رأت الجامعة المصرية بعد افتتاحها فى 21 ديسمبر 1908 عمل محاضرات خاصة بالسيدات، فأنشأت القسم النسائى، وكثر إقبالهن على سماع المحاضرات، فغضب المتزمتون وتجمعوا أمام الجامعة للتحرش بالنساء ومنعهن من الحضور بحجة أن ذلك مناف للآداب العامة، فاضطرت الجامعة لوقف الدراسة بهذا القسم عام 1912، وفقا للدكتور محمود فوزى المناوى فى كتابه «جامعة القاهرة فى عيدها المئوى»، وبدت هذه الخطوة خضوعا للمتزمتين، لكن حدث تحول بانتقال الجامعة إلى وزارة المعارف فى 12 ديسمبر 1923، ثم صدور مرسوم إنشائها فى 11 مارس 1925، ونص نظامها فى مادته الأولى على إنشاء جامعة تسمى «الجامعة المصرية» ومقرها «القاهرة»، وتضم كليات الآداب والطب والحقوق والعلوم.
أصبح أحمد لطفى السيد مديرا للجامعة، ويكشف فى مذكراته «قصة حياتى»: «فى أول سنة لافتتاح الجامعة طلب منى بعض عمداء الكليات قبول البنات الحائزات على البكالوريا، فقلت لهم إن هذه المسألة شائكة، وأشك فى رضى الحكومة عنها، وقررنا فيما بيننا أن نقبل البنات، من غير أن تثار هذه المسألة فى الصحف أو فى الخطب حتى نضع الرأى العام والحكومة أمام الأمر الواقع، ونجحنا فى ذلك، لكن بعد السير على هذا النهج عشر سنوات حدث ما كنا نتوقعه، قامت ضجة تنكر علينا هذا الاختلاط، فلم نأبه لها، لأننا على يقين من أن التطور الاجتماعى معنا، وأن التطور لا غالب له».
أصبح أحمد لطفى السيد مديرا للجامعة، ويكشف فى مذكراته «قصة حياتى»: «فى أول سنة لافتتاح الجامعة طلب منى بعض عمداء الكليات قبول البنات الحائزات على البكالوريا، فقلت لهم إن هذه المسألة شائكة، وأشك فى رضى الحكومة عنها، وقررنا فيما بيننا أن نقبل البنات، من غير أن تثار هذه المسألة فى الصحف أو فى الخطب حتى نضع الرأى العام والحكومة أمام الأمر الواقع، ونجحنا فى ذلك، لكن بعد السير على هذا النهج عشر سنوات حدث ما كنا نتوقعه، قامت ضجة تنكر علينا هذا الاختلاط، فلم نأبه لها، لأننا على يقين من أن التطور الاجتماعى معنا، وأن التطور لا غالب له».
