موقف كوري جنوبي مفاجئ: الرئيس لي جاي ميونغ ينشر فيديو يوثق تنكيل جنود إسرائيليين بجثة فلسطيني في الضفة

  • منذ 3 ساعات
  • أهل مصر
Loading image...
في خطوة دبلوماسية لافتة أثارت ردود فعل دولية متباينة، قام الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونج، بنشر مقطع فيديو عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، يظهر جنوداً إسرائيليين وهم يلقون جثة فلسطيني من فوق سطح مبنى في الضفة الغربية المحتلة. وأرفق الرئيس الفيديو بتعليق شدد فيه على ضرورة "احترام القانون الإنساني تحت أي ظرف من الظروف"، معتبراً أن مآسي الماضي يجب ألا تتكرر كمآسٍ في الحاضر، وهو ما فُهم كإشارة نقدية قوية للممارسات العسكرية الإسرائيلية، رغم أن المنشور لم يتطرق مباشرة إلى العمليات الحربية الجارية.

ويعود مقطع الفيديو الذي أعاد الرئيس الكوري نشره إلى حادثة وقعت في بلدة قباطية شمالي الضفة الغربية في سبتمبر 2024، حيث وثقت الكاميرات قيام جنود إسرائيليين بالتنكيل بجثامين ثلاثة فلسطينيين عقب محاصرة منزل وقتلهم. ولم يقدم مكتب الرئاسة في سيول تفسيراً فورياً لسبب نشر هذا الفيديو في هذا التوقيت الحساس، إلا أن مراقبين ربطوا الخطوة بالجهود الكورية الجنوبية الرامية لتأمين سلامة رعاياها وضمان استقرار الملاحة في مضيق هرمز، خاصة مع إعلان سيول إرسال مبعوث خاص إلى طهران.

وقد أحدث نشر هذا الفيديو صدمة في الأوساط السياسية، حيث اعتبره محللون خروجاً عن التحفظ التقليدي لسيول في قضايا الشرق الأوسط، ومحاولة للضغط الأخلاقي في ظل التصعيد العسكري المستمر في المنطقة. كما قوبل المنشور بموجة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره البعض "صرخة ضمير" دولية ضد الانتهاكات، بينما رأى فيه آخرون جزءاً من استراتيجية سياسية تهدف لكسب ود القوى الإقليمية المتأثرة بالصراع، وضمان مصالح كوريا الجنوبية الاقتصادية والأمنية في ظل التوترات المتزايدة.

وتأتي هذه التطورات لتضع العلاقات بين سيول وتل أبيب أمام تحدٍ جديد، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية للسلوك العسكري الإسرائيلي. وبحسب تقارير صحفية، فإن الحادثة التي نشرها الرئيس الكوري كانت قد خضعت لتحقيق من قبل السلطات الإسرائيلية في وقت سابق، إلا أن إعادة إحيائها من قبل رأس الهرم السياسي في دولة حليفة لواشنطن مثل كوريا الجنوبية يمنح القضية بعداً عالمياً جديداً ويسلط الضوء مجدداً على ملف حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة وسط غمرة الحروب الجارية.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر