تحل اليوم ذكرى قرار حل جماعة الإخوان الإرهابية، القرار التاريخي الذي صدر في 29 أكتوبر 1954، بعد 3 أيام فقط من محاولة الجماعة الفاشلة لاغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في ميدان المنشية بالإسكندرية.
حادث المنشية.. الرصاصات التي كشفت الإخوان
في مساء 26 أكتوبر 1954 كان عبد الناصر يلقي خطابه الشهير أمام عشرات الآلاف في ميدان المنشية احتفالا بتوقيع اتفاقية الجلاء، وفجأة انطلقت 8 رصاصات من مسدس عضو التنظيم السري للإخوان محمود عبد اللطيف صوب المنصة.
فشلت الرصاصات في إصابة عبد الناصر، لكنها كشفت الوجه الحقيقي للجماعة التي لم تتردد في استخدام العنف والاغتيال كوسيلة للوصول إلى الحكم.
وتحولت اللحظة إلى لحظة فارقة في تاريخ مصر، عندما قطع عبد الناصر خطابه ليقول عبارته الشهيرة: "أيها الرجال فليبق كل في مكانه.. حياتي فداء لمصر.. دمي فداء لمصر"، لتتحول محاولة الاغتيال إلى تفويض شعبي كامل للقضاء على إرهاب الجماعة.
قرار الحل.. 29 أكتوبر 1954
بعد تحقيقات موسعة كشفت التنظيم المسلح وخطط الاغتيالات التي أعدها التنظيم السري، أصدر مجلس قيادة الثورة في 29 أكتوبر 1954 قرارا بحل جماعة الإخوان المسلمين ومصادرة أموالها وأملاكها وإغلاق مقراتها في جميع أنحاء الجمهورية.
ولم يكن القرار مجرد إجراء أمني، بل كان تتويجا لصراع سياسي وأيديولوجي طويل بدأ منذ قيام ثورة 23 يوليو 1952، حين حاولت الجماعة فرض وصايتها على الثورة، وطلب مرشدها العام المستشار حسن الهضيبي عرض كل القوانين والقرارات التي تصدرها الدولة على مكتب الإرشاد لمراجعتها قبل إصدارها، وهو ما رفضه عبد الناصر بشكل قاطع.
الحل الأول في 1948
ولم يكن قرار 1954 هو الأول، فقد سبقه قرار تاريخي في 8 ديسمبر 1948 أصدره رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي باشا بحل الجماعة بعد ضبط تنظيمها الخاص المسلح في واقعة السيارة الجيب، وضبط أسلحة ومتفجرات ومخططات لاغتيال القضاة والشخصيات العامة، لترد الجماعة بعد 20 يوما فقط باغتيال النقراشي باشا أمام وزارة الداخلية على يد عضو الجماعة عبد المجيد حسن، ثم اغتيال الخازندار باشا.
3 قرارات حل تؤكد إرهابية الجماعة
وتؤكد القرارات المتعاقبة بحل الجماعة أن الدولة المصرية بمختلف أنظمتها اكتشفت مبكرا خطورة هذا التنظيم الذي يتخذ من الدين ستارا لأهداف سياسية، ويتخذ من العنف والاغتيال وسيلة للوصول إلى السلطة.
فبعد ثورة 30 يونيو 2013، وإسقاط حكم الإخوان بعد عام واحد فقط من الفشل والإقصاء، عادت الدولة لتؤكد مجددا إرهابية الجماعة، حيث أصدر الدكتور أحمد البرعي وزير التضامن الاجتماعي القرار رقم 227 لسنة 2013 في 9 أكتوبر 2013 بحل جمعية الإخوان المسلمين التي أشهرتها الجماعة بشكل قانوني في مارس 2013، ثم صدر قرار مجلس الوزراء في 25 ديسمبر 2013 باعتبار الجماعة تنظيما إرهابيا بعد تفجير مديرية أمن الدقهلية، وصدر حكم قضائي بحل حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للجماعة.
ذكرى تكشف حقيقة المشروع الإخواني
وتمثل ذكرى حل الإخوان في 29 أكتوبر 1954 بداية القطيعة الحقيقية بين الدولة المصرية ومشروع الإسلام السياسي، وكشفت أن الجماعة لا تعترف بوطن ولا بدولة، وأنها مستعدة لحرق الوطن من أجل مصالحها، وهو ما تجلى لاحقا في حرق الكنائس والمنشآت العامة بعد فض اعتصام رابعة المسلح، والتحالف مع التنظيمات الإرهابية في سيناء.
حيث أن قرار الحل ما زال ساريا ووجدانيا في قلوب المصريين، الذين لفظوا الجماعة وأفكارها المتطرفة، بعدما كشفت الأحداث أن الجماعة تنظيم إرهابي لا يختلف عن داعش والقاعدة في الفكر والممارسة.
حادث المنشية.. الرصاصات التي كشفت الإخوان
في مساء 26 أكتوبر 1954 كان عبد الناصر يلقي خطابه الشهير أمام عشرات الآلاف في ميدان المنشية احتفالا بتوقيع اتفاقية الجلاء، وفجأة انطلقت 8 رصاصات من مسدس عضو التنظيم السري للإخوان محمود عبد اللطيف صوب المنصة.
فشلت الرصاصات في إصابة عبد الناصر، لكنها كشفت الوجه الحقيقي للجماعة التي لم تتردد في استخدام العنف والاغتيال كوسيلة للوصول إلى الحكم.
وتحولت اللحظة إلى لحظة فارقة في تاريخ مصر، عندما قطع عبد الناصر خطابه ليقول عبارته الشهيرة: "أيها الرجال فليبق كل في مكانه.. حياتي فداء لمصر.. دمي فداء لمصر"، لتتحول محاولة الاغتيال إلى تفويض شعبي كامل للقضاء على إرهاب الجماعة.
قرار الحل.. 29 أكتوبر 1954
بعد تحقيقات موسعة كشفت التنظيم المسلح وخطط الاغتيالات التي أعدها التنظيم السري، أصدر مجلس قيادة الثورة في 29 أكتوبر 1954 قرارا بحل جماعة الإخوان المسلمين ومصادرة أموالها وأملاكها وإغلاق مقراتها في جميع أنحاء الجمهورية.
ولم يكن القرار مجرد إجراء أمني، بل كان تتويجا لصراع سياسي وأيديولوجي طويل بدأ منذ قيام ثورة 23 يوليو 1952، حين حاولت الجماعة فرض وصايتها على الثورة، وطلب مرشدها العام المستشار حسن الهضيبي عرض كل القوانين والقرارات التي تصدرها الدولة على مكتب الإرشاد لمراجعتها قبل إصدارها، وهو ما رفضه عبد الناصر بشكل قاطع.
الحل الأول في 1948
ولم يكن قرار 1954 هو الأول، فقد سبقه قرار تاريخي في 8 ديسمبر 1948 أصدره رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي باشا بحل الجماعة بعد ضبط تنظيمها الخاص المسلح في واقعة السيارة الجيب، وضبط أسلحة ومتفجرات ومخططات لاغتيال القضاة والشخصيات العامة، لترد الجماعة بعد 20 يوما فقط باغتيال النقراشي باشا أمام وزارة الداخلية على يد عضو الجماعة عبد المجيد حسن، ثم اغتيال الخازندار باشا.
3 قرارات حل تؤكد إرهابية الجماعة
وتؤكد القرارات المتعاقبة بحل الجماعة أن الدولة المصرية بمختلف أنظمتها اكتشفت مبكرا خطورة هذا التنظيم الذي يتخذ من الدين ستارا لأهداف سياسية، ويتخذ من العنف والاغتيال وسيلة للوصول إلى السلطة.
فبعد ثورة 30 يونيو 2013، وإسقاط حكم الإخوان بعد عام واحد فقط من الفشل والإقصاء، عادت الدولة لتؤكد مجددا إرهابية الجماعة، حيث أصدر الدكتور أحمد البرعي وزير التضامن الاجتماعي القرار رقم 227 لسنة 2013 في 9 أكتوبر 2013 بحل جمعية الإخوان المسلمين التي أشهرتها الجماعة بشكل قانوني في مارس 2013، ثم صدر قرار مجلس الوزراء في 25 ديسمبر 2013 باعتبار الجماعة تنظيما إرهابيا بعد تفجير مديرية أمن الدقهلية، وصدر حكم قضائي بحل حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للجماعة.
ذكرى تكشف حقيقة المشروع الإخواني
وتمثل ذكرى حل الإخوان في 29 أكتوبر 1954 بداية القطيعة الحقيقية بين الدولة المصرية ومشروع الإسلام السياسي، وكشفت أن الجماعة لا تعترف بوطن ولا بدولة، وأنها مستعدة لحرق الوطن من أجل مصالحها، وهو ما تجلى لاحقا في حرق الكنائس والمنشآت العامة بعد فض اعتصام رابعة المسلح، والتحالف مع التنظيمات الإرهابية في سيناء.
حيث أن قرار الحل ما زال ساريا ووجدانيا في قلوب المصريين، الذين لفظوا الجماعة وأفكارها المتطرفة، بعدما كشفت الأحداث أن الجماعة تنظيم إرهابي لا يختلف عن داعش والقاعدة في الفكر والممارسة.








