26 % خسائر لأحد عمالقة المضاربة.. هل بدأت قنبلة الديون الأوروبية بالانفجار؟

Loading images...
تتزايد الضغوط على سوق السندات الأوروبية عالية المخاطر، مع تعرض بعض أكبر المستثمرين في هذا القطاع لخسائر مؤلمة وتراجع شهية الشراء، في وقت تواجه فيه الشركات الأوروبية مزيجاً من أسعار الفائدة المرتفعة وتباطؤ النمو الاقتصادي والتحولات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على نماذج الأعمال.
وبحسب تقرير لـ"بلومبرغ"، تكبد صندوق Areni Capital الذي يديره المستثمر حمزة لمسوكر خسائر بلغت 12% خلال أكتوبر حتى 23 من الشهر، لترتفع خسائره منذ بداية العام إلى نحو 26%. كما بدأ الصندوق في تقليص مشترياته من السندات، في خطوة أثارت اهتمام الأسواق نظراً لدوره البارز في الاستثمار بالسندات الأوروبية مرتفعة المخاطر.

اختبار مرعب يهدد اقتصاد أميركا
ويرى مراقبون أن تراجع نشاط أحد كبار المشترين قد يزيد الضغوط على السوق، خاصة مع عزوف بعض المستثمرين عن شراء السندات التي يحتفظ بها الصندوق، ما يهدد بموجة بيع أوسع تؤثر في تقييمات الديون عالية المخاطر عبر القارة الأوروبية.

وتعكس تحركات الأسعار حجم القلق المتزايد. فقد هبطت بعض السندات المرتبطة بفنادق ريتز كارلتون من مستويات تجاوزت 92 سنتاً للدولار إلى أقل من 75 سنتاً، فيما تواجه سندات شركات أخرى، من بينها أستون مارتن، ضغوطاً مماثلة مع تزايد المخاوف بشأن قدرة الشركات المثقلة بالديون على التعامل مع بيئة التمويل الحالية.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار أسعار الفائدة المرتفعة وتكاليف التمويل الباهظة، فضلاً عن ارتفاع أسعار الطاقة والنفط، بينما يضيف الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً من المخاطر لبعض القطاعات التي تواجه ضغوطاً لإعادة هيكلة أعمالها أو الاستثمار بكثافة للحفاظ على قدرتها التنافسية.
كما تتنامى المخاوف بشأن مستويات الدين المرتفعة في عدد من الاقتصادات الأوروبية، ما يجعل الأسواق أكثر حساسية لأي تراجع في السيولة أو انسحاب المستثمرين من الأصول عالية المخاطر.
ويحذر محللون من أن استمرار موجات البيع قد يعيد إلى الأذهان أزمات الائتمان السابقة، وإن كانت الأسواق لا تزال بعيدة حالياً عن سيناريو أزمة مالية شاملة.
وبينما يراقب المستثمرون تطورات سوق الديون عن كثب، يبقى السؤال الأهم؛ هل يمثل التراجع الحالي مجرد تصحيح مؤلم في سوق السندات مرتفعة المخاطر، أم أنه مؤشر مبكر على أزمة ائتمان أوروبية أوسع خلال السنوات المقبلة؟.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر