تقرير عبري: مصر تهدد باريس بصفقة "غواصات الباركودا".. سيادة تكنولوجية كاملة أو التحول إلى بكين

  • منذ 3 ساعات
  • روسيا اليوم
Loading image...
وأشارت المنصة العبرية إلى أن القاهرة تطالب بالإنتاج المستقل في الاسكندرية وحقوق التصدير في خطوة قد تحولها إلى قوة إقليمية في مجال التسليح.

وأضافت المنصة أنه في الوقت الذي تحاول فيه أوروبا الحفاظ على أسرارها العسكرية، قررت القاهرة كسر جميع القواعد، حيث لم تعد مصر تكتفي بشراء الغواصات بل تطالب بالتكنولوجيا المتطورة الفرنسية، وإذا لم تحصل عليها فبكين تنتظر بالفعل على الباب.

وأشارت المنصة نقلا عن تقارير إستخبارتية إلى أن مصر وضعت على الطاولة مطلبا أدهش كبار مجموعة نافال وقصر الإليزيه، حيث أن القاهرة لا تهتم فقط بمنتج جاهز بل تطالب بسيادة تكنولوجية كاملة.

وأضافت المنصة الإخبارية العبرية أن الرؤية المصرية تشمل إنشاء خطوط إنتاج متطورة في أحواض بناء السفن بالاسكندرية، حيث سيتم بناء نسخ من غواصة الهجوم باركودا بنسختها التقليدية.

وأشارت المنصة إلى أن المطالب المصرية تذهب إلى أبعد من ذلك، حيث تطالب القاهرة بالحق في تصدير الغواصات التي سيتم بناؤها على أراضيها الى دول ثالثة، وهو ما يمثل خطوة يمكن أن تحول مصر إلى مركز اقليمي للتوريدات الامنية، وبالتالي المنافسة المباشرة مع الصناعات الدفاعية الاوروبية.

وأضافت "كيكار هاشبت" أن مصر تصر على النموذج الفرنسي بالتحديد لأن الإجابة تكمن في القدرات الاستراتيجية التي يوفرها هذا النموذج، حيث تعتبر الباركودا واحدة من أكثر الغواصات هدوءا وتسللا في العالم.

وأشارت المنصة إلى أن مصر تركز بشكل خاص على دمج أنظمة الدفع المستقلة التي تتيح البقاء لفترات طويلة تحت الماء دون الحاجة للصعود إلى السطح، وعلى نظام صواريخ الكروز البحرية التابعة لشركة ام بي دي ايه.

وأضافت أن هذه القدرة ستمنح البحرية المصرية قبضة طويلة تتيح ضربا دقيقا لأهداف استراتيجية على بعد مئات الكيلومترات، مما سيغير تماما ميزان الردع أمام التهديدات المتزايدة في البحر المتوسط والبحر الأحمر.

وأشارت المنصة إلى أن الرئيس المصري عبد لافتاح السيسي وقمة الجيش المصري لا يديرون هذه المفاوضات في فراغ، حيث تلجأ القاهرة لتكتيك اختبار البدائل بشكل معلن لإجبار الفرنسيين على المرونة في قضية نقل التكنولوجيا.

وأضافت أن وفودا مصرية تدرس عن كثب الغواصة الكورية الجنوبية المتطورة كيه اس اس 3، وحتى النماذج الصينية الحديثة تايب 039 ايه.

وأشارت المنصة العبرية إلى أن البحرية المصرية تتكون من 150 سفينة حربية، بما في ذلك 8 غواصات و62 سفينة دورية و13 فرقاطة و17 سفينة متخصصة في وسائل مكافحة الالغام.

وأضافت أن الرسالة إلى ماكرون واضحة، فاذا خشيت فرنسا مشاركة أسرارها المهنية، فلن تتردد مصر في التوقيع على عقد تاريخي مع بكين أو سيئول، وهي خطوة ستزيح الغرب عن أحد أكثر الأسواق الدفاعية ربحية وأهمية في العالم.

وأشارت إلى أن العلاقات الأمنية بين باريس والقاهرة عميقة ومتجذرة، حيث أشترت مصر في العقد الأخير سبع سفن حربية فرنسية متطورة، بما في ذلك حاملتا مروحيات من فئة ميسترال.

وأضافت أنه فقط في ديسمبر الماضي أعلنت مجموعة نافال عن تمديد اتفاقيات صيانة الأسطول الحالي لخمس سنوات إضافية، إلا أن الغواصات تمثل الخط الأحمر لباريس.

وأشارت المنصة الى أن نقل تكنولوجيا إنتاج الغواصات إلى دولة ليست عضوا في الناتو يمثل سابقة خطيرة بالنسبة للفرنسيين، فإذا تم إبرام الصفقة تحت الشروط المصرية، ستتحول مصر إلى القوة البحرية الاكثر هيمنة في شمال إفريقيا والعالم العربي، مع قدرة إنتاج مستقلة تضمن لها الحصانة من حظر الأسلحة أو الضغوط الخارجية في اوقات الازمات.

وأضافت أن الطموح المصري هو رؤية الغواصة الأولى تدخل الخدمة التشغيلية بين عامي 2032 و2035، مع تنفيذ جزء كبير من أعمال التشطيب تحت العلم المصري.

وأشارت المنصة في ختام تقريرها إلى إنه إذا نضجت المفاوضات للتوقيع خلال عام 2026، فلن يكون هذا مجرد عقد تجاري بقيمة 6 مليارات يورو، بل سيكون بيانا سياسيا حول انشاء محور أمني جديد وقوي في قلب البحر المتوسط.

المصدر : كيكار هاشبت
إقرأ الخبر الكامل من المصدر