يضرب منتخب مصر الأول لكرة القدم موعدا تاريخيا فى مواجهة الـ777 الساعة 7 مساء اليوم الثلاثاء الموافق 7/7/ 2026 عندما يواجه منتخب الأرجنتين حامل لقب كأس العالم فى دور الـ16 للبطولة المقامة حاليا فى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، على ملعب أتلانتا بولاية جورجيا، فى مواجهة تمثل اختبارا حقيقيا لطموح الفراعنة أمام واحدة من أقوى مدارس الكرة فى العالم.وجاء تأهل المنتخب المصرى لثمن النهائى بعد مشوار قوى فى دور المجموعات وتوج بالفوز على أستراليا بركلات الترجيح فى دور الـ32، لتخرج مصر كلها تحتفل بالتأهل لأول مرة لدور الـ16 والتأكيد على أن المنتخب أصبح لا يحضر فقط المحفل المونديالى للتمثيل المشرف إنما للانتصار وتحقيق إنجاز.ويدرك حسام حسن أن المواجهة أمام الأرجنتين لن تحسم بالكفاءة الفنية فقط، بل بالعامل النفسى والذهنى. ومنذ توليه المهمة نجح فى غرس عقلية جديدة لدى اللاعبين قائمة على الثقة ورفض فكرة «التمثيل المشرف»، وهو ما تجسد فى تصريحاته الشهيرة «أنا مبخفش» و«جئنا للانتصارات»، والتى انعكست على أداء الفريق داخل الملعب. كما أن خوض مواجهتين وديتين قويتين أمام إسبانيا والبرازيل قبل البطولة منح اللاعبين خبرة التعامل مع الضغط فى المباريات الكبرى، وجعلهم أكثر قدرة على نقل الكرة بسرعة واللعب بأسلوب هجومى دون رهبة من أسماء المنافسين.ووضح من خلال المران الأخير أن حسام حسن سيلعب بخطة متوازنة تميل إلى 4-2-3-1، تقوم فى الأساس على التكتل الدفاعى المنظم وإغلاق مفاتيح اللعب فى وسط الملعب، مع الاعتماد على التحولات السريعة والمرتدات التى يجيدها الثنائى محمد صلاح وعمر مرموش. صلاح الذى وصل إلى قمة النضج القيادى لم يعد مجرد لاعب مؤثر فنيا فقط، بل أصبح مصدر إلهام لزملائه داخل وخارج الملعب، بينما يمثل مرموش ورقة السرعة القادرة على استغلال أى مساحة يتركها دفاع الأرجنتين ورغم عدم تقديمه المستوى المنتظر فى المجموعات ودور الـ16 إلا أنه يظل ورقة رهان قادرة على التفجر وصناعة الفارق، خاصة أن سرعة انطلاقاته واستغلال المساحات قد تمنح الأفضلية للفراعنة. وفى الوسط ستكون مهمة مروان عطية وإمام عاشور ومهند لاشين مضاعفة فى إفساد بناء الهجمة الأرجنتينية وقطع الإمداد عن ثلاثى الوسط دى بول وفرنانديز وماك أليستر، وهو الأمر الذى سيحدد إلى حد كبير شكل المباراة ويمنح الأفضلية والتفوق لحسام حسن أو سكالونى.على الجانب الآخر يدخل منتخب الأرجنتين اللقاء بثقة البطل، لكنه فى الوقت نفسه خرج من مباراة كاب فيردى فى دور الـ32 بشق الأنفس وبفوز 3-2 فى الوقت الإضافى، وهو ما كشف عن بعض الثغرات الدفاعية التى قد يستغلها الفراعنة. ويعتمد ليونيل سكالونى على أسلوب التيكى تاكا القائم على الاستحواذ والتمريرات القصيرة والتحرك بدون كرة، بقيادة ليونيل ميسى الذى سجل 7 أهداف حتى الآن ويقود الفريق من العمق. وبجواره يتواجد لاوتارو مارتينيز وخوليان ألفاريز أو تياجو ألمادا فى خط هجوم يمتلك تنوعا كبيرا فى الحلول ويقترب نيكولاس تاليافيكو من استعادة مكانه فى الجبهة اليسرى، رغم المستوى الجيد الذى قدمه فاكوندو ميدينا خلال المباريات الماضية. لكن الأرجنتين تعانى من الإجهاد البدنى لدى بعض العناصر الأساسية مثل ناهويل مولينا وإنزو فرنانديز بعد المجهود الكبير فى المباراة السابقة.وتمثل المواجهة المرتقبة بين محمد صلاح «الملك» وليونيل ميسى «البرغوث» عنوانا خاصا للمباراة، فهى الأولى التى تجمع قائدى الفريقين فى كأس العالم، وكلاهما يحمل على عاتقه مسؤولية قيادة منتخب بلاده وتحقيق الفارق. وفى الوقت الذى يرى فيه محللون أن ميسى يكن كل الاحترام للمنتخب المصرى، ظهرت حالة الوعى والثقة لدى اللاعبين المصريين واضحة فى تصريحات الوافد الجديد حمزة عبد الكريم الذى تحدث بجرأة عن الندية أمام ميسى ورفاقه، وهو ما يؤكد أن هذا الجيل لم يعد يفكر فى الخروج المشرف بل فى كتابة التاريخ.وبالنظر إلى التشكيل المتوقع، فمن المرجح أن يبدأ حسام حسن المباراة بمصطفى شوبير فى حراسة المرمى، وأمامه الرباعى محمد هانى وياسر إبراهيم ورامى ربيعة، وكريم حافظ وفى الوسط…
مصر في اختبار التاريخ أمام الأرجنتين بمواجهة الـ«777»
- منذ شهر
- المصرى اليوم
Loading image...
