مصر.. مشروع قانون لتغليظ عقوبات الاغتصاب وهتك العرض والإعدام في الحالات المشددة

Loading images...
تقدمت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب المصري، بمشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937، يستهدف تشديد العقوبات المقررة لجرائم الاغتصاب وهتك العرض، وتغليظ العقوبات في جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال، وتقييد استخدام الرأفة القضائية في الحالات المشددة، إلى جانب إلغاء التخفيف العقابي في جرائم القتل المرتبطة بما يُعرف بدافع الشرف أو الانتقام.
المؤبد للاغتصاب والإعدام في الحالات المشددة
ويتضمن مشروع القانون عدداً من التعديلات المقترحة، أبرزها تقرير السجن المؤبد عقوبةً أساسيةً لجريمة الاغتصاب، والإعدام في حالات مشددة، ورفع الحد الأدنى لعقوبة هتك العرض بالقوة إلى 15 عاماً، مع الوصول إلى الإعدام إذا أفضت الجريمة إلى وفاة المجني عليه، فضلاً عن تشديد العقوبات في حالات الاعتداء على الأطفال واستغلال علاقات السلطة أو الرعاية أو الثقة.
ونص المشروع على تعديل المادة 17 من قانون العقوبات، بما يمنع استخدام الرأفة للنزول بالعقوبة في الحالات المشددة المنصوص عليها في المواد المتعلقة بجرائم الاعتداء الجنسي، مع التأكيد على عدم جواز النزول عن الحد الأدنى للعقوبة متى نص القانون صراحةً على ذلك.

كما تضمن المشروع تعديل المادة 237، بحيث يعاقب من يقتل زوجه أو زوجه السابق، أو الشخص الذي يضبطه متلبساً بجريمة زنا مع زوجه، بالعقوبة المقررة لجريمة القتل العمد بحسب الأحوال، مع عدم الاعتداد بالمفاجأة بالتلبس أو الانتقام أو صون الشرف والسمعة والاعتبارات الأسرية والاجتماعية أسباباً لتخفيف العقوبة أو الإعفاء منها.

واقترح المشروع تعديل المادة 267 لتقرير السجن المؤبد عقوبةً أساسيةً للمواقعة بغير رضا المجني عليه، والإعدام في حالات مشددة، من بينها إذا كان المجني عليه دون 18 عاماً، أو كان الجاني من أصوله أو ممن يتولون تربيته أو ملاحظته أو لهم سلطة عليه، أو إذا تعدد الجناة، وكذلك إذا اقترنت الجريمة بإصابة جسيمة أو عاهة مستديمة أو أفضت إلى الوفاة.
وتضمن المشروع رفع الحد الأدنى لعقوبة هتك العرض بالقوة أو التهديد أو الإكراه إلى السجن المشدد لمدة لا تقل عن 15 عاماً، مع تقرير السجن المؤبد في حالات تشمل الاعتداء على من لم يبلغ 18 عاماً، أو تعدد الجناة، أو استخدام سلاح أو وسيلة من شأنها إحداث إصابة جسيمة، أو ترتب عاهة مستديمة، فيما تصل العقوبة إلى الإعدام إذا أفضت الجريمة إلى وفاة المجني عليه.
ونص المشروع على معاقبة من يهتك عرض طفل أو طفلة دون 18 عاماً، دون قوة أو تهديد أو إكراه، بالسجن المشدد مدة لا تقل عن 10 سنوات، مع تشديد العقوبة إلى السجن المؤبد في حالات، من بينها إذا لم يتجاوز عمر المجني عليه 12 عاماً، أو استغلال علاقة سلطة أو رعاية أو تبعية أو ثقة قائمة بين الجاني والمجني عليه.
وقالت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب، في تصريح خاص لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إنها تقدمت بمشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، يستهدف تشديد العقوبات على جرائم الاغتصاب وهتك العرض والاعتداء الجنسي على الأطفال، مؤكدةً أن التعديلات المقترحة تتضمن توقيع أقصى العقوبات في الجرائم الأكثر خطورة.
وأضافت أن مشروع القانون يقترح تقرير السجن المؤبد عقوبةً أساسيةً لجريمة الاغتصاب، والإعدام في حالات مشددة، إلى جانب رفع الحد الأدنى لعقوبة هتك العرض بالقوة إلى 15 عاماً، وتشديد العقوبات إذا كان المجني عليه طفلاً أو استغل الجاني سلطته أو علاقته بالضحية، أو إذا أسفرت الجريمة عن إصابات جسيمة أو عاهة مستديمة أو وفاة المجني عليه.
وأوضحت أن المشروع يتضمن أيضاً تشديد العقوبات على جرائم هتك عرض الأطفال دون 18 عاماً، مع تقرير السجن المشدد لمدة لا تقل عن 10 سنوات، وصولاً إلى السجن المؤبد في حالات محددة، من بينها استغلال علاقات الرعاية أو التبعية أو الثقة بين الجاني والطفل.
وأشارت إلى أن التعديلات تشمل تقييد استخدام الرأفة القضائية في الحالات المشددة لجرائم الاعتداء الجنسي، بما يمنع النزول بالعقوبة عن الحدود المقررة قانوناً في تلك الحالات.
وأكدت أن مشروع القانون يتضمن تعديل المادة 237 من قانون العقوبات، لإلغاء التخفيف العقابي في جرائم القتل المرتبطة بما يُعرف بدافع الشرف أو الانتقام، بحيث يُعاقب مرتكب الجريمة بالعقوبة المقررة للقتل العمد بحسب الأحوال، دون الاعتداد بالمفاجأة بالتلبس أو الاعتبارات الأسرية والاجتماعية مبرراً لتخفيف العقوبة.
وشددت النائبة على أن الهدف من المشروع هو تعزيز الردع القانوني في مواجهة جرائم الاعتداء الجنسي، وتوفير حماية أكبر للأطفال والضحايا، والتأكيد على أن هذه الجرائم تستوجب مواجهة تشريعية حاسمة تتناسب مع خطورتها.

"العقوبات المشددة وحدها لا تكفي"
ومن جانبه، قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، في تصريح خاص لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إن زيادة العقوبات وتشديد الأحكام لم ينجحا بمفردهما في الحد من جرائم القتل والجرائم العنيفة التي شهدها المجتمع المصري خلال السنوات الماضية، متسائلاً: "هل أدت زيادة العقوبات إلى تراجع هذه الجرائم؟ بالطبع لا، فوجود عقوبات مشددة لم يمنع وقوعها، وهو ما يؤكد أن مواجهة الظاهرة تحتاج إلى حلول تتجاوز مجرد تغليظ الأحكام".

وأوضح فرويز أن المجتمع تعرض خلال الفترة الماضية لتغيرات اجتماعية وفكرية أثرت في طبيعة العلاقات بين أفراده، وأن هناك تراجعاً في بعض القيم والروابط الاجتماعية، فضلاً عن تغير أنماط السلوك والتعامل بين الناس، وهو ما يستدعي البحث في جذور هذه التحولات وأسبابها، بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها بعد وقوع الجرائم.
وأضاف أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب العمل على رفع مستوى الوعي المجتمعي، والاهتمام بالتثقيف النفسي والاجتماعي، إلى جانب تطوير المستوى الفكري والثقافي للأفراد، مشدداً على أن العقوبة وحدها لا تكفي لمنع الجريمة، وأن بناء مجتمع أكثر وعياً وقدرةً على ضبط السلوك والتعامل مع الخلافات بصورة سليمة يمثل جزءاً أساسياً من مواجهة العنف والحد من انتشار الجرائم.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر