مصر.. من استهدف ميناء دمياط؟

  • منذ 3 ساعات
  • روسيا اليوم
Loading image...
وأشار سالم في تصريحات لـRT إلى أن أسئلة كثيرة تطرح نفسها حول خلفيات هذا الاستهداف ما إذا كان محاولة لضرب المصالح الأمريكية في المنطقة رداً على التحركات الأخيرة ضد إيران، أم أنه يهدف لتوجيه رسائل تهديد مباشرة لمصر لمنعها من التعاون مع واشنطن، أم يأتي في إطار محاولات يائسة لتشويه كفاءة الدفاع الجوي المصري.

وشدد الخبير العسكري على ضرورة عدم إعطاء الحادث أكبر من حجمه الطبيعي، واصفاً إياه بـ "الحدث الفردي" الذي قد يستهدف الضغط على القاهرة بشكل أو بآخر، أو محاولة إحداث فتنة وتوتر في العلاقات بين مصر وإيران، مستبعداً في الوقت ذاته أن تكون طهران على علم بهذه العملية أو تقف خلفها.

وأوضح اللواء نصر سالم أن كفاءة الدفاع الجوي المصري لا غبار عليها، وهو الأفضل والأقوى في المنطقة بشهادة جميع المؤسسات والخبراء الدوليين، مؤكداً أن الحدث ليس بالخطورة التي قد "تقلب الدنيا" أو تؤثر على الاستقرار.

واختتم سالم تصريحاته بالـتأكيد على أن السلطات المصرية ما زالت تواصل إجراءاتها وتحقيقاتها الدقيقة، وتدرس تفاصيل الحادث لاتخاذ ما يلزم من تدابير كفيلة بعدم تكراره مستقبلاً، وبما يضمن الحفاظ الكامل على الأمن القومي المصري.

خبير شؤون الأمن القومي محمد مخلوف يؤكد إسرائيل هي المستفيد

ويقول خبير شؤون الأمن القومي المصري، الكاتب الصحافي بأخبار اليوم محمد مخلوف، في تصريحات خاصة لـ"RT": "وحدات التغويز في مصر هي بنية تحتية حيوية قامت مصر في الأعوام الأخيرة باستئجار تلك الوحدات لتمكن مصر من استيراد الغاز المسال لتلبية احتياجاتها ولتقلل الاعتماد على الغاز الإسرائيلي، ففي تقديري الشخصي وهذه ليست معلومة قد يكون المستفيد الوحيد من هذه العملية الخسيسة هي إسرائيل لتضررها بسبب قدرة مصر على إنهاء الاعتماد على الغاز الإسرائيلي، وبطبيعة الحال المستفيد من الناحية الجيوسياسية بالتأكيد هي إسرائيل التي تدفع المنطقة كلها إلى حرب هي المستفيد الأول منها".

تابع: ما يحدث حالياً من الجهات المعنية هو أن القاهرة تدرس اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق نتائج التحقيقات، بما يحفظ أمنها القومي ويجنبها الانخراط في دائرة التصعيد الإقليمي، فمصر تدرك من خلال قيادتها السياسية الحكيمة وأجهزتها المعنية، أن اتساع دائرة الأزمة في المنطقة خلال الفترة الأخيرة قد يكون بهدف جر وتوريط واختبار الدولة المصرية، وهذا هدف بعض الجهات المعادية لاستدراجنا إلى فخ داخل دائرة الصراع، وهو ما تعيه القيادة المصرية وتتعامل مع الموقف باحترافية شديدة، وفي تقديري عندما تنتهي التحقيقات ووفقاً لنتائجها سيكون الرد المصري في الوقت وبالطريقة المناسبة وسيكون مفاجئ ومخالف لتوقعات الأعداء، وهو ما فعلته مصر مع أحداث مشابهه سابقاً، فمصر محفوظة بعناية الله ويقظة وقوة جيشها وحكمة قيادتها ولا يستطيع أحد أن يمسها أو ينال من مقدراتها، ومحصنة بوعي شعبها، ومصونة بقوة جنودها، لتظل دائمًا وأبدًا حصنًا منيعًا وركيزة راسخة للأمن والاستقرار.

يرى الصحافي محمد مخلوف، أن سرعة السيطرة على الحادث وعودة الانتظام للحركة الملاحية تعكس كفاءة وجاهزية مؤسسات الدولة المصرية في التعامل مع الأزمات الطارئة، مشددًا على أن أمن المنشآت الحيوية والمنافذ البحرية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي والمصالح الاستراتيجية العليا لمصر، وأن الوقوف خلف القيادة السياسية في هذه المرحلة الدقيقة واجب وطني لحماية الدولة من محاولات الاستدراج أو الجرّ إلى صراعات إقليمية تُربك تنميتها.

أشار مخلوف، إلى أن تعامل الدولة المصرية مع هذا الحادث اتسم بالوضوح والشفافية في عرض الحقائق وهذا يعكس قوة مؤسساتها، وثقتها في وعي شعبها، وحرصها على مواجهة الشائعات بالمعلومات الدقيقة، بما يعزز الثقة بين الدولة والمواطنين.

اختتم مخلوف قائلاً: تنتصر الدول التي لن يستطيع العدو فك شفراتها وتحريكها عن بعد ومصر من هذه الدولة تاريخياً، وأثق أن مصر بكل ما لديها من قدرات ستنتصر و تنجو من مخطط الشرق الأوسط بحكمتها التاريخية و قوتها العسكرية وذكاءها السياسي، فإعلان الحقائق في توقيتها الصحيح هو منهج رسّخته القيادة المصرية، في الجمهورية الجديدة وظهر ذلك بوضوح في هذا الحادث من خلال الاعتماد على نتائج التحقيقات، وعدم توجيه الاتهامات أو إصدار الأحكام قبل اكتمال الأدلة، مع الاحتفاظ بالحق الكامل في حفظ الأمن القومي واتخاذ الإجراءات المناسبة في وقتها المناسب.

المصدر: RT
إقرأ الخبر الكامل من المصدر