حذر المحلل السياسى الأمريكى جيفرى أرونسون من أن استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، قد يدفع الشرق الأوسط نحو مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، تتزايد خلالها احتمالات إعادة التفكير فى خيارات التسلح النووى، فى ظل تغير موازين القوى وتراجع الثقة فى الترتيبات الأمنية الاقليمية. وأكد أرونسون، الكاتب والمحلل المخضرم والمستشار المتخصص فى شؤون الشرق الأوسط، ورئيس مجلس إدارة مجموعة مورتونز للاستشارات فى العاصمة الامريكية واشنطن، فى تصريحات خاصة لـ «المصرى اليوم» من العاصمة الأمريكية، أن الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، رغم ما خلفته من دمار واسع، لم تنجح فى تحقيق انتصار سياسى أو استراتيجى، لافتا إلى أنه على المستويين السياسى والاستراتيجى، لم تنجح لا واشنطن أو تل أبيب فى تحويل تفوقهم العسكرى إلى مكاسب استراتيجية وسياسية فى مواجهة إيران.وقال: «على العكس فإن بقاء النظام الإيرانى فى السلطة يمثل، فى حد ذاته، انتصارا سياسيا لطهران، حتى لو تكبدت خسائر عسكرية كبيرة، فالمعادلة بالنسبة إلى إيران واضحة تماما: إذا بقى النظام، فإنه ينتصر».وفى تقييمه لنتائج العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، اعتبر أرونسون أن التفوق العسكرى لا يعنى بالضرورة تحقيق الأهداف السياسية والاستراتيجية للحرب.وحذر أرونسون من أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، إلى جانب التغيرات فى طبيعة الالتزامات الأمنية الأمريكية تجاه حلفائها، قد يدفع دول الشرق الأوسط إلى إعادة التفكير فى خياراتها النووية، وقال: «هناك نظام جديد يتشكل بالفعل فى المنطقة، شئنا أم أبينا.. لقد انتهى العهد القديم إلى الأبد»، مشيرا إلى أن المواجهة العسكرية مع إيران أعادت البعد النووى إلى صدارة الحسابات الاستراتيجية الإقليمية، لاسيما فى ظل التساؤلات المتزايدة بشأن مستقبل الضمانات الأمنية الأمريكية، وتابع: فى مثل هذه البيئة، فإن إعادة التفكير فى الخيار النووى مطروحة على الطاولة بالتأكيد. وبالتزامن مع ذلك، حذر الإعلامى الأمريكى المحافظ تاكر كارلسون، فى تغريدة على منصة «إكس» تويتر سابقا، أمس، من احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة نووية إلى إيران تحت ضغط رئيس الوزراء الإسرائيلى نتنياهو، مشددا على أن تداعيات مثل تلك الضربة قد تتجاوز الشرق الأوسط إلى مواجهة عالمية.وكشف خلال تغريدته عن انقسام داخل الإدارة الأمريكية، حول استخدام السلام النووى ضد طهران، وقال: وزير الدفاع بيت هيجسيث وقائد القيادة المركزية براد كوبر يدفعان لاستئناف العمليات العسكرية الكبرى، وأن وزير الخارجية ماركو روبيو ومدير الاستخبارات المركزية جون راتكليف يؤيدان توجه بنيامين نتنياهو، فى حين أن نائب الرئيس جيه دى فانس والمبعوث ستيف ويتكوف يدافعان عن إمكان التوصل إلى تسوية، وإن ترامب لا يزال مترددا، لكنه قد يحسم موقفه بحلول ٧ نوفمبر الجارى. وأضاف أرنسون، لـ «المصرى اليوم»: البعد النووى سوف يصبح أكثر وضوحا للسياسة الخارجية فى الشرق الأوسط.وبسؤاله عن تصريحات…
جيفرى أرونسون لـ«المصري اليوم»: بقاء النظام الإيراني يمثل انتصارًا سياسيًا له
- منذ يوم
- المصرى اليوم
Loading image...
