تبنى البرلمان الجزائري بغرفتيه، الأربعاء، مشروع القانون المتضمن التعديل التقني للدستور بأغلبية 542 صوتا.
يهدف الإصلاح الذي شمل 12 بندا إلى تحسين جوانب تقنية "محضة" تتعلق بتنظيم وعمل مؤسسات دستورية وهيئات عمومية، حسبما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية. ويخص التعديل الذي كان قصر المرادية كشف عنه في 24 يناير/كانون الثاني، عشرة مقترحات وهو "لا يتعلق بمدة أو عدد الولايات الرئاسية، خلافا للشائعات" التي تم تداولها مؤخرا، وفق ما ذكره موقع كل شيء عن الجزائر. أبرز مضامين التعديل الدستوري الجزائري
وأضاف نفس المصدر أن التعديل مسّ: رئاسة الجمهورية، غرفتي البرلمان، المجلس الأعلى للقضاء، والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. ولخّص الموقع أبرز التعديلات المقترحة وأهداف التعديل بشكل عام كما يلي: إضافة شرط المستوى التعليمي للمرشحين لمنصب الرئاسة. تنظيم مراسم أداء اليمين الدستورية وفقا لترتيبات تنظيمية وتحديد الجهة التي يتم أداء اليمين أمامها. إتاحة إمكانية قيام الرئيس بإجراء انتخابات محلية مبكرة. إمكانية تمديد فترة ولاية رئيس مجلس الأمة (الغرفة العليا للبرلمان) من 3 إلى 6 سنوات. تضمين بند انتقالي يُفعّل عند الحاجة لسدّ الفراغ الدستوري، وتوفير أساس للتجديد الجزئي لأعضاء مجلس الأمة المنتخبين خلال ولايتهم الأولى بعد السنة الثالثة. تعديل مُقترح لتحسين الإطار التنظيمي للدورة البرلمانية العادية السنوية من خلال تقديم زمن افتتاحها إلى شهر سبتمبر/أيلول، على أن تُختتم بعد عشرة أشهر. إلغاء شرط الحصول على موافقة المجلس الأعلى للقضاء بشأن التعيينات في مناصب مُحددة أو في إطار التناوب السنوي لرؤساء المحاكم ومفوضي الدولة، لأن رئيس الجمهورية يترأس أيضا هذا المجلس. إعادة تنظيم تشكيل المجلس القضائي الأعلى بإلغاء ثلاث فئات: الأعضاء المعينون من رئيسي البرلمان، وفئة ممثلي النقابات العمالية، وكذلك رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان. ضمّ النائب العام في المحكمة العليا إلى المجلس القضائي الأعلى. إحداث تغيير جوهري في مسؤوليات الهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات المكلفة إعداد وتنظيم وإدارة ومراقبة الانتخابات دون تحديد دورها الإشرافي، مع توسيع نطاق المسؤوليات الإشرافية وإسناد الإعداد اللوجستي والمادي للانتخابات التي كانت تشرف عليها لوحدها ليشمل الإدارة الرسمية مجددا.
تحديد مواعيد نهائية للامتثال للوائح الخاصة بالمؤسسات والهيئات التي طرأت عليها تغييرات في أنظمتها الأساسية أو تشكيلها.
اقرأ أيضاالجزائر: نسبة المشاركة أبرز رهان للسلطة في استفتاء تعديل الدستور
في التفاصيل، أوضحت جريدة الشروق الجزائرية البند المتعلق بشروط شغل منصب الرئيس، مشيرة إلى أن التعديل، الذي جاء بمبادرة من عبد المجيد تبون نفسه، أدرج "شرط إثبات المستوى التعليمي للمترشح لمنصب رئيس الجمهورية"، مضيفة أيضا أنه يقترح "ضبط الكيفيات الدقيقة لأداء اليمين الدستورية من حيث الجهة التي يتم أمامها هذا الإجراء والسلطة المشرفة على تلاوته".
كما أضاف المصدر ذاته أن التعديل يهدف إلى تجنب "حالات التعارض المرتبطة بشغور منصب الرئيس" وكذلك توسيع صلاحياته لتشمل "إمكانية الدعوة إلى انتخابات محلية مسبقة". وقالت الشروق إن التعديل تضمن تحويل المجلس الدستوري إلى محكمة دستورية "لمراقبة دستورية القوانين.. وتعزيز دور مجلس المحاسبة وهيئات مكافحة الفساد، وتكريس استقلالية لجنة الانتخابات". تراجع دور السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات
رأت صحيفة لوموند الفرنسية أن هذا التعديل "ذات طابع سياسي بحت"، وأنه "يهدف إلى تعزيز سيطرة الرئيس الجزائري (...) على الإطار المؤسسي للبلاد وترسيخ سلطته" بعد ثمانية عشر شهرا من إعادة انتخابه. وانتقدت "تفاقم قمع المعارضة" واصفة التعديل بأنه "مناورات تشريعية ودستورية تهدف إلى استعادة هيمنة السلطة التنفيذية".
ونقلت الجريدة الفرنسية عن أستاذ القانون في فرنسا ماسنسن شربي، الذي يتعاون مع مركز مريان للدراسات المتقدمة في المنطقة المغاربية (MECAM) ومقره تونس، قوله إن التعديل الدستوري الأخير في الجزائر يُرسّخ زيادة في صلاحيات الرئيس رغم أن الدستور الجزائري هو أصلا "رئاسي بامتياز".
ولاحظت لوموند أن التعديل الأكثر رمزية يمس المجلس الأعلى للقضاء، الذي كان هدفه ضمان استقلال القضاة، والذي كان يضم حتى الآن أعضاءً يجري تعيينهم من رئيسي مجلسي البرلمان، وممثلين عن نقابات القضاة، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في حين أن النص الجديد يقترح إلغاء هذه الفئات لصالح جهة تدور أكثر في فلك النائب العام بالمحكمة العليا، الخاضع في الأساس للسلطة التنفيذية.
كما انتقدت الصحيفة ذاتها إلغاء التعديل لشرط الحصول على "الرأي الملزم" من المجلس الأعلى للقضاء فيما يخص تعيينات المناصب القضائية العليا. ما يعني أن الرئيس، الذي يترأس المجلس بالفعل، بات يمسك أيضا بزمام الإجراء الرقابي المتبقي لدى القضاء. يرى الخبراء القانونيون، وفق لوموند، في هذا الإجراء انتكاسة لاستقلالية القضاء.
اقرأ أيضاالجزائر.. تعديل الدستور كيف ولماذا؟
كما تقلص دور السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي تم تأسيسها في سبتمبر/أيلول 2019 في أعقاب الحراك الشعبي، لاستعادة السيطرة على الانتخابات من وزارة الداخلية. فبموجب التعديل الأخير، يتم إعادة "التحضيرات المادية واللوجستية" للانتخابات، بشكل غير مباشر، إلى الإدارة، خصوصا وزارتي الداخلية والخارجية، ما يحصر دور هيئة الانتخابات في دور إشرافي بحت، وفق نفس الجريدة الفرنسية.
من جهة أخرى، يمنح التعديل الدستوري رئيس الجمهورية صلاحية جديدة، وهي سلطة الدعوة إلى انتخابات محلية مبكرة.
يهدف الإصلاح الذي شمل 12 بندا إلى تحسين جوانب تقنية "محضة" تتعلق بتنظيم وعمل مؤسسات دستورية وهيئات عمومية، حسبما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية. ويخص التعديل الذي كان قصر المرادية كشف عنه في 24 يناير/كانون الثاني، عشرة مقترحات وهو "لا يتعلق بمدة أو عدد الولايات الرئاسية، خلافا للشائعات" التي تم تداولها مؤخرا، وفق ما ذكره موقع كل شيء عن الجزائر. أبرز مضامين التعديل الدستوري الجزائري
وأضاف نفس المصدر أن التعديل مسّ: رئاسة الجمهورية، غرفتي البرلمان، المجلس الأعلى للقضاء، والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. ولخّص الموقع أبرز التعديلات المقترحة وأهداف التعديل بشكل عام كما يلي: إضافة شرط المستوى التعليمي للمرشحين لمنصب الرئاسة. تنظيم مراسم أداء اليمين الدستورية وفقا لترتيبات تنظيمية وتحديد الجهة التي يتم أداء اليمين أمامها. إتاحة إمكانية قيام الرئيس بإجراء انتخابات محلية مبكرة. إمكانية تمديد فترة ولاية رئيس مجلس الأمة (الغرفة العليا للبرلمان) من 3 إلى 6 سنوات. تضمين بند انتقالي يُفعّل عند الحاجة لسدّ الفراغ الدستوري، وتوفير أساس للتجديد الجزئي لأعضاء مجلس الأمة المنتخبين خلال ولايتهم الأولى بعد السنة الثالثة. تعديل مُقترح لتحسين الإطار التنظيمي للدورة البرلمانية العادية السنوية من خلال تقديم زمن افتتاحها إلى شهر سبتمبر/أيلول، على أن تُختتم بعد عشرة أشهر. إلغاء شرط الحصول على موافقة المجلس الأعلى للقضاء بشأن التعيينات في مناصب مُحددة أو في إطار التناوب السنوي لرؤساء المحاكم ومفوضي الدولة، لأن رئيس الجمهورية يترأس أيضا هذا المجلس. إعادة تنظيم تشكيل المجلس القضائي الأعلى بإلغاء ثلاث فئات: الأعضاء المعينون من رئيسي البرلمان، وفئة ممثلي النقابات العمالية، وكذلك رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان. ضمّ النائب العام في المحكمة العليا إلى المجلس القضائي الأعلى. إحداث تغيير جوهري في مسؤوليات الهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات المكلفة إعداد وتنظيم وإدارة ومراقبة الانتخابات دون تحديد دورها الإشرافي، مع توسيع نطاق المسؤوليات الإشرافية وإسناد الإعداد اللوجستي والمادي للانتخابات التي كانت تشرف عليها لوحدها ليشمل الإدارة الرسمية مجددا.
تحديد مواعيد نهائية للامتثال للوائح الخاصة بالمؤسسات والهيئات التي طرأت عليها تغييرات في أنظمتها الأساسية أو تشكيلها.
اقرأ أيضاالجزائر: نسبة المشاركة أبرز رهان للسلطة في استفتاء تعديل الدستور
في التفاصيل، أوضحت جريدة الشروق الجزائرية البند المتعلق بشروط شغل منصب الرئيس، مشيرة إلى أن التعديل، الذي جاء بمبادرة من عبد المجيد تبون نفسه، أدرج "شرط إثبات المستوى التعليمي للمترشح لمنصب رئيس الجمهورية"، مضيفة أيضا أنه يقترح "ضبط الكيفيات الدقيقة لأداء اليمين الدستورية من حيث الجهة التي يتم أمامها هذا الإجراء والسلطة المشرفة على تلاوته".
كما أضاف المصدر ذاته أن التعديل يهدف إلى تجنب "حالات التعارض المرتبطة بشغور منصب الرئيس" وكذلك توسيع صلاحياته لتشمل "إمكانية الدعوة إلى انتخابات محلية مسبقة". وقالت الشروق إن التعديل تضمن تحويل المجلس الدستوري إلى محكمة دستورية "لمراقبة دستورية القوانين.. وتعزيز دور مجلس المحاسبة وهيئات مكافحة الفساد، وتكريس استقلالية لجنة الانتخابات". تراجع دور السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات
رأت صحيفة لوموند الفرنسية أن هذا التعديل "ذات طابع سياسي بحت"، وأنه "يهدف إلى تعزيز سيطرة الرئيس الجزائري (...) على الإطار المؤسسي للبلاد وترسيخ سلطته" بعد ثمانية عشر شهرا من إعادة انتخابه. وانتقدت "تفاقم قمع المعارضة" واصفة التعديل بأنه "مناورات تشريعية ودستورية تهدف إلى استعادة هيمنة السلطة التنفيذية".
ونقلت الجريدة الفرنسية عن أستاذ القانون في فرنسا ماسنسن شربي، الذي يتعاون مع مركز مريان للدراسات المتقدمة في المنطقة المغاربية (MECAM) ومقره تونس، قوله إن التعديل الدستوري الأخير في الجزائر يُرسّخ زيادة في صلاحيات الرئيس رغم أن الدستور الجزائري هو أصلا "رئاسي بامتياز".
ولاحظت لوموند أن التعديل الأكثر رمزية يمس المجلس الأعلى للقضاء، الذي كان هدفه ضمان استقلال القضاة، والذي كان يضم حتى الآن أعضاءً يجري تعيينهم من رئيسي مجلسي البرلمان، وممثلين عن نقابات القضاة، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في حين أن النص الجديد يقترح إلغاء هذه الفئات لصالح جهة تدور أكثر في فلك النائب العام بالمحكمة العليا، الخاضع في الأساس للسلطة التنفيذية.
كما انتقدت الصحيفة ذاتها إلغاء التعديل لشرط الحصول على "الرأي الملزم" من المجلس الأعلى للقضاء فيما يخص تعيينات المناصب القضائية العليا. ما يعني أن الرئيس، الذي يترأس المجلس بالفعل، بات يمسك أيضا بزمام الإجراء الرقابي المتبقي لدى القضاء. يرى الخبراء القانونيون، وفق لوموند، في هذا الإجراء انتكاسة لاستقلالية القضاء.
اقرأ أيضاالجزائر.. تعديل الدستور كيف ولماذا؟
كما تقلص دور السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي تم تأسيسها في سبتمبر/أيلول 2019 في أعقاب الحراك الشعبي، لاستعادة السيطرة على الانتخابات من وزارة الداخلية. فبموجب التعديل الأخير، يتم إعادة "التحضيرات المادية واللوجستية" للانتخابات، بشكل غير مباشر، إلى الإدارة، خصوصا وزارتي الداخلية والخارجية، ما يحصر دور هيئة الانتخابات في دور إشرافي بحت، وفق نفس الجريدة الفرنسية.
من جهة أخرى، يمنح التعديل الدستوري رئيس الجمهورية صلاحية جديدة، وهي سلطة الدعوة إلى انتخابات محلية مبكرة.







