر تأكيد سعودي بشأن الهجمات التي أعلنها الحوثيون، كما لم تتمكن وكالة رويترز من التحقق منها بصورة مستقلة.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة ضربات استهدفت مطارات سعودية منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر، أسفرت عن مقتل 20 شخصا، بينهم 13 قتيلا في هجوم على مطار الرياض في 10 تشرين الأول/أكتوبر، خلّف أيضا أكثر من 300 جريح، في أعنف هجوم على المملكة منذ أكثر من عقد. أكثر من 53 قتيلا في هجوم صاروخي

وفي اليمن، أعلنت السلطات المحلية بمحافظة شبوة مقتل أكثر من 53 مجندا وإصابة أكثر من 200 آخرين الإثنين، جراء هجوم صاروخي شنه الحوثيون على مركز لتدريب منتسبي الأجهزة الأمنية والشرطية.

وأوضح وكيل المحافظة فهد الخليفي أن عددا من المصابين في حالات حرجة، مشيرا إلى نقل الجرحى الذين يعانون إصابات بالغة إلى مستشفيات في حضرموت وعدن، بعدما امتلأت مستشفيات شبوة بالمصابين.

من جانبه، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع مسؤولية جماعته عن الهجوم، قائلا إنه استهدف تجمعات للقوات السعودية في معسكر العلم، الذي قال إن ضباطا سعوديين يديرونه.

في المقابل، أكد الناطق باسم القوات الحكومية اليمنية ماجد النزيلي أن الهجوم نُفذ باستخدام ثلاثة صواريخ بالستية، واستهدف مركزا لتدريب أفراد الأجهزة الأمنية.

وأعرب مصدر عسكري حكومي عن مخاوف من أن تكون الضربات الصاروخية تمهيدا لهجوم بري حوثي على شبوة، على غرار ما حدث في المخا.

ويأتي الهجوم في ظل استمرار المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، بعد انهيار هدنة كانت سارية منذ عام 2022. وكان الحوثيون قد سيطروا على مناطق في الساحل الغربي وصولا إلى مضيق باب المندب، قبل أن تبدأ القوات الحكومية هجوما مضادا بدعم من الرياض قبل نحو أسبوعين. السعودية ترجئ منتدى "دافوس الصحراء" إلى 2027

وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلنت الرئيسة التنفيذية لمبادرة مستقبل الاستثمار مها آل سعود إرجاء النسخة المرتقبة من المنتدى المعروف باسم "دافوس الصحراء" إلى عام 2027، بعدما كان مقررا عقده في الرياض بين 26 و29 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وأوضحت في بيان نشرته على منصة إكس أن القرار يهدف إلى ضمان تنظيم النسخة الاحتفالية بالمستوى المتوقع من حيث النطاق والجودة، مشيرة إلى أن المواعيد الجديدة ستُعلن لاحقا، مع الإبقاء على التسجيلات والشراكات القائمة.

ويأتي التأجيل في وقت تواجه فيه المملكة هجمات متواصلة من الحوثيين، أدت إلى تعليق العمليات في مطار الرياض الدولي، من دون إعلان موعد واضح لاستئنافها.

وكانت ثلاثة مصادر مطلعة قد أكدت لوكالة إرجاء المؤتمر، فيما أشار أحدها إلى المخاطر المرتبطة بالسفر جوا إلى العاصمة السعودية في الظروف الحالية.

ويشكل المنتدى، الذي تنظمه المملكة سنويا منذ نحو عقد، إحدى أبرز المنصات السعودية لاستقطاب المستثمرين وقادة الأعمال والمسؤولين الدوليين، في إطار مساعي الرياض لتنويع اقتصادها وتقليص اعتماده على النفط. البرلمان المصري يؤجل مناقشة دعم السعودية عسكريا

وفي القاهرة، أرجأ البرلمان المصري الإثنين إلى 26 تشرين الأول/أكتوبر مناقشة طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضا يتيح تقديم دعم دفاعي للسعودية إذا طلبت ذلك، وفق ما أوردته صحيفة "أخبار اليوم" الرسمية.

وكان السيسي قد دعا إلى عقد جلسة طارئة بعدما طلب السبت تفويضا من البرلمان للمساهمة في الدفاع عن المملكة.

وأكد النائب مصطفى بكري تأجيل الجلسة إلى الأسبوع المقبل، مشيرا إلى أن مصر تبذل جهودا للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية.

وفي حين قال النائب إبراهيم خليف إن غالبية أعضاء البرلمان يؤيدون مقترح السيسي، أعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، الذي يشغل 12 مقعدا من أصل 596، امتناعه عن التصويت على الطلب، داعيا إلى توضيح أهداف أي مهمة عسكرية محتملة ونطاقها ومدتها والمخاطر التي قد يتعرض لها الجنود المصريون.

وكان مجلس الدفاع الوطني المصري قد أقر، في اجتماع ترأسه السيسي، تقديم جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة للسعودية لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

وبموجب الدستور المصري، تتطلب القرارات المتعلقة بالعمليات العسكرية موافقة البرلمان، ما يجعل استكمال المناقشات الأسبوع المقبل خطوة أساسية في تحديد موقف القاهرة من المشاركة المحتملة في الدفاع عن المملكة.

فرانس24/ وكالات
إقرأ الخبر الكامل من المصدر