مقتل شخص برصاص الشرطة في مينيابوليس الأمريكية يشعل الاحتجاجات ويعزز احتمالات الإغلاق الحكومي

Loading image...
قال عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين السبت، إنهم سيصوتون ضد مشروع قانون التمويل الحكومي الأسبوع المقبل، وذلك بعد مقتل مواطن أمريكي ثان برصاص شرطة الهجرة في مينيابوليس خلال أسابيع قليلة، ما يعزز احتمال حدوث إغلاق حكومي آخر في أواخر يناير/كانون الثاني.

وأعلنت سلطات مينيابوليس في شمال الولايات المتحدة مقتل أليكس بريتي (37 عاما) السبت برصاص عناصر أمن فدراليين، في حادثة هي الثانية من نوعها في المدينة التي تشهد منذ أسابيع احتجاجات ضد نشر شرطة الهجرة.

وفيما خرجت مسيرات احتجاجية وتكريمية للراحل في عدة مدن من نيويورك إلى لوس أنجلس، عبّر نواب ديمقراطيون عن غضبهم، مهددين بمنع تمويل الحكومة الفدرالية ما قد يؤدي إلى إغلاق آخر في نهاية الشهر الحالي. والدا بريتي: إدارة ترامب نشرت "أكاذيب مقززة"

ففي شوارع مينيابوليس، قالت ماريا (56 عاما) إنها جاءت إلى مكان إطلاق النار "للتضامن مع المتظاهرين السلميين" وتوفير وسائل تدفئة في ظل انخفاض الحرارة إلى ما دون -20 درجة مئوية. لكنها اعتبرت أن الوضع "يتصاعد" بسرعة، حيث يقوم عناصر إدارة الهجرة والجمارك "بمهاجمة وترويع" السكان.

وفي اليوم السابق، سار آلاف الأشخاص في وسط مدينة مينيابوليس للاحتجاج على عمليات إدارة الهجرة والجمارك (المعروفة اختصارا بـ آيس) ضد المهاجرين غير النظاميين، فيما حاولت السلطات تهدئة الغضب الناجم عن احتجاز عناصر "آيس" طفلا في الخامسة أثناء محاولتهم توقيف والده.

من جانبهما، وصف والدا بريتي في بيان نشرته وسائل إعلام أمريكية ابنهما بأنه "طيب القلب"، واتهموا إدارة ترامب بنشر "أكاذيب مقززة" عنه، بعدما وصف مستشار البيت الأبيض ستيفن ميلر، أليكس بريتي بأنه "قاتل" في منشور شاركه نائب الرئيس جاي دي فانس على إكس.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في بيان السبت إن "الديمقراطيين في مجلس الشيوخ لن يقدموا الأصوات اللازمة للمضي قدما في مشروع قانون التمويل إذا تضمن تمويل وزارة الأمن الداخلي".

كما صرحت السيناتور الديمقراطية كاثرين كورتيز ماستو، عن ولاية نيفادا في بيان: "لن أدعم مشروع قانون تمويل وزارة الأمن الداخلي". ونددت بإدارة ترامب ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم قائلة "إنهم ينشرون عناصر أمن فدراليين غير مدربين تدريبا كافيا وعدوانيين في الشوارع من دون أي مساءلة". أحداث مينيابوليس قد تفضي إلى عدم إقرار التمويل الحكومي

وينتهي التمويل الحكومي في 31 يناير/كانون الثاني، وأقرّ مجلس النواب مشروع قانون سيتم التصويت عليه في مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل، ولكن قد تفضي أحداث مينيابوليس إلى عدم إقراره.

ورأى السيناتور الديمقراطي مارك وارنر أن "القمع العنيف يجب أن يتوقف". وتابع: "لا يمكنني ولن أصوت لصالح تمويل وزارة الأمن الداخلي بينما تواصل هذه الإدارة عمليات بسط سيطرتها بعنف على مدننا".

ويؤدي فشل الكونغرس في إقرار الميزانية قبل الموعد النهائي إلى إغلاق حكومي يفضي إلى تسريح مئات الآلاف من الموظفين الحكوميين موقتا، بينما يواصل آخرون يعتبرون أساسيين العمل مثل مراقبي الحركة الجوية وعناصر الشرطة والعسكريين، ولكنهم جميعا لا يتقاضون رواتب حتى انتهاء الإغلاق.

وفي مجلس الشيوخ، يٌشترط الحصول على 60 صوتًا من أصل 100 لإقرار مشروع قانون الميزانية، ويزيد رفض عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين دعم مشروع القانون الحالي بشكل كبير من احتمال حدوث الإغلاق. ترامب يتهم عمدة مينيابوليس وحاكم مينيسوتا بالتحريض على التمرد"

وشهدت الولايات المتحدة أطول إغلاق حكومي في تاريخها من الأول من أكتوبر/تشرين الأول إلى 12 نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي إثر خلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن دعم الرعاية الصحية والإعانات الغذائية.

كذلك، اتهم الرئيس الجمهوري ترامب رئيس بلدية مينيابوليس جايكوب فراي وحاكم ولاية مينيسوتا تيم والز المنتميين الى الحزب الديمقراطي، بـ"التحريض على التمرد" على خلفية تصريحاتهما إثر مقتل الرجل.

وفي مؤتمر صحافي، وجّه والز انتقادات لإدارة ترامب التي قال إنها "تسرّعت في إصدار حكم خلال 15 دقيقة" بشأن ما حدث. بدوره، دعا فراي إلى إنهاء عمليات شرطة الهجرة في المدينة.

من جهته كتب السناتور الجمهوري عن لويزيانا بيل كاسيدي على إكس إن "الأحداث في مينيابوليس مقلقة جدا. إن مصداقية إدارة الهجرة والجمارك ووزارة الأمن الداخلي على المحك". وأضاف: "يجب إجراء تحقيق مشترك على المستوى الفدرالي ومستوى الولاية".

فرانس24/ أ ف ب
إقرأ الخبر الكامل من المصدر